1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.
  2. توضيح للإخوة الذين يتصفحون هذا الركن:
    كل الأخبار المتعلقة بإصداراتكم و أنشطتكم الثقافية مرحب بها، أخبار القسم الثقافي تنشر في الأغلب من قبل أصحابها أو المهتمين بها، لا ينشر المشرفون خبرا نيابة عن أحد. و إن كنت لا ترى خبرا يخصك، فهذا لأنك على الأرجح... لم تنشره.
    إستبعاد الملاحظة

طنجة: مهرجان الشعر والزجل في دورته الرابعة

الموضوع في 'أخبار ثقافية' بواسطة عبد اللطيف الهدار, بتاريخ ‏23/8/16.

  1. عبد اللطيف الهدار

    عبد اللطيف الهدار المشرف العام طاقم الإدارة

    المهرجان الوطني الرابع للشعر والزجل / دورة الشاعر عبد الكريم الطبال، والزجالة الزهرة الزرييق.
    مراسلة: عبد اللطيف الهدار

    [​IMG]
    نظمت جمعية " المدينة" بمدينة طنجة أيام 19، 20، 21 غشت 2016 مهرجانها الوطني الرابع للشعر والزجل تحت شعار: " القصيدة السيرذاتية بالمغرب / جائزة طنجة الكبرى للشعراء الشباب"، دورة الشاعر عبد الكريم الطبال، والزجالة الزهرة الزرييق.
    حفل افتتاح المهرجان، والذي شهد تكريم الشاعر عبد الكريم الطبال، جرى بساحة "أشقار"، قرب مغارة هرقل، بإدارة الأستاذة إنصاف المنغوجي، وبحضور الشاعر والزجالة المحتفى بهما، وضيوف المهرجان، وجمهور مهم من المثقفين والمهتمين.
    استُهٍلّ الحفل بالكلمات الرسمية، ألقاها كل من: الأستاذ إبراهيم الشعبي؛ المدير الجهوي للاتصالات، والأستاذة خديجة الدادي؛ نائبة عمدة مدينة طنجة، والأستاذ خالد الرابطي؛ المسؤول الإعلامي للمهرجان، والأستاذ بلال الصغير؛ رئيس الجمعية المنظمة. وكل الكلمات نوهت بالجهد الكبير الذي يبذله الطاقم الشاب المسير للجمعية، وبالشركاء والمدعمين والمساندين، وأشادت بهذا المهرجان الذي أضحى معلمة ثقافية لمدينة طنجة، ومشروعا رائدا في تفعيل السياحة الثقافية وتنميتها وجعلها مواكبة للتنمية الشاملة التي تشهدها المدينة. وإذا كانت الجهة المنظمة قد تأسفت في كلمتها لبعض الصعوبات التنظيمية، ولعدم تمكنها من تنظيم حفل الافتتاح داخل مغارة هرقل كما كان مبرمجا لأسباب خارجة عن إرادتها، فإنها بالمقابل أثنت ثناء حميدا على كل من آمن بمشروعها الثقافي، ودعمها وساندها وشجعها على المضي قدما في سبيل إنجاح هذا المشروع وتكريسه منارة مُشعة محليا وجهويا ووطنيا.
    بعد الكلمات الرسمية، انطلقت فعاليات حفل الافتتاح، وشملت وصلات موسيقية من الطرب العربي الأصيل والراقي، أدتها بكثير من الروعة والجمال فرقة "المشاعل" بقيادة المايسترو البشير بن يحيى، وغناء الفنانة المتميزة صوتا وإحساسا؛ إيمان بن يحيى، كما شملت قصائد شعرية ألقاها الشاعران: عبد اللطيف بن يحيى، وموليد إليش، والشاعرة: جليلة الخليع. ليكون مسك الختام تكريم الشاعر المغربي الكبير عبد الكريم الطبال، الذي استقبله الحضور بترحيب كبير، والذي عبر في كلمة عفوية وصادقة ومؤثرة عن شكره وامتنانه لهذا التشريف الذي حظي به في مدينة طنجة التي سبق أن شرفته مرتين اثنتين في مناسبتين سابقتين، واستعرض بإيجاز وتلقائية وعمق علاقته الخاصة بالمدينة، منوها في الآن نفسه بمكانتها الثقافية الكبيرة، باعتبارها مركزا مؤثرا في المشهد الثقافي المغربي والعربي، وفضاء مستقطبا وملهما لأدباء وفناين من العالم، كما استحضر الشاعر عبد الكريم الطبال في كلمته بعض أعلام طنجة الكبار في الفكر والأدب من أمثال عبد الله كنون، وأحمد بوكماخ، وعبد الغني السكيرج، ومحمد بن تاويت الطنجي، وعبد الصمد العشاب، وأحمد الطريبق، وغيرهم..
    وختم كلمته بإلقاء قصيدة شعرية من مقطعين، المقطع الأول بعنوان: "يوم في طنجة"، والثاني بعنوان: "محمد شكري"، القصيدة، كتبها الشاعر في مقهى "أوسلو" على إثر زيارة قام بها لمحمد شكري ولم يجده بالبيت. كان ذلك قبل أيام قليلة من وفاة محمد شكري. وانتهى الحفل بمنح الشاعر عبد الكريم الطبال درع الدورة الرابعة للمهرجان وهدايا رمزية.

    [​IMG]
    في اليوم الثاني من المهرحان، كان الموعد صباحا في "مؤسسة محمد شكري" التي احتضنت ندوة دراسية، والتي كانت شعارا للدورة: '' القصيدة السيرذاتية بالمغرب''، أدارها الدكتور محمد أحمد بنيس، وساهم فيها الدكاترة: محمد المسعودي، ومحمد رمصيص، وياسين زحكر.
    الدكتور محمد المسعودي سعى في مداخلته إلى مقاربة موضوع الندوة، ورصد الملامح والتجليات الأوتوبيوغرافية وطرائق تشكيلها في تجارب أربعة شعراء مغاربة معاصرين، هم: عبد اللطيف الوراري، وعدنان ياسين، وجمال الموساوي، ومحمود عبد الغني.
    أما الدكتور محمد رمصيص، فقد قارب مفهوم السيرة الذاتية في الشعر من شرفة فلسفية وتأملية، فحلل امتدادها في الذات وفي الكتابة، وتحدث عن تضخم "الأنا" في الشعر المغربي، وعن حضور الذوات المجاورة في الذات الشاعرة، وعلاقة هذه الأخيرة بالبعد الزماني المتحكم في الخطاب السيرذاتي.. في حين تطرق الدكتور ياسين حزكر في مداخلته إلى القضايا التالية:
    ــ جدلية الشعري والنثري.
    ــ التحديد الجغرافي لقصيدة السيرة الذاتية.
    ــ خصائص ومميزات القصيدة السيرذاتية بالمغرب.
    ــ البعد الكوني لقصيدة السيرة الذاتية.
    بعد المداخلات، جرت مناقشة أثرت الندوة من جوانب أخرى، وأضاءت بعض المسائل المرتبطة بمفهوم السيرة الذاتية في الشعر.
    [​IMG]
    في المساء، كان الموعد مع أمسية شعرية جميلة في "بيت الصحافة"، نشطتها الأستاذة إنصاف المغنوجي، وقدم في مستهلها الشاب كمال اليجياوي كلمة باسم المكتب المسير للجمعية المنظمة، رحب فيها بالمشاركات والمشاركين وبالحضور، وجدد التأكيد على عزم الجمعية مواصلة العمل، وعلى استعدادها التام لبذل المزيد من الجهد في سبيل الارتقاء بالمهرجان وتبويئه المكانة التي يستحق والتي تشرف المدينة.
    أحيى الأمسية الشواعر والشعراء: صباح بنداود / خالد الصلعي / نور الدين ماغوزي / عبد اللطيف بن يحيى / مهرانة العمراني / محمد أحمد بنيس / عبد الكريم اليانوس / عزيز محمد بنسعد / إيمان بن مفضال / دعاء الغياتي / خلود بناصر. وكانت الوصلات الموسيقية لفرقة "الرضا" الغيوانية، وللفنان بوجمعة الجرجاني.
    في نهاية الأمسية، منحت الجمعية درع المهرجان للشاعر والناقد ياسين حزكر اعترافا بتعاونه الكبير في إنجاز وإنجاح الدورة الرابعة للمهرجان، كما قدمت له لوحة تشكيلية هي عبارة عن بورتريه شخصي.
    [​IMG]
    المحطة الأخيرة من الدورة الرابعة للشعر والزجل، كانت يوم الأحد 21 غشت 2016 مساء، واحتضنها الفضاء التاريخي الجميل لمتحف القصبة، وكانت حفلا بهيجا وممتعا أدار فقراته الأستاذ أحمد فرج الروماني.
    في مستهل الحفل، أعطيت الكلمة للسيد محمد أفقير، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، الذي، بعد الترحيب بالمحتفى بهما وبالمشاركين والضيوف والحضور، وبعد تثمين الجهد المبذول في تنظيم مهرجان الشعر والزجل، أكد على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها محور الثقافة والفن في سياسة المقاطعة، باعتباره محورا استراتيجيا وركيزة أساسية للتطور الحضاري، ولتأهيل الإنسان وجعله مواكبا لمشروع طنجة الكبرى، وذلك عبر الرفع من وتيرة العمل الثقافي، وخلق جسور التواصل بين المثقف والسياسي، وتأهيل المدينة العتيقة. وفي هذا السياق ذكّر السيد محمد أفقير بالمكانة العالمية التي تستحقها مدينة طنجة، وبالدور المنوط بالمثقفين في الارتقاء بالمدينة إلى هذه العالمية، مستعرضا أهم المحطات التاريخية التي شهدتها مدينة طنجة في تاريخها الطويل. كما ذكر بمجموعة من الأنشطة والمشاريع التي انخرطت فيها مقاطعة طنجة المدينة، لتحقيق الأهداف المنشودة في الشق الثقافي.
    ثم كانت كلمة رئيس الجمعية المنظمة، ومدير المهرجان الأستاذ بلال الصغير، فشكر الجميع، وبشكل خاص السيدة خديجة الدادي نائبة عمدة المدينة، والناقد محمد رمصيص الذي اقترح موضوع ندوة الدورة. وهنأ المحتفى بهما، ونوه بجهود شباب الجمعية، وإصرارهم على مواصلة العمل لجعل الثقافة رافدا أساسيا في المسار التنموي لمدينة طنجة.
    ثم أتيح المجال للشعر كي يصدح في رحاب متحف القصبة، فتناوب على ميكروفون الإنشاد، الشواعر والشعراء: إيمان الخطابي، ومحمد العناز، ونهاد بنعكيدة، ومحمد أعريش، وخديجة أروهال، وأحمو الحسن الأحمدي، وياسين حزكر، وأنيس الكوهن. وشمل الحفل فقرات غنائية من أرشيف الطرب العربي الأصيل قدمته بكثير من الإتقان والإمتاع فرقة "روح الوتر".
    بعد القراءات، تم تتويج الشعراء الشباب الفائزين في المسابقة الشعرية للشباب، وهم:
    ــ في الشعر الفصيح: خلود بناصر، وموليد إليش (مناصفة).
    ــ في الزجل: محمد العصايب.
    ــ في الشعر بالأمازيغية: فتيحة الخلوفي.
    ــ في الشعر الحساني: حبيب الجميعي.
    بعد التتويج، أعطيت الكلمة للمدير الفني للدورة الرابعة لمهرجان الشعر والزجل الأستاذ خالد الريسونى، فهنأ الجميع على نجاح الدورة، وأثنى على تضافر الجهود، وعلى الوعي المتقدم لدى شباب الجمعية بالدور الاستراتيجي للفعل الثقافي في بناء الإنسان، وفي الارتقاء الحضاري.
    واختتم الحفل بتكريم الشاعرة الزجالة والمسرحية: الزهرة الزرييق، فكانت شهادتان، في حق الشاعرة المكرمة، الأولى للمسرحي الدكتور عبد المجيد فنيش، ركز فيها على ثلاثة جوانب في شخصية الزهرة الزرييق الفنية: (المسرح، والزجل، والحكاية)، معتبرا إياها حالة خاصة ومحطة بارزة في مسار الزجل المغربي، إذ استطاعت أن تمسرح الخطاب الزجلي في قالب حكواتي متميز، وأن تقدم له خدمات جليلة في إطار صالون الزهرة الزرييق لفنون القول. كما تناول في شهادته البعد الإنساني لهذه المبدعة المتميزة بتواضعها وتسامحها وحِلمها.. وأنهى الدكتور عبد المجيد فنيش شهادته بالتنويه الكبير بأسرة الشاعرة الزهرة الزرييق التي هيأت لها كل الظروف لتمارس إبداعها، ولتتميز وتتألق.
    الشهادة الثانية، كانت للشاعر إدريس أمغار المسناوي، عنونها بــ "الزهرة الزرييق الكون", وإذ تعذر عليه الحضور، فقد بعث بشهادته مكتوبة باللسان المغربي الدارج، وأناب عنه في قراءتها الأستاذ خالد الرابطي.
    الشهادة استحضرت عرضا فنيا مدهشا ومؤثرا سبق للفنانة الزهرة الزرييق أن قدمته بمدينة العرائش، وكان إدريس المسناوي حاضرا وشاهدا. العرض جمع بين المسرح الاحتفالي والتشكيل والارتجال والحكاية والزجل، تألقت فيه الزهرة الزرييق وأبدعت وأبهرت، فكان له وقع كبير على كل الجمهور الذي حضره. ثم تحدثت الشهادة عن الزهرة الزرييق الإنسان، مؤكدة أنها كون من المشاعر الإنسانية، وانتهت بالتأكيد على أن كل مقام لا يحتفي بالمرأة لا يعوّل عليه.
    وبعد تتويج الزجالة والمسرحية الزهرة الزرييق بدرع الدورة، وبهدايا رمزية، أعطيت لها الكلمة، فتقدمت بشكرها وامتنانها للجهات التي شرفتها بهذه الالتفاتة، وللشواعر والشعراء الذين تقاسموا معها بهجة التكريم، والذي أتوا من جهات مختلفة من المغرب، معربة عن تأثرها الصادق بهذا الاحتفاء. ثم قرأت بعضا من زجلها بطريقتها الأخاذة، وختمت بعرض مسرحي حكواتي ممتع استعرضت فيه حكاية المكي والمعطي، التي تضمنت مغزى عميقا مفاده أن المكر السئ لا يحيق إلا باهله.
    هنيئا لمدينة طنجة، ولجمعية "المدينة" هذا النجاح الذي حققته الدورة االرابعة من مهرجان الشعر والزجل / دورة الشاعر عبد الكريم الطبال، والزجالة الزهرة الزرييق.
    [​IMG]
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تغطية وتصوير: عبد اللطيف الهدار.
     
    آخر تعديل: ‏23/8/16
    أعجب بهذه المشاركة محمد اليعقابي
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة