1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

أنا القصيدةُ .. في اختفاءاتي

الموضوع في 'مازن كريم' بواسطة مازن كريم, بتاريخ ‏8/7/11.

  1. مازن كريم

    مازن كريم الدكتور مصطفى الشليح/المشرف العام و منسق شعريات

    .






    .




    أنا القَصيدةُ .. في اختفاءاتي

    [​IMG] [​IMG]









    تأتـي إلــيَّ عـلـى هُــدبِ الحكـايـاتِ
    بـشـهـرزادَ إذا تــــروي الـبـدايــاتِ
    تـأتـي لتمـنـحَ خــدا مــنْ وسامتِـهـا
    بـألــف ليلـتِـهـا تـمـحـو الـنـهـايـاتِ
    كـأنَّـهــا لامــتــدادِ الـلَّـيــل أغـنـيــةٌ
    مَـوَّالُـهـا شـــاردٌ بــيــنَ الـكـنـايـاتِ
    كـأنَّـهــا لامــتــداح الـلَّـيــل نــافــذةٌ
    علـى الأنوثـةِ فــي فـجـر النِّكـايـاتِ
    تـأتــي لتـفـتـحَ بـالـرُّؤيـا مَلاحـتَـهـا
    والـلَّـيـلُ يـقــدحُ تـأويــلا .. لآيـــاتِ
    *
    *
    ألقـتْ ضفائرَهـا فَـوضـى إلــى لـغـةٍ
    كأنَّمـا شعـرُهـا فَـوضـى الإشــاراتِ
    أبقتْ يديهـا علـى خَصـرٍ لتقـرأ لـي
    مــا قــالَ عـنـدَ امِّـحــاءٍ للـعـبـاراتِ
    ولـلـسِّـوار حـــوارٌ يَـرتـقـي مــــددًا
    مـنَ الصِّبابـةِ كـيْ يُلغـي الحـواراتِ
    ذاكَ الــكـــلامُ عَـراجــيــنٌ مُـبـلَّـلــةٌ
    قالـتْ .. أنـا قمـرٌ يَطـوي المـداراتِ
    أنــا سِـفـارٌ إلــى مَعـنـى أجَــنُّ بـــه
    إذا تُـجـنُّ بــه .. حـيــنَ ابـتـداراتـي
    *
    *
    طـافـتْ بمُقلتِـهـا الـحَـوراءِ أوديـــةً
    مـن الـدَّلال وأغفـتْ فـي احتمالاتـي
    خافـتْ مـنَ اللَّيـل زنجيًّـا يُسامـرُهـا
    بالقافـيـاتِ .. وأطـيــافِ الـخَـيـالاتِ
    طافـتْ بـأوديـةٍ مـنِّـي لأقـطـفَ لــي
    حضنا تَشابـكَ فـي حُمَّـى انذهالاتـي
    خـافـتْ فطوَّقتُـهـا خـوفًـا عـلــيَّ إذا
    خافـتْ، وألبستُهـا دُنـيـا اشتعـالاتـي
    قـالـتْ: فـأيـنَ أنــا مـنِّــي أبـادلُـنـي
    كأسـا بكـأس ؟ وأيَّـانَ انشغالاتـي ؟
    *
    *
    قالـتْ: أنـا شـهـرزادٌ فــي حكايتِـهـا
    أتـيـتُ ثانـيـةً .. هــذي الـمَـسـاءاتِ
    لــمْ أُكـمـلِ الحَـكـيَ أمـــداءً مُـلـوَّنـةً
    ولـمْ أدوِّنْ .. علـى تلـكَ الفَـضـاءاتِ
    كـانــتْ حَـكـايـايَ إلـمـامًـا بـقـافـيـةٍ
    ولـي القوافـي انثيـالٌ .. بانثـنـاءاتِ
    فهـلْ وقـفـتَ بديـوانـي عـلـيَّ أنــا ؟
    أنا القصيدةُ .. فـي سِـرِّ اختفاءاتـي
    لــمْ أُكـمـلِ الحَـكـيَ أنـــداءً مُـلـوَّنـةً
    واللَّيلُ شيخٌ .. إلـى لَمْـحِ انحنـاءاتِ
    *
    *
    .. وهــذه ليـلـةٌ أخــرى إلــى لـغــةٍ
