1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.
  2. توضيح للإخوة الذين يتصفحون هذا الركن:
    كل الأخبار المتعلقة بإصداراتكم و أنشطتكم الثقافية مرحب بها، أخبار القسم الثقافي تنشر في الأغلب من قبل أصحابها أو المهتمين بها، لا ينشر المشرفون خبرا نيابة عن أحد. و إن كنت لا ترى خبرا يخصك، فهذا لأنك على الأرجح... لم تنشره.
    إستبعاد الملاحظة

طنجة: ندوة "السرد العربي وسؤال المواكبة النقدية".

الموضوع في 'أخبار ثقافية' بواسطة عبد اللطيف الهدار, بتاريخ ‏2/9/16.

  1. عبد اللطيف الهدار

    عبد اللطيف الهدار المشرف العام طاقم الإدارة

    طنجة: ندوة "السرد العربي وسؤال المواكبة النقدية".

    [​IMG]
    نظم "الراصد الوطني للنشر والقراءة" أيام: 26 / 27 / 28 غشت 2016 بمركز ابن بطوطة للتعليم ندوة كبرى في موضوع: " السرد العربي وسؤال المواكبة النقدية "، شملت ثلاث جلسات دراسية، بالإضافة إلى فعاليات أخرى موازية.
    أدارت الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة، الأستاذة فاطمة الزهراء المرابط، واسْتُهِلّت بمعزوفات موسيقية من الريبرتوار العالمي أداها العازف الماهر إلياس الحميوي، ثم كانت الكلمات الرسمية تقدم بها كل من: الأستاذ رشيد شباري الكاتب الوطني للجمعية المنظمة، والأستاذ العربي المصباحي باسم وزارة الثقافة، والأستاذ محمد بوزيد؛ مدير مركز ابن بطوطة للتعليم بطنجة. وكل الكلمات أشادت بالعمل الجاد الذي ما فتئت جمعية "الراصد الوطني للنشر والقراءة" تقوم به للارتقاء بالفعل الثقافي وتخليقه، محليا ووطنيا، ونوهت بمشروعها الرائد على مستوى النشر الذاتي، والتشجيع على القراءة، وبجهودها في المواكبة النقدية والمتابعة الإعلامية عبر صحيفتها "الصقيلة''.
    بعد الكلمات الرسمية، تم تكريم الأستاذ العربي المصباحي (المندوب السابق لوزارة الثقافة بمدينة طنجة)، اعترافا بالخدمات الجليلة التي أسداها للحقل الثقافي بالمدينة، وتقديرا لتعاونه المثمر مع "الراصد الوطني للنشر والقراءة" في العديد من المحطات الثقافية. كم تم تكريم الكاتبة العراقية صبيحة شبر التي تربطها بالمغرب وبمثقفيه علاقات وطيدة ومتينة، وتكريم الأستاذ الدكتور مصطفى يعلى، تقديرا لقيمته المعرفية والأدبية، و تثمينا لدعمه ومساندته المتواصلين لأنشطة الجمعية.
    بعد التكريم، انطلقت فعاليات الجلسة الأولى بإدارة الأستاذ محمد حدسي، وقد ارتأى المنظمون أن تخصص هذه الجلسة لاستعراض آراء بعض كتاب السرد حول علاقة منجزهم السردي بالنقد، وانتظارات المبدع من الناقد.
    [​IMG]
    ساهم في الجلسة القاص حميد الراتي، والروائيتان: صبيحة شبر و زوليخة موساوي الأحمدي، وكان مدارها تجاربهم الخاصة مع النقد، وتصورهم للعلاقة التي ينبغي أن تسود بين المبدع والناقد في إطار موضوعي، بعيدا عن المحاباة أو التحامل، أو "النقد الوردي"، وضمن وظائف النقد المتعارف عليها.
    صبيحة اليوم الثاني من هذه الندوة (السبت 27 غشت 2016)، كان الموعد مع الجلسة الثانية، والتي خصصت لمقاربة تجربة النقد المتعدد للمتن السردي الواحد، من خلال كتاب " السرد وتمثيل الذاكرة التاريخية"ــ قراءات في رواية ''الناجون'' للزهرة رميج ــ منشورات: الراصد الوطني للنشر والقراءة. الكتاب ضم بين دفتيه مجموعة من المقالات النقدية، تناولت بالدرس والتحليل رواية "الناجون" لمبدعتها: الزهرة رميج.
    أدار الجلسة الأستاذ عبد القادر الدحمني، وساهم فيها الدكتور أحمد الجرطي (مقدم ومنسق الكتاب)، والكاتبة الزهرة رميج. وإجمالا، قدمت الجلسة إجابات شافية عن مجموعة من قضايا وإشكالات النقد في علاقاته بالكتابة السردية، من مثل: علاقة المتن السردي بالمنهج النقدي، وطغيان النقد الموضوعاتي على حساب النقد الجمالي، وقصور النقد العربي عن مواكبة التجريب في الكتابة السردية العربية، والإسقاط النقدي باستيراد مناهج ومفاهيم جاهزة لا تلائم المتن السردي العربي، والحاجة إلى نظرية نقدية عربية . بالإضافة إلى مواضيع أخرى لها علاقة بمحور الجلسة، كالتمييز بين المنهج التكاملي وتعدد المناهج، وانتظارات المبدع من الناقد، وظاهرة التهافت النقدي، والتأثيرات العامة للجوائز الأدبية في المشهد الأدبي العربي.
    الجلسة الثالثة، كانت مساء نفس اليوم، وأدارها الأستاذ رشيد شباري. وقبل مباشرتها، أعطيت الكلمة للكاتبة السعودية؛ مريم الحسن، لتقدم شهادة خاصة حول علاقة منجزها السردي بالنقد، وكيف اسْتُقبِل هذا المنجز من قبل النقاد العرب. وكان من المبرمج أن تقدم الكاتبة مريم الحسن شهادتها في الجلسة الأولى من اليوم الأول من الندوة، غير أن ظروفا قاهرة منعتها من الحضور، فتم استدراك الأمر في الجلسة الثالثة.
    [​IMG]
    بعدها، انطلقت فعاليات الجلسة بورقة تمهيدية هيأها ''الراصد الوطني للنشر والقراءة"، ثم كانت مداخلة رصينة ومفيدة للدكتور الباحث مصطفى يعلى، عنونها بـ "تنظير القصة القصيرة رافد إبداع ومصدر نقد"، تناول فيها بالخصوص علاقة الموهبة بالوعي النظري، والسمات التجنيسية للقصة القصيرة، كما نظر لها ثلاثة من كبار كتابها (إدجار ألان بو، وخوليو كورتاثار، وفرانك أوكونور)، والذين يتفقون في تنظيراتهم حول مجموعة من خصائص القصة القصيرة، والآراء المرتبطة بها. من هذه الخصائص والآراء، والتي وقف عندها د مصطفى يعلى بالتحليل والاستشهاد، ما يلي:
    ــ وحدة التأثير والانطباع في القصة القصيرة.
    ــ التعبير عن الحدس والأحلام، وليس عن الحقيقة المجردة.
    ــ عدم ملاءمة القصة القصيرة للدرس الأخلاقي.
    ــ اقتطاع القصة القصيرة لجزء من الواقع، ونقده بطريقة متفجرة.
    ــ كل الموضوعات صالحة للمعالجة القصصية، وخاصة الموضوعات الاستثنائية، والمرتبطة بـ "استحاش الإنسان"، وبالمهمشين والمجموعات المغمورة.
    ــ الدلالة والكثافة والتوتر، أهم عناصر القصة القصيرة.
    ــ ليس للقصة القصيرة قالبا جوهريا مرجعيا، والأهم أن يكون لها تأثير في المتلقي.
    ــ القصة القصيرة لا تعالج ما في الواقع، بل تعالج ما يمكن أن يحصل.
    ــ رؤية الماضي والمستقبل من نقطة خارج الزمن.
    في نهاية مداخلته، أكد الدكتور مصطفى يعلى على أن الكتابة القصصية تتطلب بالضرورة الجمع بين الموهبة والوعي النظري، وأن التطور الذاتي للقصة القصيرة ينتج المزيد من الضوابط، وأن تلقي النصوص القصصية يستدعي آليات تقنية لإضاءتها.
    المداخلة الثانية كانت للأستاذ الميلودي الوريدي، وتمحورت حول السرد وسؤال التجلي، انطلق فيها الأستاذ الوريدي من التعاريف المعجمية والاصطلاحية لكلمتي: السرد والنقد، ولمفهومي: الحداثة، وما بعد الحداثة. ليخلص من ذلك إلى تمييز أنماط نقد السرد كما تبلورت عند بعض أعلامه، (النقد الأكاديمي/ البحوث الجامعية / النقد الذي يطغى فيه الجانب النظري / النقد الخلاق..)، كما تطرق إلى رصد طبيعة العلاقة بين الكتابة السردية والنقد والتأريخ الأدبي، منهيا مداخلته بحصر تمظهرات أزمة نقد السرد في الآتي:
    ــ أزمة المصطاح النقدي.
    ــ التقليد والتبعية والاستنساخ.
    ــ انعدام الموضوعية والحيادية.
    ــ ضمور وانحسار تأريخ الأدب.
    ــ انحسار المباحث المقارنة.
    ــ غياب مشروع ثقافي .
    المداخلة الثالثة كانت للدكتور فريد أمعضشو، وعنونها بـ: " القصة القصيرة جدا بالمغرب، وسؤال المواكبة النقدية". حصر فيها أهم ما يميز نقد القصة القصيرة جدا بالمغرب من خلال واحد وثلاثين (31) كتابا نقديا اهتم بهذا الجنس السردي. وهذا جرد لأهم المميزات التي استقاها الدكتور فريد أمعضشو من المتن النقدي المعتمد:
    ــ دراسات اهتمت بالنقد التنظيري.
    ــ دراسات اهتمت بالجانب التطبيقي.
    ــ دراسات جمعت بين النظري والتطبيقي.
    ــ دراسات اهتمت بالتوثيق والأرشفة.
    ــ نقد النقد.
    ــ نقد مارسه مغاربة وغير مغاربة على متون مغربية.
    ــ نقد سطحي مناسباتي يبتعد عن العمق المنهجي.
    ــ نقد تحت الطلب.
    ــ نقد مجامل.
    ــ نقد يهتم بالجانب الفني والجمالي.
    أما القضايا التي حظيت باهتمام النقاد في المتون النقدية المعتمدة، فقد حصرها الدكتور فريد أمعضشو في الآتي:
    ــ قضايا التعريف والتسمية والتجنيس والتأريخ.
    ــ علاقة القصة القصيرة جدا بالتراث.
    ــ جماليات القصة القصيرة جدا وخصوصياتها.
    ــ تعدد المناهج المعتمدة في دراسة القصة القصيرة جدا: (المنهج التاريخي / المنهج الفني / المقاربة البيبليوغرافية / البنيوية السردية / السيميائيات السردية / استراتيجية القراءة والتلقي / المقاربة "تكنوقاص" / المنهج التكاملي / المقاربة الميكروسردية).
    ومن المثالب التي سجلها الدكتور فريد أمعضشو على المتون النقدية المعتمدة في دراسته، ما يلي:
    ــ التسرع والسطحية.
    ــ الخلط المنهجي.
    ــ عدم ضبط المفاهيم.
    ــ اجترار الدراسات لبعضها البعض.
    آخر المداخلات، كانت للأستاذ الناقد عبد الواحد العرجوني، وجاءت تحت عنوان: "الرواية المغربية ونقودها في العقد الأول من الألفية الثالثة (2000 ــ 2008)، وكانت مقاربة بيبليوغرافية للمتن الروائي المغربي في علاقته بالممارسة النقدية خلال الفترة الزمنية المعنية بالدراسة، استهلها الباحث عبد الواحد العرجوني برصد العلاقة بين المنجز الروائي المغربي والنقد الذي تصدى له بالدرس والتحليل، مميزا في هذا النقد بين نقود عامة، وأخرى خاصة، والبيبليوغرافيات، ودرس المؤلفات المرتبط بالمنهاج التعليمي، ونقد النقد.
    ومن المواضيع الهامة التي تطرق إليها الباحث عبد الواحد العرجوني في مداخلته، والتي حظيت باهتمام النقاد الذي اعتنوا بالرواية المغربية، موضوعان أساسيان:
    ــ السيري والتخييلي في الرواية المغربية.
    ــ الفضاء الروائي في الرواية المغربية الحديثة.
    وبيبليوغرافياً دائما، عرج الباحث عبد الواحد العرجوني على النماذج الراوائية العربية التي حظيت باهتمام النقاد المغاربة، حاصرا إياها في الآتي:
    ــ السرد الروائي وتجربة المعني.
    ــ النص السردي العربي، الصيغ والمقومات.
    ــ السرد النسائي العربي؛ مقاربة في المفهوم والخطاب.
    ــ الرواية العربية والتراث؛ قراءة في خصوصية الكتابة.
    ــ التخييل وبناء الخطاب في الرواية العربية / التركيب السردي.
    وأنهى الأستاذ عبد الواحد العرجوني مداخلته بإجابات جادة مدعمة بالإحصاءات على سؤال مركزي: ما مردّ ضعف اهتمام النقد العربي بالرواية المغربية؟
    الجدير بالذكر أن الجلسات الثلاث أعقبتها مناقشات جادة أنارت موضوع الندوة من جوانب عديدة، وأثارت طائفة من الملاحظات حول علاقة النقد العربي بالسرد العربي، منبهة إلى أن الأزمة قائمة على مستوى المواكبة النقدية الموضوعية. وأن الحاجة إلى نقد موضوعي وشامل تظل قائمة، وبإلحاح.
    اليوم الثالث من هذه الندوة الرائدة، خصصته الجهة المنظمة لجولة سياحية بنكهة ثقافية لأهم معالم مدينة طنجة التاريخية، انطلقت من المقهى الثقافي "لحظات طنجة" بإرشاد الأستاذ يونس الحاج علي، وشملت الجولة أهم المعالم الدينية والثقافية والحضارية في المدينة القديمة، وانتهت بزيارة مغارة "هرقل" الأسطورية.
    [​IMG]
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    تغطية وتصوير: عبد اللطيف الهدار.
     
    آخر تعديل: ‏3/9/16
  2. شكرا لهذه الجولة الفسيحة لتغطية إبداعية ومعرفية، جعلتنا لا نندم على عدم الحضور..وهذا لن يتأتى إلا لمن يمتلك قدرتك، أخي الكريم السي عبد اللطيف، على التدقيق في التحليل، دون إفلات لكل حيثيات هذه الندوة القيمة..مودتي
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏3/9/16
    أعجب بهذه المشاركة عبد اللطيف الهدار
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة