1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

هــفــوة

الموضوع في 'قصة قصيرة جدا' بواسطة الفرحان بو عزة, بتاريخ ‏11/7/17.

  1. لم ينتبه أحد أنني مندس بينهم. آنذاك كنت صغيرا... كلهم نفوا أن يكونوا قد اختاروا زوجاتهم.
    تلهيت أنبش التراب بعود يابس. خطف أبي الكلام من أفواه الحاضرين وقال : لم أكن أعرف "لخْطِيَة" ميلودة.
    ضحك القوم بملء أفواههم إلا أنا.
     
  2. سي بوعزة...الأطفال لا يفهمون الهفوات ، وكل ما ينتج عن الكبار مقصود ،ولا يميزون بين الجد والهزل ، وما لا يفهمونه يتدحرج إلى تلك المنطقة النائية ، في انتظار لحظة الانفراج ، حلما كان أو نكتة أو فلتة لسان...
    والأشد على النفس أن تصدر الهفوة عن الأب/المثال وهو يتحدث عن "لخطية"ميلودة فتنفجر الجماعة ضحكا وهي تسمع لفظة لها وزنها في المتداول اليومي لدى فئة عريضة من سواد الناس...(لا شك أنهم يضحكون على أمي ) هكذا تكلم الطفل الصغير/السارد وقد كبر ، حين التقطت أذنه إسما مقدسا لديه يثير ضحك الجماعة ، فكان رد الفعل هو الصمت كأسلوب استفهامي واستنكاري وربما احتجاجي...
    قفلة صادمة إذ جمعت بين حالتين: التعبير(الكبار) والصمت(الصغار) ، حالة تتولد عنها الأسئلة الحارقة والمربكة...
    قصيصة عفوية بحمولة تربوية هادفة مثل سهل ممتنع بالإسم البدوي"ميلودة" واللفظة الشعبية "لخطية"...مزيدا من التألق الإبداعي أخي العزيز بوعزة.
     
    أعجب بهذه المشاركة عباس العكري
  3. سررت بهذه القراءة العميقة والبناءة لهذا النص المتواضع أخي سي محمد ، كعادتك تمنح للنص فرصة ليكشف عن نفسه بفنية أدبية متميزة ..
    شكرا لك أخي على اهتمامك النبيل ،وكلمتك الطيبة ،كلمة أعتز بها ..
    محبتي وتقديري
     
    أعجب بهذه المشاركة عباس العكري
  4. عبد اللطيف شعيب

    عبد اللطيف شعيب مشرف تربويات طاقم الإدارة

    من أجمل ما قرأت للس بوعزة الفرحان،فالمفارقة هنا تتجلى في كون الرجل يظل يعتبر الزوجة مجرد جسد مهما مر بينهما من سنين العشرة، أما الإبن فيرى في الأم الكينونة ..
    فحتى لو اجتمع القوم كله على ذم الأم، فلن ينساق مع ذلك صبي بار.." صبي بألف رجل "..
    كنت أود أن يكون العنوان "وفاء".
    تحيتي الس بوعزة.
     
    أعجب بهذه المشاركة عباس العكري
  5. شكرا لك أخي المبدع المتألق سي عبد اللطيف على قراءتك القيمة لهذ النص المتواضع .
    شكرا على تشجيعك المحفز للسير قدما ،بالنسبة للعنوان "وفاء"فهو شامل ودال على روح الحدث ،
    اقتراح في محله سوف أعتمده إن شاء الله ..
    محبتي وتقديري
     

مشاركة هذه الصفحة