1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

جَميل بُثينة .. في خُطايَ

الموضوع في 'مازن كريم' بواسطة مازن كريم, بتاريخ ‏24/7/11.

  1. مازن كريم

    مازن كريم الدكتور مصطفى الشليح/المشرف العام و منسق شعريات

    .
    .



    .






    جَميل بُثينة .. في خُطايَ









    و.. تهيَّأتُ للنوم. لا شيءَ في خلدي لأفكرَ فيه. ضبطتُ المنبهَ. لا أتذكرُ أني ضبطتُ على ساعةٍ قد تكونُ مُعينةً أوْ إذا انتبهتْ لا تكونُ. تركتُ الدقائقَ فوضى تُمارسُ حرية في الزمان، وقلتُ: سأفترضُ الآن أني أفقتُ ولم تكن ساعة في المنبهِ قد نهضتْ، كنؤوم الضُّحى، من رقادٍ لها. سوفَ أفترضُ الآنَ أنَّ الدقائق قد سهرتْ أمس حتى الهزيع الأخير كما قال شاعرٌ، من بني جلدتي، في الزمان القديم، ونادمتِ النجمَ، مثلَ جميل بثينةَ، بعد الكلام بوادي بغيض، وقالتْ قصيدتها بعد أنْ سألتني قليلا من الشعر. مَنْ قالَ للمُنتهى، والدقائقُ تُرهفُ سمعا، بأني أنا شاعرٌ، وبأنَّ القوافي أمرُّ بها لا أبالي فتسبقني، مثلَ ظلي، إلى كلماتِ خطايَ، وبأنَّ بُثينةَ صدتْ جميلا عن الحيِّ لما أتتها رؤايَ، وكنتُ همستُ لها بجميل من الشعر فارتعشتْ كصدايَ؟ وكيفَ الدقائقُ مدتْ عيونا لتسترقَ الزورة اللغويةَ منْ خيمتي همساتٍ إلى خدْرها. يا امرأ القيس قالتْ عنيزةُ أنتَ عقرتَ بعيري أنا فانزلِ .. ونزلتَ كأنكَ لمْ تستحمَّ بأفق العذارى بدارة جلجلها، وطواك العسيبُ غريبا، فمهلا أفاطمُ بعد التدللِ يا .. يا امرأ القيس مهلا .. لنعرفَ كيفَ الدقائقُ أسفرَ منها حديثٌ عن الشعر، منذ القبائل ألقتْ على الرمل خفا فكان حُداءً ينمُّ عليَّ ويزعمُ أني إلى عبقر سائرٌ وقريني يُسافرُ بي لأقولَ: تقمصني ساحرُ. لستُ أعرفُ ما الخطبُ .. مهلا .. خلا طائرٌ بالكلام فأورده الجُبَّ .. ثمَّ توعَّده بالحمام إذا هتك السترَ أغنيةً ونمى للأنام حُداءَ الغمام لنبتِ الربى بالقصيدةِ. قلْ .. يا امرأ القيس .. هلْ قرأتَ أبا الطيب المتنبي.. وكان قبيلكَ يرهجُ بالشعر حتى أتى النيلَ يوما بداليةٍ ولا خمرَ ؟ لا. ما قرأتَ أبا الطيب المتنبي ولا قد سمعتَ به. قُرَّ عينا .. ولا أنا شِمتُ له لغةً .. ذاكَ لغوُ الرواة إذا انتحلوا الشعر في قول طه حسين .. فهلْ حاكموكَ لأنَّ أبا الطيب المتنبي روتْ دونه البيدُ شعرَ الأوائل ثم الأواخر .. يا ليتَ دونك بيدا .. ودونكَ عيدا لتخبرني: مَنْ تناصَّ معي لتقولَ الدقائقُ لي: إنها سحبتْ قافياتي إلى الجسر حيثُ عيونُ المها، وأنا لستُ أدري وإنْ كنتُ أدري، تقولُ بفاتر نظرتِها: ما هداياكَ أنتَ إذا لمْ ترتشفها القوافي لتعصرَها خمرةً في شفاهي بكلِّ قصيدٍ رآني على الجسر ..؟ بيني وبينَ الرُّصافةِ رومٌ على رائها انتشروا .. فالحُروفُ تشرَّدَ منها الذهابُ إلى العين .. واختلفتْ باؤها حيثما الرومُ هموا بها كلما اقتدروا .. هلْ تَمدُّ الرُّصافة والجسرُ حبلا إلى ابن الجهم حتى يردَّ عن الشعر ما عربُ الوقتِ في قاته انشذروا. لا أقاموا بذي " فاعلن " عند قوس ولا عن سهام سهَوا عنْ فوارسِها اعتذروا .. وعليٌّ إلى وتر ناسجٌ غيمةً للبساتين كيْ يَنتشي وترُ .. وتري تستبيه الدقائقُ والعمرُ .. حتى تُمارسَ فوضايَ حريةً للزمان. ضبطتُ المنبهَ. لا أتذكرُ أني تذكرتُ أزمنةً لعقاربِه. كانَ عُمقُ المُنبِّهِ أقوى من الرَّسم عند التطام السَّوافي .. فلا أحدٌ يتبدَّى ولا مددٌ .. كنتُ أضبطُ وقتَ المُنبِّه بيني وبين الفراغ، وكانتْ دقائقُه تتهيأ للنوم مثلي .. لتحمِلَني .. تحتيَ الريحُ تجري على أرق ..




     
  2. محمد فري

    محمد فري المدير العام طاقم الإدارة

    إييييه ... أرى هنا فيضا من الشعر ساح كالأريج فعطر جنبات الفضاء مخترقا الزمان والمكان
    عذرا .. فقد علقت،.. ولو أن التعليق معلق في المعلقات، لكن ......
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24/7/11
  3. مازن كريم

    مازن كريم الدكتور مصطفى الشليح/المشرف العام و منسق شعريات



    شكرا أخي السي محمد
    ليس معلقا هنا أبدا وإلا لأغلقَ المتصفح
    ذاك أريج أهل الفضل الفريين الكرماء يا صاحبي
    تحياتي وتقديري
     

مشاركة هذه الصفحة