1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

بقلم"olfa taghouti" تعمق في دينك ثم اعتنقه!

الموضوع في 'مختارات' بواسطة olfa taghouti. ألفة, بتاريخ ‏11/11/16.

  1. olfa taghouti. ألفة

    olfa taghouti. ألفة عضو جديد

    حين يولد المرء، تنبت حياة من العدم.، ومامعنى حياة؟ مامعنى ان يحي الشخص..؟

    يعني ان يوجد، ان يثبت وجوده ويضفي بصمة لتأكيد وجوده الخاص بمعتقداته وافكاره وقناعاته الخاصة.، فمامعنى اذا ان تقضي حياتك كلها تدافع وتكافح لأجل: اسم،هوية،بلد،دين وافكار ومعتقدات ليس لك صلة بها سوى انك ولدت مسمى بها لا منتمي اليها!! ماذا لو ولدت في بيئة مخالفة لما أنت عليه الآن؟ تحمل هوية اخرى ودين واسم آخر! هل ستكون لديك نفس حدة التعصب التي تملكها تجاه الآخر الآن ؟؟

    دينك الذي تمارس طقوسه الآن ،طائفتك،ميولك الفكري والعقائدي كله مرتبط بالبيئة التي نشأت فيها لا بقناعاتك التي يجب اكتسابها بمجهودك الخاص وليس بتلقنها من الآخرين ومن محيطك الضيق.،
    --توغل في ذاتك وجد نفسك :
    أأنت مسيحي،مسلم، ام يهودي..فقط لان ابويك يحملان ذات الهوية الدينية؟ ماذا لو خلقت من ابوين مسيحيين وتبنتك عائلة مسلمة او العكس بالعكس؟!
    ماذا لو خلقت تجهل من هم ابويك وماهية هويتك، فقط انسان لاهوية له ولامرجع سوى عقله ومنطقه وقدرته على التحليل الذاتي والموضوعي للأمور.،
    الدين والمعتقدات الدينية بحث واستدلال الحقائق ووجهة نظر واختيار..، قبل ان تفكر في اتباع هوية دينية معينة فقط لانك خلقت في عائلة تحملها ،وتبدأ في المدافعة عن هذا الدين واقصاء كل من يخالفك الرأي والمعتقد والتفكير،ضع امامك كل الخيارات وتعمق في فهمها وفهم ماأنت عليه او مايمكن ان تكون عليه.، فكر انك حر دون مرجع ولامصدر،توغل في ذاتك وابحث في كل الكتب السماوية، في كل شيء حولك وداخلك عنك،عن الاشياء المقنعة لذاتك وليست تلك التي تتماشى مع ماخلقت عليه.،

    --التبعية العمياء:

    خلقت لتكن انت وتحلل وتستبين افكارك الخاصة وليس لتتبع او لتبرر افكار ومعتقدات غيرك، في الحقيقة الدين واحد ولكن الهوية الدينية تختلف،طريقة ممارسة هذا الدين تختلف وتتعدد مسمياتها، لماذا على الآخرين ان يضعوك تحت مسمى تتقيد به كل حياتك لا وبل ترتبط به كل ممارساتك وتصرفاتك وافكارك مدى الحياة. ،

    --كيف تتحول من نطفة نكرة الى شخص متعصب:

    يقضي الناس وقتهم يطالبون بالحرية،ويعتقد بعض المجتمعات انهم نالوها او حققوها. اشفق عليهم! اشفق على من يتناسى ان كل فرد في هذه الحياة حظى فقط ببعض الثواني من الحرية على الاقل في حياته كلها وكان ذلك لحظة احتفاء الكون بقدومه لها(لهذه الحياة) كنطفة نكرة :كان حر،لااسم،لاهوية،لاقيود خارجية. وبعد ذلك يسمونه مايريدون،يكسبونه هوية دينية وعرقية وينسبونه لنطاق،عائلة،دين،وخانة حياتية معينة!! أله يد في ذلك،، هل اختار شيء حسب قناعاته؟ بالتأكيد لا.، والعجب كل العجب ان يكون نفس ذلك الذي كان يوم ما نطفة نكرة،اليوم هو هذا الشخص المتعصب الذي يقف في المنابر ويكفر ويخطأ ويجرم كل من يحمل هوية مختلفة عنه او ينتمي لعكس ميوله.،
    -- قبل ان تتقيد بالتبعية العمياء ،افتح عينيك واقرأ وحلل،اقتنع ومارس معتقدك وقناعتك وعشها. اصنع نفسك وكن انت
     
    أعجب بهذه المشاركة نقوس المهدي
  2. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تحية للاستاذة ألفة
    تساؤلات معقولة وبحت في كنه وماهية الكائن .. عن معتقده وهويته وايمانه.. جملة تساؤلات تعوج الى الركح .. بعد صراع طويل مع القيم ورسم خارطة طريق قمينة ببعث الامل في النفوس .. بعد الحيبات والنكسات المتتالية على الامة العربية.. طانت الصفعة الاولى مع تسلط السلالات الاقطاعية تلاها الاستعمار الذي نهب الخيرات ثم الانظمة المتسلطة التي سلبت المواطن حقوقه وحريته.. ( حظى فقط ببعض الثواني من الحرية على الاقل في حياته كلها ) .. تلتها الهزائم المتتالية التي ضربت الامة العربية من شرقها الى غربها .. وخلقت انظمة فاشية خائفة خاضعة .. ثم مجيئ ربيع عربي حمل الينا خمج الفكر الاسلاموي المخلوط بالعطش الى السلطة والدم الاخوان المسلمين في مصر حزب النهضة بتونس العدالة والتنمية بالمغرب ..
    في اوربا التي سبقتنا بالالف السنين الضوئية نجد المواطن مستقرا نفسيا لأنه قطع مع الفكر الغيبي الذي يقلد حريته ومعتقده .. كانت الوجودية وما صاحبها من تحرر ورؤية كافية بتذإذابة الجليد الجاثم على الروج البشرية
    كل ذلك والعرب على مشارف القرن الواحد والعشرين ولا يزالون يجترون نفس الاسئلة ويساومون على حريتهم وخبزهم وقبر يأويهم واشباح من الكوابيس تطاردهم ..

    لك كل التقدير
     
    أعجب بهذه المشاركة olfa taghouti. ألفة
  3. olfa taghouti. ألفة

    olfa taghouti. ألفة عضو جديد

    تحية للسيد،الاستاذ والمشرف نقوس المهدي.
    شكرا على مرورك الذي اضفى رؤية اكثر عمق ودقة للموضوع والذي افادني شخصيا واثرى زادي المعرفي، وافاد القراء اكيد..
    "في اوربا التي سبقتنا بالالف السنين الضوئية نجد المواطن مستقرا نفسيا لأنه قطع مع الفكر الغيبي الذي يقلد حريته ومعتقده ." اؤيدك سيدي
    كامل التقدير والمودة
     
    أعجب بهذه المشاركة نقوس المهدي
  4. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تحية مجددة للاستاذة ألفة التاغوتي
    واشكرك على ردك الجميل على ردي على هامش مقالتك الجميلة والمركزة .. ان الفكر الديني في حقيقة الواقع يحتاج الى مراجعة شبيهة بتلك التي اخضعها له محمد عابد الجابري وعبدالله العروي ومحمد اركون وحسين مروة وحامد ابو زيد وعبدالموهاب المؤدب ومحمد الطالبي ، وخاصة ما كتبه الدكتور العراقي الكبير علي الوردي الذي اعشق مقالاته وارائه وافكاره الصادمة للوعي العربي
    الذي يقول " ينشأ الانسان عادة في بيئة دات عقيدة معينة .. فهو لايكاد يفتح عينه للحياة حتى يرة امه واباه واهل بيته واقرانه يقدسون صنما او قبرا او رجلا من رجال التاريخ ، وينسبون اليه كل فضيلة ،وعقل الانسان ينمو في هذا الوضع حتى يصبخ أنه في قالب، وهو لا يستطيع ان يفكر الا في حدود ذلك القالب، انه مقيد ويحسب انه حر، ولهذا نجد كل ذي عقيدة واثقا من صحة عقيدته وثوقل تاما، اما المخالفون له فهم متعصبون"
    تحضرني هنا قولة لاحد الفلاسفة يقول فيها " كن رجلا ولا تتبع خطواتي " وتحث في جوهرها على استقلالية الفكر، وحرية المعتقد، وصراحة المبدأ والمواقف وهي تقريبا نفس الطروحات التي تناولتها دراستك التي اشكرك عليها

    مودتي الصادقة
     
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة