1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

أهم العوامل المحفزة لرفع المردودية الدراسية للتلاميذ.

الموضوع في 'تربويات' بواسطة عبد اللطيف شعيب, بتاريخ ‏10/10/17.

  1. عبد اللطيف شعيب

    عبد اللطيف شعيب مشرف تربويات طاقم الإدارة

    يشرح عبد اللطيف شعيب الإطار في التوجيه التربوي من خلال الحوار التالي أهم العوامل المحفزة لرفع المردودية الدراسية للتلاميذ.

    -سؤال :ما هو تشخيصكم لوضعية التلاميذ المتعثرين دراسيا ؟
    -جواب : الأسباب التي تجعل أداء التلميذ الدراسي ناقصا هي كثيرة ومتعددة، فمنها، الدراسية، والنفسية، والاجتماعية.. ، ودون أن أغوص في المقررات والبرامج التي تعرف تجديدا مستمرا وهو شيء إيجابي في نظري ، سأحاول إجمالها في ما يرتبط دون ذلك في ما يلي:
    – التشتت السكاني الذي يعرفه المغرب والذي بسببه تُحدث أقسام مشتركة قد تظم ثلاث مستويات في بعض الأحيان أو أكثر، مما يؤثر سلبا على جودة التدريس بها..
    – بُعد بعض المؤسسات التربوية عن سكنى عدد من التلاميذ..
    – صعوبة المسالك المؤدية لعدد من المدارس الابتدائية على الخصوص..

    – عدم انسجام الواقع المعيشي لعدد من التلاميذ وما يُدرس داخل الفصل..
    – المعرفة المسبقة لعدد من التلميذات بالخصوص بأنهن لن يتابعن دراستهن بعد تخطيهن لبعض المستويات لأسباب ثقافية أو لأسباب أخرى كالفقر..
    – صعوبة الطقس في عدد من المناطق النائية يعقد عملية التمدرس لدى التلاميذ خصوصا في فصلي الشتاء والصيف..
    -غياب الأمن في محيط بعض المؤسسات التربوية، وانعدام الإنارة في المسالك المؤدية لها..
    – عدم تحبيب الدراسة للتلاميذ من طرف بعض الأساتذة الذين أصبح التدريس لديهم عملية روتينية ومصدرا للعيش ليس إلا..
    – عدم تمكن عدد من التلاميذ من معارف المستويات السابقة وهو ما يصطلح عليه بعدم توفرهم على مستوى المستويات التي ألحقوا بها..
    – إلحاق عدد من التلاميذ بالمستوى الموالي دون حصولهم على المعدل المتعارف عليه دوليا ، وهو 10/20، لا سيما بالمستويات الأولى من التعليم ..
    – التساهل في التنقيط ( النقط المحصل عليها بالمراقبة المستمرة تفوق بكثير ما هو محصل عليه في الاختبارات الإشهادية)مما يخلق تهورا لدى التلميذ واللا مبالاة..
    – التساهل في الحراسة خلال حصص تقويم التعلمات. بل يشاع أنه في بعض الحالات تتم مساعدة التلاميذ بإملاء الأجوبة الصحيحة عليهم..
    – غياب الآباء عن مواكبة أبنائهم بالمؤسسات التربوية وانشغالهم عن تتبع دراستهم..
    – عدم الاهتمام بالفروض المنزلية وانعدام مؤازرة التلاميذ من طرف أولياء أمورهم للقيام بها..
    – ظاهرة السهر التي انتشرت بين التلاميذ بسبب تتبع المواقع الاجتماعية واستغلالها للدردشة التي لاتنتهي..
    – ظاهرة الغياب عن المنازل والركون خارجها لساعات طويلة ،قد تصل إلى ساعات متأخرة من الليل..
    سؤال :كيف نرفع من المردودية الدراسية للتلاميذ، وبالتالي مردودية النجاح بالمؤسسات التي ينتمون إليها ؟
    جواب : اعتبارا لما سبق يظهر أن مسؤولية الرفع من المردودية الدراسية لدى التلاميذ أصبحت مسؤولية مشتركة لدى كل الفاعلين التربويين والشركاء الاجتماعيين والمنتخبين وغيرهم، كل من زاوية تخصصه. فلم يعد من المقبول، الاهتمام بالشكليات فقط ( الاكتفاء بإظهار العمليات على الأوراق فقط..)، و ألا تظهر كل المجهودات المبذولة من كل الأطراف على التلميذ في آخر المطاف باعتباره محور العملية التربوية والمستهدف الأول والأخير منها..
    – فعلى المستوى الوزاري لابد من التفكير الجدي في القطع مع عملية إلحاق التلاميذ من مستوى إلى مستوى أعلى، دون حصولهم على معدل مقبول من التحصيل القبلي..
    كما أنها مطالبة بتحسين الوضعية الهشة التي توجد عليها عدد من المؤسسات خصوصا المتواجدة منها بالمناطق النائية..
    والمنتخبون أيضا مطالبون بالانخراط الفعلي في النهوض بالبنيات التحتية الضرورية لهذه المؤسسات كربطها بالواد الحار وتزويد عدد من المؤسسات بالماء الصالح للشرب وبالكهرباء، وإحداث المسالك المؤدية لعدد منها أو إصلاحها..
    ينبغي كذلك فتح التكوينات المهنية، بدون قيد ولا شرط وبدون أداء مسبق، أمام التلاميذ الذين استنفذوا كل ما لديهم من طاقات في المؤسسات التربوية(كثير من هذا النوع من التلاميذ ينفرون من التكوينات المهنية لغلاء التسجيل بها..)..
    – أما على المستوى المحلي وخصوصا على مستوى المؤسسة التربوية التي أعطيت لها الاستقلالية لتدبير عدد من الأمور ، فقد أصبح من الضروري تفعيل أدوار، لجن الإنصات، والأندية التربوية، وجمعيات الآباء ( عديدة هي جمعيات الآباء التي لا تلتقي بالآباء ولو مرة واحدة في السنة لإشراكهم في قضايا الجمعية وما يرتبط بأبنائهم في علاقتهم مع المؤسسة..)، وكل ما يرتبط بالحياة المدرسية داخل المؤسسة وخارجها، وألا تبقى مسطرة على الأوراق فقط. وذلك كله من أجل تحبيب، العملية التربوية لدى التلميذ على الخصوص، والمؤسسة التربوية لديه على العموم كمرحلة أولى، ولجعله يطور أداءه التربوي وينميه كمرحلة لاحقة..
    – كما أن عملية التقويم ينبغي لها أن تتطور لتنصف كل التلاميذ مهما كان مستواهم الدراسي داخل القسم( عند صياغة أسئلة الفروض ينبغي أن تراعى فيها كل الفئات ،ثلث أول موجه للمتعثرين وثلث ثاني موجه للمتوسطين وثلث أخير موجه للمتفوقين..). فمن غير المعقول أن نجد تقويمات لاتتعدى النقطة الأولى فيها 10/20، بل قد نجد تقويمات يحصل فيها العدد الأكبر من التلاميذ على نقطة تقل عن 5/20..كما أن على المدرسين ألا يجعلوا من التقويمات فرصة للانتقام من التلاميذ وخصوصا المشاغبين منهم. لأن من حق التلميذ أن يتوفر على كثير من المعطيات تسهل عليه التعامل مع أسئلة التقويمات وظروفها، كأن يعرف الدروس التي سيُقوم فيها، وكذلك من حقه أن يعرف نماذج من هذه التقويمات كلما توفر ذلك، والمدة الزمنية التي قد تستغرقها الأجوبة، و شبكة التنقيط .. ومن المحبذ أيضا أن يتدرب التلميذ على امتحانات إشهادية قبلية قبل قدومه على اجتيازها آخر السنة..كذلك يحبذ أن يهتم المدرس بدمج دعم المتعثرين في حصصه الدراسية لمساعدة من يرغب في الرقي إلى الأحسن من هذه الفئة..
    – على الفاعلين التربويين أن يعيدوا للاختبارات الإشهادية مصداقيتها وهيبتها، وخصوصا في المستويات الدنيا..
    – على هيآت التأطير والمراقبة والتوجيه والتخطيط التربويين أن يساهموا بشكل فعال في تأطير كل العمليات التربوية المنوطة بهم كل حسب تخصصه، للدفع بالعملية التربوية إلى الأمام بصفة عامة، ولمؤازرة المدرسين والإداريين في عملهم اليومي الذي أصبحت مشقته في تنام مستمر، بصفة خاصة.
    رغم أن الموضوع شائك ويحتاج إلى الكثير من التحليل إلا أني أعترف بأني كنت جد موجز في أجوبتي، رغبة مني في أن أدلو بوجهة نظري ولو بشكل مقتضب في هذه الفترة من السنة الدراسية .
    كخلاصة يظهر إذن أن تضافر جهود كل المتدخلين، إذا ما أخلصوا العزم، سيؤثر إيجابا على الأداء الدراسي للتلميذ الذي يعتبر محور العملية التربوية. الشيء الذي سيؤثر إيجابا لا محالة على مردودية المؤسسة التربوية لاحقا من حيث عدد المتفوقين بها.

    عبد اللطيف شعيب
    2 أكتوبر 2017
    أجرى الحوار السيد ادريس الحاتمي
     

مشاركة هذه الصفحة