1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

نارنج شعر محفوظ فرج

الموضوع في 'قصيدة التفعيلة' بواسطة محفوظ فرج, بتاريخ ‏7/9/16.

  1. محفوظ فرج

    محفوظ فرج عضو جديد

    غيض من فيض مما اختزنته الذاكرة لشجرة النارنج الوحيدة وهي تتوسط بيتنا القديم فقد أبصرت النور ووجدتها في ظل نخلتنا
    --------------
    محفوظ فرج

    نارنج
    ------
    أنا بنت الكرخ المجبولة في حناء الفاو المديوفة في قداح (( النارنج )) لن تلمحني إلا في الحلم، لن تسمع رجع حديثي الغارق في أعماق مقامات العشاق المنفيين وراء الأكم النورانية لن تتنسم من لفتاتي عبق فتيت اليسمين
    حتى تثبت أنك أهل للأرض الأكدية أنك ممن ذاد قديما عن شنعار(١)

    --------------

    أعلم أن طوابير المارينز هناك ، وأني أقتل مرات برصاص المحتل ولكن الأرض المحروثة بالأيمان
    الأرض المزروعة في أرواح تملك أن تلقينا
    في أحضان الماء كصابئة مندائيين ، نُغشّي وجهينا في أغصان الآس نترك قبلا تحت ظلال (( النارنج )) نهرب من حارات المملوكين الجورجيين ، نهرب من لكنتهم بسراي الوالي وجهتنا أنقى من عين المهر
    نحو بوادي القيسيين بعيدا عن طاعون جلبته سموم
    أمريكية (٢)
    ------------------

    يأتي صوتك رفة عصفور بين وريقات(( النارنج )) بمنقار في حرقة تموز ، ترقرق عيناه إلى الماء أغفل كل موانئ دجلة
    إلّا مرفئ عينيك فضاء يسبق كل فضائيات الارض ، يجسد لي أوجاعَ المنسيين بفيض حنان آشوري ، يأخذني لمداخل
    لا يسكنها إلّا العشاق المهوسون باروقة الأبراج السامرائية(٣)
    ------------------

    أوتذكر أنا في عصر ملوك طوائف أرض النهرين
    تلاشينا غيمة نيسان ، وتتبعنا الخط المطري تبادلنا القبل المحمومة ، جرينا تحت جذور (( النارنج )) فاهتز القداح على كتف الساقية الشامية (٤)
    ------------------

    كنت أنادي غادة ، يرتجف (( النارنج )) المتدلي خلف الشرفة ، ينتحر القداح على مجرى الساقية الظمآنة
    أسمعها بين ممرات البردي تذود عن البط العائد ثعالب قادمة من مجهول ، تفلت روحي مني حول الحور الفاحم توغل في طيات عبير الشال(٥)
    --------------------

    يتخللني نور بهائك حين يخامرني ان تحضن روحي
    بسمة عينيك أقول دعيها مرود هدبك لتبصر كيف تموج نهر ديالى وغطى (( النارنج )) سهول بلادي
    أقول دعيها تألف لحظك
    كي تتعلم من لفتاتك كيف تبرعم ورد النرجس في أفياء قميصك وكيف وكيف تناغم صف الأزرار على جيب التفاح وتعلم سرب النحل بالهام أزلي
    كيف يقبّل ثغر القداح فكنت رحيقا مكتوما باركه الرب (٦)
    ----------------------
    أرسل نحوك من قلبي من روحي من عيني هالات تحضن سحنتك السمراءأطوّق فيها الحسن الغائر في رائحة
    الأرض الرائحة المغموسة في ماء الثرثار المسكونة بين مسامات صبايا سامراء في الشعر السارح تحت ظلال (( النارنج )) المتبرعم تحت نخيل الروح في عبق العنبر ذاكٍ في قمصان حسان الشامية(٧)
    -------------------
    في ركن منعزل تحت ظلال (( النارنج )) هناك على أعطاف الماء القدسي وأصوات ترسم شكل سواقي الروح الأطفال
    رجعت سمح بجرّتها تترك قدماها الينبوع يمور الشوق به
    يروي لعصافير الكسرة تبخترها ومدائن ترحل في عينيها
    إذ خطت في أطراف جدائلها سورة عشق آشوري
    في قلبي(٨)
    ----------------
    وحين يغازله (( النارنج )) يغيب عن الوعي ويرخي رقراق نميره أتذكر أني كنت رأيتك في ( شحات ) على كتف الجبل الآخضر تحت صنوبرة جمعتنا منفردين عن العالم جلسنا نتساءل كيف أعاد الرومان قلاع اليونانين وقد دمرها الزلزال
    تلك شقوق رتقها فنان بنقوش كنسية(٩)
    ----------------
    من غبش السحر المتلهف حين يلامس أطراف (( النارنج )) يراقص جوقات عصافير الغابات أشتاق إليك تدعوني دنيا لمناخات يرقص فيها الهدب السامبا وألاحق ما خلف الكحل الحور الساحر أنثر من أنفاس الياسمين الجاثم فوق الصدر نقاء لم يعهده الساحل (١٠)

    -----------------
    في المتوالي من إيقاع خطاك من الساحل حتى الزورق
    لم يستبطن عشقك أنت لمنحدرات الماء وحين شباكك تنشرها كفاك على دائرة تتوالى كتوالي الحور الباسم في عينيك
    لم يشهد أن سلالة أوروك تجدد جوهر معنى الألواح
    في كل فسيلة برحي في ألحان( الأموري) في خفقة جنح حام على (( نارنج )) السبع بكار(١١)
    ------------------------
    المعشوقة تلك سألتني مرة عن الهام يسبر أغوار محيطات العالم ، قلت اللغة المجنونة في الأرض المحروثة بالحب الممشوقة مثل قوام (( النارنج )) الهائم في مجرى الزاب قالت قل لي لم لاصبر لأبناء النهرين على البعد(١٢)
    ----------------------

    قالوا قد تجد المخطوطات المسروقةمن مكتبة المتحف في حيفا أو تلقاها في بئر السبع قلت لا جدوى من ذلك فبريق من عينيه وبسمتها يكفي أن يتضوع قداح (( النارنج )) على عتبات المدرسة الخلدونية.....................
    ما زلنا في عمر الانسانية نبدو ذراً يأخذه دجله نغما أو مرسالا نحو الغصن (( النارنجي )) يعلمه كيف يسبح آناء الليل وآناء الفجر ما زلنا نتعلم كيف ننقي في غربال الحب المندسين المحسوبين على محي الدين أو السرّاق من ( النفري ) ما زالت أقدامي حين تلفُّ حَواليْْ جنات(( النارنج )) تليها أقدامك نؤذي الأدغال المجنونة في رائحة ( السعد ) المدفون وراء الغرين كانت غادة في حلب حين أراد المملوكون الجورجيون تقاسم بغداد مع السفاحين قال لها الوالي : الشام بما فيها طوع بنانك هذي أرضك لن تتوانى عن عما فعل الشذاذ بأرضك(١٣)
    -------------------
    من القصائد التالية ١-النارنج التكريتي ٢- أهداب الشام ٣- يأتي صوتك٤- قالت٥- أسمعها٦- ميلاد اللوتس٧- مواويل أوليفيرا٨- ملامح شامية٩- بيت الجورية١٠- الهجرة الآشورية ١١- بنت جنوب الروح١٢-ورد النار ت١٣- قولي لي
     
    أعجب بهذه المشاركة محمد اليعقابي

مشاركة هذه الصفحة