1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

شمسُ الظَّهيرةِ .. تجلدُ الرُّؤيا

الموضوع في 'قصيدة التفعيلة' بواسطة مصطفى الشليح, بتاريخ ‏6/2/16.

  1. .
    .
    شمسُ الظهيرة
    ليسَ تبحثُ عَنْ مكان للظلال

    جريدةٌ مطويةٌ
    تحتَ السَّماءِ تنمُّ للأعلى:

    فهذي الأرضُ لا ترعى
    ذماما، هذه الأرضُ الصغيرةُ
    ليسَ تسعى، كالسَّماء، إلى الجمال

    وهذه الأرضُ / الخرابُ
    تقوِّضُ الأسماءَ حتَّى تنزوي
    وتفاوضُ الأشياء عَنْ أشيائها الأولى
    وهذي الأرضُ تنقضُ غزلها، بوقاحةٍ، لا ترعوي

    لا ترتوي إلا إذا ما تستوي
    أرضا، ولا أحدٌ أتى أحدا، وإلا تحتوي
    أجسادَها، جسدا أتى جسدا، وإلا الموتُ، منها، يرتوي

    أرضٌ وحُمَّلنا، صدًى، أوزارَها
    ما نَحْنُ كنَّا صوتَها، أبدا، ولا أزرارَها
    كنَّا نقولُ لها، وعتمتُها بياضُ كلامنا إذ زارَها

    كنَّا نقولُ لها
    ولمَّا نحتملْ أسرارَها
    والعشبُ، منا، توسَّدَ نارَها
    يا أرضنا الأولى التي لمَّا قبسنا نارَها

    يا أرضنا
    هلْ كنتِ، حقا، أمَّنا ؟
    وأشكُّ: ما أمٌّ تشدُّ زنادَها
    وأشكُّ: لا أمٌّ تمدُّ إلى الرَّدى أولادَها.

    وأشكُّ: ها شمسُ الظَّهيرةِ
    إذ تُعدُّ سريرَها الأرضيَّ لا تنسى
    تجاعيدَ التراب، كما يدٌ معروقةٌ، تنسى
    هنا قيلولتها، وتنظرُ، فالسَّماءُ صفاؤها حدَّ البكاءْ

    وأشكُّ: إنَّ ظلالَها
    وثبَ الغرابُ بها، أنافذةٌ
    و" وبُو " ينقرُ المعنى، ولا ماء
    أم المعنى حفرةٌ اتَّسعتْ، فحدَّثَ: ما لها ؟

    أرضٌ / خرابٌ
    والدِّماءُ إلى السَّماءِ
    كأنْ سماءٌ والدَّمُ العربيُّ سالْ

    شمسُ الظهيرةِ
    تجلدُ الرؤيا، وتعقدُها
    خيولا للقتالْ

    وللظهيرة حالُها
    والأرضُ تعرفُ، فاذهبْ
    وحدَكَ، الآن، انهيارا للسؤالْ:

    أما هنا العربيُّ
    شيَّدَ، للعبارة، ما أهالَ
    على المقال بقيَّةً
    وأطالَ ليلا للسؤال ؟

    .
    .
     
  2. عبد اللطيف الهدار

    عبد اللطيف الهدار المشرف العام طاقم الإدارة

    ومع ذاك، وكما قال شاعرنا محمود درويش:
    " على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
    ــــــــــ
    مثبت، مع الفخر الأثيل والتقدير الجزيل..
    والتحيات البهيات لشاعرنا المرموق، الأستاذ الدكتور مصطفى شليح..
     
    منير مسعودي و أحمد القطيب معجبون بهذا.
  3. صور فنية تجعل القارئ يرى عصافير الدلالات... التساؤلات... ترنق حوله، تزقزق فتلامس الشعور، تَصطفُّ فترخي بظلالها على فكره، تتمادى ...فتشعره بالدوران. ثم لا يجرؤ على لمسها، فقط يُمتِّع بصره و بصيرته.

    "شمس الظّهيرة ..تجلد الرّؤيا"
    كأن الرّؤيا ارتكبت معصية، أزنت!؟ أم شربت المدامة...!؟. أكانت الرؤيا حلما مشروعا؟ أم كانت تمنيا!. أكانت وعدا من عالم الغيب!؟ فمحاه قدر أثبعه.
    شمس الظهيرة بأي صفة تنفذ الحكم؟ ألأنها النورمقابل الظلام، العدالة مقابل الضلالة.
    -من شروق الشمس صباحا إلى الظهير، زمن كاف للتحقيق في جريمة "الرؤيا"،والتحقق قبل تنفيد الحكم.
    كذلك هذا الزمن، وقت كاف لوضوح الرؤية لكشف الستار. كذلك، والشمس في قلب السماء، موقعها العلوي مكان مناسب لتنفيذ الجلد بسياط أشعتها الحارقة. ولحركة السياط من أعلى نحو الأسفل.
    مودتي
     
    آخر تعديل: ‏7/2/16
  4. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    من النصوص الاليفة والجميلة التي عودنا عليها استاذنا لشاعر الرائع الدكتور مصطفى الشليح.. نص لا يمكن الا ان نندهش ازاء عوالمه الباذخة.. وننحني امام معين قاموسه البهي الشفيف

    كل النجاح دوما
     
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة