1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

عُصوف

الموضوع في 'قصة قصيرة' بواسطة منير مسعودي, بتاريخ ‏1/1/16.

  1. عصفت ريح، أذوت لها الأغصان والنباتات، فرأيت مَن حولي يتساقطون على الأرض، ذهلت، شعرت بنعاس جميل يلامس بأنامله الدافئة عيناي، تذكرت أمي فنمت .استيقظت، وجدتني نائما في حديقة، تذكرت ما جرى قمت متدلّها إلتفت حولي رأيت أجسادا ممددة متناثرة هنا وهناك، مشهد مرعب، هذا يحرك يده و الأخر للتو فتح عينيه ،الكل واجم منشغل بنفسه يترقب، لا أحد نطق بحرف، الكل عاجز عن الكلام، استجمعت ما استطعت من قوة وركضت إلى منزلي ناديتها أمي أمي ، أجابتني ما الذي جرى ما بك بُني قلت الحمد لله ،ثم أردفت أمي متسائلة أين قضيت ليلة الأمس على الأقل إتصل ليطمئن قلبي. اعتذرت منها ففتحت التلفاز علني أفهم ما يجري. خبر عاجل: جسم غريب اخترق المجال الجوي. كل القنواة تداولت الخبر، سواء الدولية منها وحتى المحلية، المراسلون في كل مكان يتابعون الحدث عن كتب، خبراء يحللون يفترضون، شعرت أمي بشيء غير عادي يحدث سألتني ما الذي جرى أجبتها مرتبكا لا لا شيء فقط نجمة سقطت .همهمتُ الصلاة الصلاة ،تذكرت الويل لمن غفل عنها، أغلقت التلفاز وتوجهت مسرعا إلى الحمام، ثم شرعت في خشوع أصلي وأستغفر، تذكرت إسرافي فبكيت من أعماقي
     
  2. عصفت ريح، أذوت لها الأغصان والنباتات، فرأيت مَن حولي يتساقطون على الأرض، ذهلت، شعرت بنعاس جميل يلامس بأنامله الدافئة عيناي، تذكرت أمي فنمت. استيقظت، وجدتني نائما في حديقة، تذكرت ما جرى، قمت متدلّها، التفت حولي، رأيت أجسادا ممددة متناثرة هنا وهناك، مشهد مرعب، هذا يحرك يده والأخر للتو فتح عينيه، الكل واجم منشغل بنفسه يترقب، لا أحد نطق بحرف، الكل عاجز عن الكلام، استجمعت ما استطعت من قوة وركضت إلى منزلي، ناديتها أمي أمي ، أجابتني ما الذي جرى؟ ما بك بُني؟ قلت الحمد لله ، ثم أردفت أمي متسائلة أين قضيت ليلة الأمس؟ على الأقل اتصل ليطمئن قلبي. اعتذرت منها ففتحت التلفاز علني أفهم ما يجري. خبر عاجل: جسم غريب اخترق المجال الجوي. كل القنوات تداولت الخبر، سواء الدولية منها وحتى المحلية، المراسلون في كل مكان يتابعون الحدث عن كثب، خبراء يحللون يفترضون، شعرت أمي بشيء غير عاد يحدث، سألتني ما الذي جرى؟ أجبتها مرتبكا، لا لا شيء، فقط نجمة سقطت .همهمتُ الصلاة، تذكرت الويل لمن غفل عنها، أغلقت التلفاز وتوجهت مسرعا إلى الحمام، ثم شرعت في خشوع أصلي وأستغفر، تذكرت إسرافي فبكيت من أعماقي.
    .........................................
    عصفت الريح / بدون شك أن تلك الرياح التي هبت كانت عاصفة قوية ، فأهلكت البشر والحجر والأشجار، فمن هول الكارثة نام الطفل خارج بيته ، حيث لم يستطع أن يلتحق بأمه في المنزل ، طفل شاهد وراصد لما جرى ..رسم السارد بفنية أدبية متميزة مشهد الأجساد وهم في حالة مزرية ،لا يعرفون ما وقع وما حدث ، فالكارثة كانت سريعة لذلك كان وصفها سريعا ..لخصها الكاتب في الجملة التالية /مشهد مرعب / ..
    هناك حوار بين الأم والطفل، لكنهما يوجدان في وضعيتين مختلفتين ، فالطفل شاهد وحاضر، والأم تجهل ما حدث في الخارج ، فالطفل لم يستطع أن يمرر الحدث لأمه كما رآه ، بل حوله عن طريق / فقط نجمة سقطت / لتقريب الفهم للأم .
    أحس الطفل بهول الكارثة والتي بقيت مجهولة لدى وسائل الإعلام ،فاجتهد لفهم السبب وهو الابتعاد عن ذكر الله والاستغفار ..وأعتقد أن القصة مستوحاة من الواقع المعيش ، مع إضفاء مسحة من المتخيل والواقع حسب خطاطة سردية مبنية على رؤية الكاتب وموقفه من الكارثة ، مثلها أكثر في شخصية بريئة وهي الطفل .
    قصة جميلة ، مبنية على التصور والتخيل لواقع ممكن وواقع غير ممكن ..جمعت بين ما هو اجتماعي وإنساني وديني وعقدي ..
    مودتي وتقديري أخي منير ..
     
    أعجب بهذه المشاركة منير مسعودي
  3. شكرا أخي الفرحان على قراءتك الجميلة ،وأنا جد مسرور لأن النص نال إعجابك
    محبتي
     
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة