1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

سـانتيـاغـو

الموضوع في 'قصيدة التفعيلة' بواسطة سعيد بنصابر, بتاريخ ‏19/3/18.

  1. ودع شعب الشيلي رءيسته الديموقراطية بامتياز ميشيل باشليت ايقونة القارة الامريكية بما يليق بها من بهاء وامتنان واكبار مقرونا بالورود والدموع وكثير من الحب ...لتذكيرنا بأن التاريخ ينحني اجلالا للعظيمات والعظماء...وتذكرت هذه القصيدة التي كتبتها وأنا على متن قطار يتمختر في سيره من مكناس الى فاس ذات يوم من سنة 1992 وكانت وقفة ألم لمجزرة سانتياغو حيث تم ذبح الديموقراطية وقتل الرئيس اليندي في لحظة صمود امام آلة القتل بزعامة بينوشي وورفقاؤه ومن ضمنهم الموسيقار العالمي فكتور خارا والشاعرالكبير بابلو نيرودا... تحية اكبار لشعب الشيلي ...

    سانتياغو
    تشتعل الرغبة في ورق الشجر المتكاسل ...
    لا شيء سوى معزوفة ريح مثقلة
    بعصير الخطب الشيلية ..
    - أمي ! هل كنا فعلا نحلم ؟
    - نم يا شهوة أيامي
    سقط الوثن المتمايل وافترش المارون "حنابل" نخوتهم ...
    يقتلعون الوهم النابت في جذع الوطن الهارب ...

    سانتياغو
    أي خرير هذا اليوم
    يكلس نصف مسامي الجنسية ...
    يورق في جسدي نارا ورمادا ...
    يلقيني في اللوعة طفلا حنطيا مخضل العينين
    ومغتصب الشفتين .. ؟
    - أمي هل هذي فعلا جنتنا المؤودة ؟
    - نم يا شهوة آلامي

    سانتياغو
    سقط الوثن الثلجي ... هوى في حفرة قلبي
    غابة أزهار حمراء يكفنها القيم في جسدي ....
    قال المأذون : سنركب صهوة هذا المطر
    المغمض في قوس قزح ...

    سانتياغو
    كذب البوم علينا .... نحن القلم المهزوم ...
    الورق المشؤوم .... الورد المزكوم ...
    الصنم الموشوم .... وكل المعزوفات العفوية
    في سفر الأقدام المندسة داخل صمت الريح ...

    - أمي هل فعلا أمي كنت ولا زلت ؟
    - نم يا نشوة أحلامي ..


    سانتياغو
    سقطت بقرة ....
    وبكت شجرة ..
    وتبول عصفور أزرق فوق سماء الأحباب
    رفاق الجنة ثم استنجد بالنار
    المبثوثة في ماء الإستحلام الليلي ...
    لا شيء سوى سانتياغو
    المغروسة في نبض التيار ...

    - أمي هل سيموت الفقراء ؟
    - نم يا مأساة غرامي




    في القطار بين فاس ومكناس 07/01/1992
     
  2. الحسن العبد

    الحسن العبد عضو جديد

    صدق المؤرخ : " الشعر لنا وثيقة عمل"
    قصيدة جد مؤثرة.
     
  3. دام لك ألق التوهج لحظة الاستمتاع
    شكرا لمرورك البهي أستاذ الحسن العبد
     

مشاركة هذه الصفحة