1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

"البحيرة" للشاعر الفرنسي لامارتين/ترجمة محمد ابوحفص السماحي

الموضوع في 'ترجمات' بواسطة محمد ابوحفص السماحي, بتاريخ ‏1/12/13.

  1. كثيرة هي ترجمات " البحيرة " القصيدة الشهيرة للشاعر الرومانسي الفرنسي ألفونس لا مارتين
    وقد تُرجمت إلى العربية شعرا و نثرا و كانت بداية اهتمام الادباء العرب بها منذ أواسط القرن الماضي و لم ينقطع الاهتمام بها و لا ترجمتها إلى الآن.
    فإلى قراء " منتدى مطر " أهدي هذه الترجمة
    محمد ابوحفص السماحي


    .Le lac

    Alphonse de LAMARTINE -1790-1869

    Ainsi, toujours poussés vers de nouveaux rivages
    Dans la nuit éternelle emportés sans retour
    Ne pourrons-nous jamais sur l'océan des âges
    ?Jeter l'ancre un seul jour

    O lac ! l'année à peine a fini sa carrière
    Et près des flots chéris qu'elle devait revoir
    Regarde ! je viens seul m'asseoir sur cette pierre
    Où tu la vis s'asseoir

    Tu mugissais ainsi sous ces roches profondes
    Ainsi tu te brisais sur leurs flancs déchirés
    Ainsi le vent jetait l'écume de tes ondes
    Sur ses pieds adorés

    Un soir, t'en souvient-il ? nous voguions en silence
    On n'entendait au loin, sur l'onde et sous les cieux
    Que le bruit des rameurs qui frappaient en cadence
    Tes flots harmonieux

    Tout à coup des accents inconnus à la terre
    Du rivage charmé frappèrent les échos
    Le flot fut attentif, et la voix qui m'est chère
    Laissa tomber ces mots

    O temps ! suspends ton vol, et vous, heures propices
    Suspendez votre cours
    Laissez-nous savourer les rapides délices
    Des plus beaux de nos jours

    " Assez de malheureux ici-bas vous implorent,
    Coulez, coulez pour eux
    Prenez avec leurs jours les soins qui les dévorent
    Oubliez les heureux

    " Mais je demande en vain quelques moments encore
    Le temps m'échappe et fuit
    Je dis à cette nuit : Sois plus lente ; et l'aurore
    Va dissiper la nuit

    " Aimons donc, aimons donc ! de l'heure fugitive
    Hâtons-nous, jouissons
    L'homme n'a point de port, le temps n'a point de rive
    Il coule, et nous passons

    Temps jaloux, se peut-il que ces moments d'ivresse
    Où l'amour à longs flots nous verse le bonheur
    S'envolent loin de nous de la même vitesse
    ?Que les jours de malheur

    ?Eh quoi ! n'en pourrons-nous fixer au moins la trace
    Quoi ! passés pour jamais ! quoi ! tout entiers perdus
    Ce temps qui les donna, ce temps qui les efface
    Ne nous les rendra plus

    Eternité, néant, passé, sombres abîmes
    ?Que faites-vous des jours que vous engloutissez
    Parlez : nous rendrez-vous ces extases sublimes
    ?Que vous nous ravissez


    O lac ! rochers muets ! grottes ! forêt obscure
    Vous, que le temps épargne ou qu'il peut rajeunir
    Gardez de cette nuit, gardez, belle nature
    Au moins le souvenir

    Qu'il soit dans ton repos, qu'il soit dans tes orages
    Beau lac, et dans l'aspect de tes riants coteaux
    Et dans ces noirs sapins, et dans ces rocs sauvages
    Qui pendent sur tes eaux

    Qu'il soit dans le zéphyr qui frémit et qui passe
    Dans les bruits de tes bords par tes bords répétés
    Dans l'astre au front d'argent qui blanchit ta surface
    De ses molles clartés

    Que le vent qui gémit, le roseau qui soupire
    Que les parfums légers de ton air embaumé
    Que tout ce qu'on entend, l'on voit ou l'on respire
    Tout dise : Ils ont aimé
    .



    البحيرة


    للشاعر الفرنسي ألفونس دو لامارتين

    ترجمة
    محمد ابوحفص السماحي





    وَ هَكـَــــــــذا دَوْمـــــــــاً يسُــوقـــُــــنـَا القـَـــــدَرْ...
    ......... مِنْ شـَـــــــــــــاطِــئٍ إلىَ شَــــــــــوَاطِئَ أُخَـــــــرْ

    يَمْــضِي بِنَا الدُّجـَـــــى بِلَا رُجـُــــــــــــوٍع ...
    ....... مَتىَ.. مَتىَ.. نرْسُــو عَلىَ شَط ِّ الـعُـمـُـــرْ ؟

    *
    عــَـــــام ٌمَضـَـــــى وَ عُدْتُ يـَـــا بُحـَـــيْرَتِي ...
    ...... لِفَيْضِـــــــكِ الغـَـــــــــالِي ..بـِــــــــــلاَ حَبِيبَتـِـــــي
    كَمْ جَلَسَتْ هُنَــــا مَعِـــــي ... وَهَــا أنَا ...
    .......أجْلِسُ وَحْــــدِي اليَوْمَ فـَـــــوْقَ الصَّخْــرَةِ

    *
    وَ هَكَـــذَا كُنْتِ أمْــــــــــوَاجــاً هَـــــــادِرَةْ ...
    ........تَكَسَّرَتْ تَحْــــتَ الصُّخُــــــــــــورِ الغَائِـــرَةْ
    وَ زَبَـدُ المَـــــــوْجِ ــ عَلَى أقـْــدَامِ مَـــنْ ...
    .......أهْــــــــــــــوَى ــ رَمَتْ بِــهِ الرِّيَــــــاحُ العَــابِـــــــرَةْ
    *

    ذَاتَ مَسَـــــاءٍ يَا تـُــرَى هَـــلْ تَـذْكُــرِينْ ؟ ...
    ....... وَ زَوْرَقٌ بِنَـا تَهَــــــــــــــــادَى فِي سُــــــكُونْ

    وَ مِنْ بَعِيــــــدٍ بَيْنَ مَـــــــــــــــاءٍ وَ سَمَــــــــــــا ...
    ........ نَسْمَـعُ وَقْعـــــــــــاً لِصَــــــدَى المُــجَـذِّفِــيـــنْ
    *
    وَ فُجْـــــأةً صَــــوْتٌ غَرِيبٌ طـَــرَقـَــــا ...
    .......صَمْتَ المَـــدَى... مِنَ الضِفَــافِ انْـطـَـلَـقَــا

    أصَاخَــتِ الأَمْــوَاجُ لِلصـَّـوْتِ الـــذِي ...
    ..........أَهْـــوَى .. فَــألْــقـَــى سِحْــــــــرَهُ وَ نَطَقَــــــــــــا :
    *
    "يَا زَمَنَ الوَصْــلِ تَمَهَّــلْ فِــــــي المَسِيرْ ...
    ............يَــــا لَيْتَ سَـــــــاعَـــــــةَ العِنَــــــــاقِ لَا تَــــدُورْ !

    يَا أيُّهَــــــــــا الزَّمَــــــــــــــــنُ دَعْنَــــــا نَـجْـتَــــنِي ...
    .........مِنْ أجْمَــــــلِ الأيـَّـــــــامِ لَــــــــذةَ السُّـــــــــــرُورْ
    *
    كَمْ مِنْ شَقـِــيٍّ بَائِـــسٍ رَهْـــــنَ الضَّـررْ ...
    ........ خُــــذْهُ ! وَ خُـــــــــــذْ عَنْـهُ حَمُـــــولَةَ الضَّجَرْ
    وَ اطـْـــــــــوِ مَعَ الأيـَّـــــــــــــامِ ضَائِقَتـَــــــــــه ُ...
    ....... وَ اتـْــــــرُكْ لِأَهْــلِ العِشْــقِ فُرْصَـــــةَ العُمُـــــــرْ "

    *
    فَعَبَثـــــــاً أَرْجُــــــــو مَزِيــــــــداً مِنْ زَمَـــانْ ...
    ........ أَفْلَــــتَ مِنِّي هَــــــــــــارِبــــــــــــــــــــاً قَبْـــلَ الأَوَانْ
    وَ عَبَثـــــــــــاً أَقـُـــــــولُ للدجـى:" اتـَّـئِـدْ "!...
    ..........وَ الفَجْـــــــــرُ بَدَّدَ الدُّجَى حِينَ اسْتَبَـــــانْ
    *

    هَيَّا نَــــــــــذُوبُ فِي الهَــوَى قَبْلَ الرَّحِيـــلْ ...
    ..........إِنَّ دَوَامَ الوَصْــــــلِ شَـــــــــيءٌ مُسْتَحِيـــلْ

    لاَ حَـــدَّ لِلإِنْسَـــــــــــــانِ وَ الزَّمَـــــــــــــــــــــــانِ ...
    ........هَــــــــذَا يَسِيــــــــرُ ــ رَاحـــــلاً ــ وَ ذَا يَسِيـــــلْ
    *
    يَا أَيُّهَا الدَّهْــــرُ الحَسُـــودُ مَا الخَبَــــرْ؟ ...
    .........كَيْـــــفَ اسْتَــــــوَى لَدَيْــــكَ نَفْعٌ وَ ضَـــــرَرْ
    طَارَتْ لَيَــــــاِلي السُّكْرِ مِنْ كَأْسِ الرِّضَا ...
    ......... عَنـَّــا كَمَــــــا طــَـــارَتْ لَيَــــــالٍ مِنْ كَــــــدَرْ

    *
    لاَ أَثـَــرٌ نَــتْــــــــــــــــرُكُـــهُ يَــــــا للْـعـَجَــبْ ! ...
    ........ضَـــــــــــــاعَ جَمِيـــــعُ المُنْتَقَـــــى وَ المُكْتُسَــبْ

    الدَّهْـــــــــــرُ يُعْطِــــــــــــــي بِيَـــــــــدٍ وَ بِيَــــدٍ ...
    ........ يَمْحُـــــــــــو ، وَ لَا يـُــــــــــرَدُّ مِنْــــــــــــــهُ مَا سَلَــبْ

    *

    يَا أَزَلٌ ! يَا عَـــــــــــــدَمٌ ! يَا ظـُـلُــمَـــــاتْ !...
    .........مَــــــا تَـــــفْعَلُــــــونَ بِابْتِـــــــــــــلَاعِ اللَّحَظَــــاتْ
    فَهَــلْ تُعِيــــــــدُونَ لَنَـــــــــــــا مَا اسْتَــلَبْــــتُمْ ...
    ......... مِنـَّــــا جِــــــــزَافاً مِنْ فــُـــتُــــــــــونٍ رَائِــعَـــــــــــاتْ
    *

    دُمْتُمْ جَمِيعـــــــــــــــاً بَيْئَـــــةَ البُحَيْـــــــرَةِ ! ...
    ........ فِـــــي كَنَـــفِ الدَّهْــــــــــــــرِ مِنَ الشَّيْخُـــــــوخَةِ
    أَيَّتُــهَــــــــــا الطـَّــبِــيــعَــــــــــــــــة ُ الحَسْـنـَـــاءُ ...
    .........بِاللهِ صـُـــــــــــــــــــونِي ذِكْرَيَـــــــــــــــاتِ لَــيْــلَتِـــــــــي !!
    *
    وَ لْتَحْفَظِــــي ذِكْــــــــرَايَ فِي صَفَـــــائِكْ ...
    ........ فِي شَــــــامِخِ الصَّخْـــــــــــــرِ وَ فِي أَنْــــــوَائِكْ

    وَ فِي اسْـــــوِدَادِ شَجَـــــــــرِ الصَّنَـــــــوْبَرِ ...
    ........ وَ ضَـــــــــاحِكِ الضِّفَـــــــافِ حَـــــــــــوْلَ مَائِكْ
    *
    ثُمَّ ضَعِيهَــــــــــا فِي عَبِيــــــــــــــــرٍ عَـــــــــابِـــــرِ ...
    .......... وَ فِي خَــــــــــــرِيرِ بِالشُّطـُـــــــــــــوطِ دَائِـــــــــــــــرِ

    فِي نَجْمَـــــــــــــــــةٍ جَبِينُهـَــــــا مِــنْ فِضـَّـــــةٍ ...
    .......... شَعــَّـــــتْ عَلَـــى المَـــــــــــاءِ بِنُـــــــــــــورٍ فَـــــــــاتِرِ
    *

    وَ لْتَعْلَــمِ الرِّيـــحُ، وَ أَشْــــــــــذَاءٌ تَضـُـوعْ ...
    ......... وَ قَصَــــــــبٌ يَئِــــــــــــــنُّ أَنـَّـــــــــةَ الصـَّــــــــــرِيعْ

    وَ كـُــلُّ مَـــا هَبَّ وَ دَبَّ أنـَّــنَـــــــــــــــــــــــا...
    ..........ذُبْنَا هُنَــا عِشْقــــاً ! وَ يَشْهَـــــــــدُ الجَمِيعْ !
     
  2. عبدالله فراجي

    عبدالله فراجي مشرف شعريات طاقم الإدارة

    ينقل إلى ركن الترجمات.
     
  3. ترجمة راقية عارفة شاعرة.
    و جميل هذا الاختيار
    مرحبا بك سيدي أبو حفص في مطر
     
  4. عبدالله فراجي

    عبدالله فراجي مشرف شعريات طاقم الإدارة

    أهلا بك أخي الكريم في مطر بيت المبدع العربي..
    ترجمة قوية و أكثر من رائعة، تبرز جهدا كبيرا في نقل المحتوى، و تشكيله أولا في بنية اللغة العربية، بكل دقائقها و قواعدها و فصاحتها، و ثانيا في تطويعه و بكل صرامة و تمكن لدقة البناء العروضي العربي..
    ظننت في البداية أن الترجمة هنا لن تكون سوى نقل لمحتوى لغوي و حمولة فكرية و شاعرية للشاعر الكبير لامارتين، و لكني وجدت لمسات فنان متقن يعرف كيف يعيد بناء شعرية النص، و ينقله بكل غنائيته و روعته من بنية لغوية أولى، بكل ما لها من إرث فكري و حضاري و ثقافي، إلى بنية مغايرة ، و مختلفة، فكرا و تصورات..
    أحييك أخي المبدع محمد أبو حفص السماحي، و مرحبا بك مرة أخرى في أركان الترجمة و الشعر في مطر الإبداع
    مودتي
     
  5. الاخت الاديبة سعاد بني أخي
    شكرا على الحضور و المرور
    و الف شكر على القراءة
    تحياتي
     
  6. الاخ الاديب الناقد عبد الله فراجي
    تحياتي
    سعدت بكلماتك التي كانت نتاج قراءة الاديب الناقد الخبير الذي استوعب النص الفرنسي و الترجمة.
    وأنت تعرف سعادة الشاعر أو الكاتب عندما يقرأ له أمثالك، و ما جدوى الصوت الذي لا صدى له؟
    تحياتي و محبتي
    و شكرا كذلك على الترحيب ...
     
  7. الفاضل الكريم
    والأديب اللأريب محمد ابو حفص السماحي
    البحيرة من محفوظاتي القديمة وهي من أحب القصائد الي وقد ازددت حبا بها وأنا استمتع بهذه الترجمة الأنيقة
    وقد قرأت القصيدة في ترجمات أخرى منها ترجمة أحمد حسن الزيات ويبقى لكل مبدع لمسته الخاصة
    شكرا لك على لمساتك المتميزة في هذا النص الشهير .

    تحياتي​
     
  8. الاديب الاريب السيد احمد البقيدي
    تحياتي
    معذرة لهذا الرد الذي جاء متأخرا كثيرا كثيرا..
    كم سعدت بهذه الكلمات الراقية..الذي نفخت في روعي روحا جديدا.. الف شكر سيدي
    و تقبل خالص احترامي
     

مشاركة هذه الصفحة