1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

قالتْ: .. إلا إذا كُنتَ لي شِعرًا ..

الموضوع في 'مازن كريم' بواسطة مازن كريم, بتاريخ ‏21/7/11.

  1. مازن كريم

    مازن كريم الدكتور مصطفى الشليح/المشرف العام و منسق شعريات

    .
    .



    قالتْ: .. إلا إذا كُنتَ لي شِعرًا ..












    *



    قالتْ: كأنَّكَ حاذيتَ القَصيـدَ سُـدى
    لمْ تأتِ قافيةً .. حينَ القَصيـدُ بـدا
    كـأنَّ صوتَـكَ مـا أدنـى مواسمَـه
    منِّي .. وأنتَ أنا .. ما همَّ بي مـددا
    الأغنيـاتُ إذا مـا افتـرَّ مبسمُهـا
    إليَّ .. أنتَ بها .. تلقـي علـيَّ ردا
    الأغنيـاتُ أنـا. لـي ألـفُ ليلتهـا
    وشهرزادُ أنـا .. إمَّـا أمـدُّ يـدا ..
    إنِّـي رأيتُـكَ منِّـي فـي حكايتِهـا
    عنِّي .. ولكنَّني حاذيـتُ لا أحـدا ..
    *
    *
    قالتْ: فكيـفَ هنـا ألغـو بشـاردةٍ
    منِّي إليكَ كأنِّي الحـرفُ إذْ شـرَدا ؟
    هُنـاكَ واردةٌ تثغـو علـى شفتـي
    وتَستبـدُّ فتونـا .. يَنتشـي بــددا
    ألهـو ونَهـريَ مفتـونٌ بنافـذتـي
    يُطلُّ، مثلـيَ، مسكونـا بمـا اتَّقـدا
    قـرأتُ جذوتَـه ترقـى مُذكِّـرَتـي
    طيفـا تَوسَّدنـي حلمـا إذا انفـردا
    إنِّـي قرأتُـكَ مَجنونـا بأوديـتـي
    فأيـنَ أوديتـي .. مجنونـةٌ أبـدا ؟
    *
    *
    قالتْ: كتبـتَ وإنَّـا فـي قَصيدتنـا
    قيسٌ وليلى. أكنَّا نَحنُ مـا اطَّـردا ؟
    أكنتَ قبَّلـتَ ذيَّـاكَ الجـدارَ علـى
    شوق إلى خيمـةٍ مَمـدودةٍ زبـدا ؟
    وهـلْ تعقَّبـتَ أنفاسـي لتلبسَـهـا
    والليلُ مُلتبسٌ .. لمْ يَبتـردْ مـددا ؟
    أسِرتَ وحـدَكَ أم كنَّـا علـى شفـةٍ
    للبرق نَرسُـمُ نجوانـا إذا عمـدا ؟
    إنِّي كتبتُكَ، يـا قلبـي، فأيـنَ أنـا
    إذا كتبـتَ قصيـدًا ظامـئـا ورَدا ؟
    *
    *
    قالتْ: كأنِّيَ حاذيـتُ القصيـدَ هُنـا
    وقد تلفَّـتَ منِّـي القلـبُ فانوجـدا
    ألقيتُ بالطرفِ مُمتـدًّا إلـى لغتـى
    بينَ الشفوفِ فألقـى نظـرةً وحَـدا
    وحدَّدتْ وجهـةً لـي مـا أنـدُّ بهـا
    عن وجهةٍ فسرى منِّي الـذي نفـدا
    أردَّدتْ قافـيـاتٌ كــلَّ أزمنـتـي
    إذا تقولُ كلامـا .. لا يُـرى رغـدا
    أم قافياتـي بصـدرٍ شاعـرٍ أبــدا
    لمَّا يُقلهـا كنايـاتٍ .. وإنْ سـردا ؟
    *
    *
    قالـتْ وضحكتُهـا إمَّا أنظِّمُـهـا
    شعرا تَميلُ على شعر كـأنَّ يـدا ..
    كـأنَّ منهـا يـدًا تَحنـو تُرتِّـبُـه
    وردا بشُرفتيَ الزَّرقاءِ .. شبهَ نـدى
    كـأنَّ هـذا النَّـدى إمَّـا أقـاربُـه
    يَفرُّ، محوًا، إذا مـا يَستقـرُّ صَـدى
    أخـافُ أطلـبُـه ثنـيـا وثالـثـةً
    إلا إذا .. بإشـاراتٍ رنـا .. وهَـدى
    أكـانَ شعـريَ للدُّنيـا بضحكتِـهـا
    قالتْ وضحكتُها دُنيا: فكيـفَ شـدا ؟
    *
    *
    قالتْ: فأيـنَ قَصيـدٌ كـانَ طائـرُه
    إذا يُحلِّقُ بي .. مُسترسـلا مـددا ؟
    وفيـمَ شاعـرُه وافـى .. ولا لغـةٌ
    وفَّتْ بحُلَّتِـه .. مَنسوجـةً بـرَدا ؟
    وكيـفَ ألمحُـه ظـلا ولا جـسـدٌ
    والرِّيحُ تطرحُه غُفلا .. فلا جسـدا ؟
    إلامَ أقدحُـنـي جـمـرًا وأقـدحُـه
    لأستبيحَ القوافي .. كلَّمـا ابتـردا ؟
    أما أشرتُ: قل اسمـي تَنفتـحْ بلـدٌ
    من الكـلام قَصيـدا يَقتفـي بلـدا ؟
    *
    *
    أقـولُ: لاسمـكِ ألـواحٌ ألـوذُ بهـا
    والأبْجديَّـةُ .. أرواحٌ لمـنْ صعـدا
    سألـتُ باسمـكِ أدواحـا لتَحملنـي
    ظلا إلى دوحةِ الرُّؤيـا بمـا اتَّحـدا
    نزلـتُ باسمـكِ آياتـي وأسئلـتـي
    وهمتُ قـربَ جـدارٍ حائـرٍ عَمـدا
    وسالَ بي زمـنٌ حتَّـى أسيـلَ بـه
    نهرًا إلى اسمكِ مَبهورًا قـد انوجـدا
    إذنْ .. سهـوتُ أنـا فاربـدَّ قافيـةً
    شعري وما قالَ إلا كانَ قيـدَ صـدى
    *
    *
    قالتْ: أتسهـو فـلا شعـرٌ سَتقربُـه
    إلا إذا كنتَ لي شعـرًا .. ولا أحـدا
    فقلتُ: عفـوًا كأنِّـي لسـتُ أجذبُـه
    منَ الجناحيـن .. إلا طـارَ وانفـردا
    قالـتْ: فـذاكَ قليـلٌ حيـنَ تَطلبُـه
    وليسَ يأتي .. لأنِّي أمَّحـي مـددا ..
    فقلتُ: عفوًا مقالـي كيـفَ أسكبُـه
    على الأقاصي ؟ وأنَّى أسحبُ الرَّشدا ؟
    قالـتْ وضحكتُهـا نجـمٌ سأرقـبُـه
    في مقلتيَّ: فخذ صوتي يكـنْ سنـدا
    *
    *
    أقولُ: يا صوتَها الفِضِّيَّ كيفَ أنـا ؟
    أخطُّ لـي ثـمَّ أمحـو طارئـا وفـدا
    أخيـطُ ضـوءَ نداءاتـي وأفتـقُـه
    ليَرتدي صوتَها الفضِّـيَّ .. مُعتقَـدا
    أحـطُّ مثـلَ شـراع كنـتُ أسبقُـه
    إلى رؤى صوتهـا أشتارُهـا غَيَـدا
    والنَّهـرُ يَشهـقُ مـوالا ألاحـقُـه
    بي .. كلَّما صوتُها الفضِّيُّ كانَ مدى
    أشـطُّ عنِّـي إليـه لسـتُ أرتـقُـه
    إلا بخفقةِ قلبـي .. تَستحـمُّ مـدى
    *

    *
    قالتْ: فأينـكَ حتَّـى لا مَفـرَّ إلـى
    ريثٍ، وحتَّى إذا هذا القَصيـدُ بـدا ؟
    أقـولُ: صوتُـكِ للمعنـى مُوشَّحـةٌ
    فيحاءُ أندلسا .. تُدني الـذي ابتعـدا
    قالتْ: فريحُ الصَّبـا مَيسـاءُ فائحـةٌ
    كأنَّها أنـا. أيـنَ الشَّاعـرُ اتَّقـدا ؟
    أقولُ: كانَ هُنـا مـا أنـتِ سابحـةٌ
    في اللانهائيِّ منه .. حيثُمـا صعـدا
    قالـتْ: فهـاتِ غَواياتـي. مُلوِّحـةٌ
    أنا بكلِّ غَواياتـي .. وهـاتِ يـدا ..
    *
    *
    أقلتُ: باسمـكِ لـنْ آتـي قَصيدتَنـا
    حتَّى أقبِّلَ صَوتا راقصًـا ميَـدا .. ؟





     

مشاركة هذه الصفحة