1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

بدايات

الموضوع في 'قصة قصيرة' بواسطة عبدالعاطي طبطوب, بتاريخ ‏3/12/16.

  1. عبدالعاطي طبطوب

    عبدالعاطي طبطوب مشرف مجلة مطر طاقم الإدارة

    كان اليأس في السابق أملا شابا يتفجر حبا وطاقة لكنه ضاع في صحراء الواقع.. كاد يموت.. وعاش لينتقم ويقيم العدالة.
    ___________

    - هيا احفر وكف عن البكاء!
    خاطب اليأس الأمل الصغير الذي غاب نصف قامته في الحفرة. ثم أخذ منه الفأس ووجه له ضربة جعلته ينحني ألما، وركل ظهره فتكور المسكين يئن في قاع القبر. شرع العجوز يهيل عليه التراب. جفف عرقه بعد دقائق، ثم فتح بتثاقل أزرار سرواله وتبول على شاهد القبر، وتطلع في الأفق الملتهب بكثير من الرضا والعزيمة..
    لا تكل ولا تمل مدرسة الخير عن ارسال هذه الآمال الصغيرة الساذجة إلى أرض القلوب، لأن القلوب لا تعيش بغير الأمل. ولكن النجاح في الوصول إليها يتطلب عبور صحراء الواقع، ويحتاج منها المحافظة على الاصرار، ويحتاج أن تتجنب اليأس. وهذا ما كرره الخير في آخر دروس تكوين الفوج الجديد قبل ساعات على مسامع الرسول الجديد.
    دخل الأمل الشاب حاملا إصراره على ظهره بعد ساعات من المسير حدود الصحراء، وكان التعب قد استبد به لما رأى الشجرة الظليلة والحديقة الصغيرة خلفها. واقترب.. واقترب. استطاع الشيخ أن يدعو الشاب إلى جلسة شاي واستراحة. وبعد مجاملات وصمت سأل الشيخ:
    - إذن. أنت تؤمن أن القلوب التعيسة تنتظرك؟
    - إنها رسالتي.
    - إذا وصلت!! أنت يا بني واحد من المضحوك عليهم تؤدي بالنسبة لمن أرسلوك دورا في مسرحية، لكن الحقيقة شيء آخر.
    وتحرك الشاب في تلك اللحظة في مكانه كأن الحديث لم يعجبه، وقال إن عليه أن يرحل لولا أن أحس بدوار غريب.
    - هههه أنت أضعف مما تصورت. كان على الخير أن يقطع بنفسه هذه الطريق. بدأت أضجر من هذه الحرب.
    عندما تمكن الأمل الشاب من الوقوف أخيرا، أعاده اليأس إلى مقعده بكل سهولة، وربت على كتفه:
    - عليك أن تنهي فنجانك.
    - أشكرك. لا أعرف.. هذا الشاي ثقيل. بم تعده؟
    - شاي الخيبة.
    - أعوذ بالله. أجاب الأمل مفزوعا. كيف؟
    - أنا أعيش بكم يا صغيري مثلما يفعل الخير. تنتهي مهمته بالكلام ويرسلكم. فأستقبلكم بالكلام. وتنتهي القصة. وتذكر الأمل الشتلات الصغيرة خلف الشجرة وفهم أنها مقبرة. قام مترنحا يحاول الابتعاد.
    - نسيت إصرارك وستموت.
    - عليك اللعنة.
    ورحل الأمل.
    انتبه بعد ساعة عندما عاد إلى رشده (ولم يدر كم مر من الوقت ولا كيف فقد وعيه) إلى صوت سقوط شيء بجانبه، ورفع رأسه.. ورأى طوقا:
    - هيا دعه في عنقك لأساعدك.
    ثم عادا معا يجره الشيخ.
     
  2. عبدالرحيم التدلاوي

    عبدالرحيم التدلاوي مشرف سرديات طاقم الإدارة

    جميلة قصتك حول الصراع الأبدي بين الأمل واليأس، بين الشر والخير، هي جولات، النصر فيها دوما للشر، لكن الخير يظل مطلا بإصرار.
    مودتي
     
  3. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تعود ونحمد العود بهذا النص المعبر العميق الذي يحمل العديد من المعاني والرموز والدلادلات والاشارات والنص دوما انعكاس لنفسية كاتبه المفعمة بالصدق والخير والمروءة والتسامح.. ويحكي عن الامل والاصرار والخير والجمال في مقابل الياس وما اليه .. صراع ازلي بين هذه القوى التي يؤول النصر فيها بالاخير الى الخير وقد وفق السرد هنا في اعلاء حقها والمنافحة عن يقينياتها الناصعة باصرار

    تقدير الصادق السي عبد العاطي
     
    أعجب بهذه المشاركة عبدالعاطي طبطوب
  4. عبدالعاطي طبطوب

    عبدالعاطي طبطوب مشرف مجلة مطر طاقم الإدارة

    هو صراع كما تفضلت صديقي المبدع ع.الرحيم وله جولاته..
    دمت ودام حضورك يؤثت بجمال هذا الفضاء القصصي
     
  5. عبدالعاطي طبطوب

    عبدالعاطي طبطوب مشرف مجلة مطر طاقم الإدارة

    أهلا أخي وأستاذنا الطيب المهدي.. شكرا للترحيب ويسعدني أننا نلتقي من جديد. وشكرا للقراءة والاغناء السي المهدي.
    كل المودة
     
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة