1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

القصيدة الدمشقية :نزار قباني

الموضوع في 'نصوص رائدة' بواسطة بوشتى الجامعي, بتاريخ ‏11/1/15.

  1. تراه ماذا يمكن أن يقول الراحل نزار لو قدر له أن يعاين الدمار
    الذي حاق بمن تغنى بجمالها ردحا من الزمن؟
    أترى في قصيدته نبوءة ما ؟


    هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ ***** أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
    أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي
    ******* لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
    و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
    سمعتم ******** في دمي أصواتَ من راحوا
    زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا
    ********* وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
    الا تزال بخير دار فاطمة
    ******* فالنهد مستنفر و الكحل صبّاح
    ان النبيذ هنا نار معطرة
    فهل ********** عيون نساء الشام أقداح
    مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني
    ************* و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
    للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا
    ************* وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
    طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا
    *********** فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
    هذا مكانُ "أبي المعتزِّ" منتظرٌ
    ************ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
    هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي ************* فكيف أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
    كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها
    ************* حتّى أغازلها والشعـرُ مفتـاحُ
    أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً
    ********** فهل تسامحُ هيفاءٌ ووضّـاحُ؟
    خمسونَ عاماً وأجزائي مبعثرةٌ
    فوقَ ************ المحيطِ وما في الأفقِ مصباحُ
    تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها
    ************* وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
    أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي
    ********** حتى يفتّـحَ نوّارٌ وقـدّاحُ
    ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟
    ********** أ ليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
    والشعرُ ماذا سيبقى من أصالتهِ؟
    ************ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟
    وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟
    ************ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
    حملت شعري على ظهري فأتعبني
    ********** ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟
     
    آخر تعديل: ‏11/1/15
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة