1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

حَلَّقتُ أعلى ..

الموضوع في 'مازن كريم' بواسطة مازن كريم, بتاريخ ‏10/7/11.

  1. مازن كريم

    مازن كريم الدكتور مصطفى الشليح/المشرف العام و منسق شعريات

    /
    /



    .
    .



    حَلَّقتُ أعلى ..









    إلى الأستاذة الشاعرة
    هدى عبد الرحمن













    حلَّقتُ أعلى .. فالمَـدارُ مَـداري
    وأماميَ الرَّقـراقُ نبـضُ ديـار
    وخرقتُ كـلَّ مسافـةٍ ضوئيـةٍ
    وطرقتُ منْ نجمٍ .. سؤالَ جـدار
    طوَّقتُ بالأسْوار سيـرةَ واقـفٍ
    مُتلهّـفٍ شوقـا إلـى الأسْـوار
    أشرقتُ بيـنَ غمامـةٍ وغمامـةٍ
    حلَّقتُ أعلى .. بالسَّنا المُشتـار
    أطرقتُ نـورا فالمآثـرُ جُبَّتـي
    ألقتْ إليَّ بها .. عصـا التَّسيـار
    .
    .
    أبرقتُ تاريخـا. علـى أبراجـه
    خطوي أنـا أثـرٌ مـنَ الآثـار
    حدَّقـتُ فـي أمواجِـه رفرافـةً
    ترقـى بكلـي حيثمـا أشعـاري
    أحدقـتُ قافيـةً بـزاويـةٍ رأتْ
    وابنُ الخطيبِ يقولُ: ما أخباري ؟
    والنَّاصِـريُّ عمامـةٌ سلـويَّـةٌ
    عُلويّـةٌ .. وسَنيَّـةُ المـقـدار
    يأتيـكَ باستقصائِـه مُتبـحِّـرًا
    كالبُحتـريِّ يَمـيـلُ بـالأذكـار
    ذاتَ اليميـن إذا يُـؤرخُ شاهـدا
    وإذا انتهى شعرًا فـذاتَ يسـار
    .
    .
    الجلة الأعـلامُ مـلء مراكبـي
    ودفاتـري تخضـرُّ بالأخـيـار
    والبحرُ لي بمجاهديـن تدثَّـروا
    بالماء سيفا .. وهو خيـرُ دثـار
    والسِّرُّ لـي لمَّـا أقـلْ مطويَّـه
    للسَّائرين إلـيَّ .. مثـلَ نهـار
    والشعرُ لي قنديلُـه إمَّـا سَـرى
    برا وبحـرا .. قابسـا أوتـاري
    .
    .
    وسلا مآذنُهـا تشـقُّ فضاءَهـا
    عنـدَ الأذان بخشعـةِ الأبــرار
    ومهابةٍ، عندَ الزوايـا، تنجلـي
    بيضاءَ، مثلَ يـدٍ، زمـانَ فخـار
    أحدقتُ بـي وطفولتـي رائيـةٌ
    مرئيةٌ .. وأنـا عُيـونُ إسـاري
    أقفـو يـديَّ إذا تقـرَّتْ معطفـا
    لي .. والفتى يقفو يديَّ جـواري
    وأنا أنا .. أرفو بخطوتيَ، التـي
    تهفو، الحكايـةَ كلَّهـا بجمـاري
    أحرقتُ كلَّ مراكبـي وسبقتُنـي
    أروي لها سَفري وكـلَّ عثـاري
    أغرقتُنـي لأرى طفولتـيَ التـي
    ما بينَ رقراق .. مـنَ الأستـار
    .
    .
    حلَّقتُ أعلى كيْ تُطوقَنـي سـلا
    وتردَّ لي طفـلا علـى الأسـوار
    وتمدَّ بي خيلا إذا صهلـتْ دنـا
    بالعُمْر مركبةً .. فتـى بغُبـاري
    يأتـي إلـيَّ بدارتـي ودفاتـري
    وبموسم لي .. والشُّموعُ دراري
    يأتي كما يأتـي فأحضنـه أنـا
    لأنـامَ بيـنَ قدومِـه وبِـداري
    ذاك الفتى لـي كلمـا صافحتُـه
    ألقى بيَ الرَّقراقُ فـي التَّذكـار
    .
    .
    يا أيُّها الرَّقراقُ: كيـفَ كلامُنـا
    أبقى لنا .. رملا خليـلَ نثـار ؟
    هلْ كنتَ تقرأ ما تُسامرُنـا بـه
    قمرا يفرُّ إلـيَّ .. حيـنَ إسـار
    أم كنتَ تكتبُ لي قصيدتيَ التـي
    عبرتْ إلـيَّ بدمعـةِ الأوتـار ؟
    .
    .
    حلَّقتُ أعلى .. والكلامُ فراشتـي
    وأنـا أنـا ألهـو حيـالَ النَّـار
    أنَّى المفـرُّ وطـارقٌ لمـا يـذرْ
    لي مركبا حتَّى أقيـلَ عِثـاري ؟
    .
    .
    يا دارةً لي كيـفَ أرجعُنـي أنـا
    رقراقَها .. نهرًا مـن الأنهـار ؟
    .
    .









     

مشاركة هذه الصفحة