    أنــا قُتـلـتُ بـهــا مـنــذُ التمـاحـاتـي
    إذا دنـــا فَـجـرُهـا طـفــلا بنـافـذتـي
    نأيـتُ عنـه بحـرفٍ مــنْ جراحـاتـي
    وإنْ رنـا خيطُـهـا فـصـلا بـأوردَتـي
    ضَممـتُ صَـدريَ مــاءً لانقداحـاتـي
    طـوَّحـتُ بــي لأوافيـنـي هُـنـاكَ أنــا
    تمحـو يـدايَ هُنـا .. كـلَّ اقتراحاتـي
    ماذا اقترحتُ لأمحُوني وأرسمَنـي ؟
    لا شــيءَ إلا حكـايـاتُ الصَّـبـاحـاتِ
    *
    *
    وهــــذه لـيـلــةٌ ثـنـيــا بــــلا لــغــةٍ
    راحَ الـكـلامُ إلــى لـغـوِ انكشافـاتـي
    أنــــا تُـحـيِّـرنـي مــنـــه بـلاغــتُــه
    إذا سكـتُّ .. ومـا جئـتُ اعترافـاتـي
    لصمـتِـه عَـربــاتٌ لـســتُ أعـرفُـهـا
    وصمتُـه نـظـراتٌ فــي انصرافـاتـي
    يُـكـوِّنُ الصَّـمـتُ غـابـاتٍ ليدخـلـهـا
    بـي كلَّمـا اقتربـتْ مـنـه انعطافـاتـي
    لعلَّـنـي شـجـرٌ يـعـلـو الـكــلامُ بـــه
    صمتا إلى ليلـةٍ .. تـأوي اختلافاتـي
    *
    *
    سُكنـايَ أوراقـيَ الأولـى أخُـبُّ بـهـا
    كأنـنـي مُـهـرُهـا حـيــنَ استـبـاقـاتِ
    أطـيـرُ. دَهشـتـيَ الكـبـرى تُدثِّـرُنـي
    بريشهـا حالمًـا .. عـنـدَ انطلاقـاتـي
    أديــرُ قــولا أخـيـرا كــدتُ أسـمـعُـه
    لـولا صَهيـلُ الجَـذى بيـنَ انبثاقاتـي
    أكــــادُ أذرعُــــه رمــــلا وأخـبـيــةً
    إذا أخُـبُّ .. علـى وقــع اختراقـاتـي
    لـولا صَهيـلُ النَّـدَى يـا ليلـةً نعسـتْ
    كنتُ الهديلَ إلـى أقصـى احتراقاتـي
    *
    *
    لـولا مَسيـلُ الهـوى يَرنـو بـه قَـمـرٌ
    مـنَ الأعالـي .. ويدنـو لاشتباكاتـي
    ألفـى الأشعَّـةَ ولهـى فـي صَبابتِـهـا
    تحنو علـى وتـرٍ .. طـيَّ انسباكاتـي
    أخـفـى يديـهـا بأشـواقـي وكاشفَـهـا
    وجدا بوجد .. على مرأى ارتباكاتي
    وقالَ: لولا الهَوى أغفى المَسيلُ بـه
    على شفاهي .. بسلسـالِ انتهاكاتـي
    لـولايَ لا شَــركٌ يَـسـري بــه قَـمـرٌ
    إلى المَتاهِ .. كما فوضى امتلاكاتـي
    *
    *
    لــولايَ لا وتـــرٌ يـلـهـو بـــه وتـــرٌ
    حَـدَّ الغـنـاءِ .. إلــى الدُّنـيـا بـآهـاتِ
    لـــمْ أنـتـبـهْ أنَّ عُـشَّـاقـا بأغـنـيـتـي
    كانوا، إذا استرقُوا سمعًا، انتباهاتي
    لـمْ أنتبـهْ. شُهُـبٌ تشتـدُّ فـي طلـبـي
    أنــا بمُختـلـسٍ أحـلــى انشـداهـاتـي
    تُـعـدُّ لـــي ورقـــا يـنــأى بـزُرقـتِـه
    عـن العُـيـون إلــى أنــأى بَداهـاتـي
    لــمْ أنتـبـهْ. لبيـانـي آهـــةٌ حَـجـبـتْ
    عـنـهـا بآهـتِـهـا كــــلَّ اكتـنـاهـاتـي
    *
    *
    لــولايَ والسّـتـرُ أمــواجٌ براحـتِـهـا
    تَهـدَّجَ البحـرُ فــي عُلـيـا انبـلاجـاتِ
    تَـمـازجَ الـمــاءُ مـأخــوذًا بغـفـوتِـه
    بالمـاءِ يصحـو ويَنـزاحُ انفـراجـاتِ
    حــتَّــى إذا أرجَ الـمـعـنـى بلـثـغـتِـه
    واهتاجَ مـنْ حـوَرٍ حيـنَ امتزاجـاتِ
    أرقـتُ حــرفَ غَـمـامٍ كـنـتُ أسبـقُـه
    على تلعثُمِ مـوجٍ .. فـي اختلاجاتـي
    وقـلــتُ للهزَج المَـسـقـيِّ هـودجُــه
    بصَبوتي: خذْ رَحيلا في ابتهاجاتـي
    *
    *
    أرَقـتُ طيفـا علـى مَـسـرايَ أوديــةً
    أكـــادُ أحمـلُـهـا مــثــلَ الـسَّـرابــاتِ
    تَسيـلُ بــي. كــمْ حكـايـاتٍ أطوِّقُـهـا
    بـي. كـمْ مُوشحـةً ألـقـتْ خطابـاتـي
    طـرقـتُ خـوفـا ولا بـــابٌ لأطـرقَــه
    إلا امــتــدادٌ غَــــويٌّ لانـسـكـابـاتـي
    حـدَّقـتُ فـيـكَ ولا شـــيءٌ لأسـبـقَـه
    أحدقـتَ بـي. للفراشـاتِ انتسابـاتـي
    آنـسـتُ نــورا بسـفـح ضَــمَّ أوديــةً
    فقـلـتُ: أحملُـنـي خَــوفَ التهـابـاتِ
    *
    *
    قـبـسـتُ لـيــلا لأهـديـنـي أريـكـتَــه
    واللَّيلُ كانَ صَديقـي فـي اقتباساتـي
    كَنـسـتُ بالـنَّـجـمِ أشـيــاءً مُبـعـثـرةً
    وكمْ كنسـتُ بهـا بَعـضَ اختلاساتـي
    وكـمْ جلسـتُ إلــى رُؤيــايَ أسألُـهـا
    عــن البقـايـا مَـرايـا فــي قياسـاتـي
    اللَّـيـلُ كــانَ صديـقـي لا يُخالسُـنـي
    إلا التـفـاتَ كــلام فــي انخراسـاتـي
    كـــأنَّ مُـتـكـأً أعـتـدنَــه جــرَســا ..
    هُنَّ اللواتي .. على خيطِ التباساتِـي
    *
    *
    واللَّـيـلُ يَحـلُـمُ بـــي إمَّـــا أُهَـدهــدُه
    شـعـرًا وأسلـمُـه خـيـلَ المُحـيـطـاتِ
    تـعـدو بــه فــأراهُ لا يـنــامُ ســـوى
    عـلـى يديـهـا .. رئـيًّـا لانبـسـاطـاتِ
    إذا خـطـوتُ إلـيـه خـالـنـي صُـــوَرًا
    فـمــا خـطــوتُ إلــيــه بالـتـقـاطـاتِ
    أنـــا التـقـطـتُ بـأحـلامـي مَـدائـنَــه
    كأنَّهـا صُــوَرٌ .. تعـطـو انفـراطـاتِ
    واللـيـلُ عِـقـدٌ فـريـدٌ لا خـيـوطَ لـــه
    فَمَنْ صَديقـي إلـى ليـلِ الرِّباطـاتِ ؟
    *
    *
    أكنـتَ أنـتَ صَديـقـي حـيـنَ مُختَـتـمٍ
    مـن الليالـي، ولـي قَـدَّ اختتاماتـي ؟
    كتـمـتُ عـنِّـي مَجـالاتـي وأخيـلَـتـي
    هــلا تَـهـمُّ بـمـا هَـــدَّ انكتـامـاتـي ؟
    هَوَّمـتُ حاكـيـةً عـنِّـي فـمـا وهـنـتْ
    يــدي ولا هـرمـتْ مـنِّـي مَنـامـاتـي
    واللَّيلُ كانَ صَديقـي حيـنَ يَسمعُنـي
    وليـسَ يَنشـرُ سـرًّا عــنْ كرامـاتـي
    ولا صـداقــةَ لـــي إلا إذا ضـحـكـتْ
    عَيناكَ لـي .. وأنـا نَهْـبُ احتدامـاتِ
    *
    *
    قالـتْ: ضحكـتُ لأنسانـي بضِحكتِـه
    قَصـيـدةً أنــا منـهـا فــي امـتـداداتِ
    حديقـتـي شُـرفـةٌ ضَوئـيَّـةٌ شــردتْ
    فـي خاطـر اللَّيـل ترعاهـا عِبـاداتـي
    تَوضَّـأ القَـمـرُ المَنـسـيُّ فــي لغـتـي
    بالعُمر كيْ ينتضـي لـونَ الشَّهـاداتِ
    وخبَّـأَ الحَـوَرَ المَسـبـيَّ لـيـسَ يـنـي
    فــي خَفـقـةِ اللَّـيـل دَرءًا لاعـتـداداتِ
    قصـيـدةٌ أنــا. قـالــتْ. مـــا لقـافـيـةٍ
    لي، يا أنا، خبَّـأتْ عنِّـي .. مُناداتـي
    *
    *
    كـانَ النِّـداءُ يَخـيـطُ الـضَّـوءَ دانـيـةً
    أبـعــادُه .. بقَـصـيَّـاتِ الـشِّـراعــاتِ
    يَسطـو علـى بـاذخ المعْنـى بلهفـتِـه
    ويَرتئـيـه طريـحًـا فــي انطـبـاعـاتِ
    ولا يُــجَــمِّــعُ إلا مــــــا يُـــوزِّعُـــه
    علـى الأقـاصـي فـراغًـا لانـدلاعـاتِ
    يَخطـو، بكامـل رُؤيــاهُ، إلــى دَعــةٍ
    عُـلـيـا ليخلـعَـهـا عـنــدَ ابـتـداعـاتِ
    كـانَ الـنِّـداءَ إلــى لـيـلٍ يَـطـولُ بــه
    وشـهــرزادُ مَــــداهُ .. بالـتـيـاعـاتِ
    *
    *
    قـالـتْ: تمـاهـتْ حكايـاتـي بليلـتِـهـا
    فأيُّـهـا ليـلـةٌ تــأوي افتـراضـاتـي ؟
    خِـلـتُ انبسـاطـي فَـراشـاتٍ ألوِّنُـهـا
    بجذبـةِ الكـون تَرويـهـا انقباضـاتـي
    وخلتُـنـي أحــدسُ الآتــي بقَبـضـتِـه
    أنـوثــةً تَـرتـقـي دُونَ انـخـفـاضـاتِ
    أحَلتُنـي واحـةً أسـرى الـكـلامُ بـهـا
    إذا أذنــتُ .. فـــلا بـيــدٌ بَيـاضـاتـي
    أخذتُـنـي راحـــةً بـالـحُـبِّ ألبـسُـهـا
    وقد أذنتُ .. فمنْ أينَ اعتراضاتي ؟
    *
    *
    أقـولُ: أقتلُنـي، واللَّـيـلُ يَــذرعُ بــي
    هـذي القَصـيـدةَ سُقـيـا لاندهـاشـاتِ
    لمَّـا أقـلْ بعـدُ مـا شِعْـرٌ أطـوفُ بــه
    يُمـلـي وأوزانُــه خـفـقُ الـفَـراشـاتِ
    ولـمْ أقـلْ بعـدُ كيـفَ القافيـاتُ علـى
    يـدي انتبـاهٌ إلـى رجْــعِ ارتعـاشـاتِ
    أقـــولُ: أقتـلُـنـي يـــا شـهــرزادُ إذا
    لـمْ أدركــنَّ قصـيـدًا .. بالبَشـاشـاتِ
    إذا ضَحـكـتِ فـقـدُّ الشِّـعـرِ أهْـصـرُه
    وإنْ ضَحكتِ .. فيا قدَّ الهَشاشاتِ ..
    *
    *
    قـالـتْ: فـمـا أنــا إلا مــا تُـجَـنُّ بــه
    مـنْ ألـفِ ليلتِهـا .. حتَّـى حِكايـاتـي
    أنــا انتبـاهُـكَ روحًــا تَستـظـلُّ بـهـا
    مـنْ جـذوةٍ تتـمـادى فــي النِّكـايـاتِ
    أنـــا كـنـايـاتُـكَ الـجَـذلــى بـقـافـيـةٍ
    لـي أنـتَ تَنظمُهـا جـذلـى الكنـايـاتِ
    أنــا الـكـلامُ عُـيـونـا لا كـــلامَ لـهــا
    إلا رحـيـلُــكَ فـيـهــا .. لـلـنِّـهـايـاتِ
    ولا نِـهـايـةَ حـتَّــى نَـسْـتـقـلَّ مــعًــا
    سَـمـاءَنــا نَـتـنــادى بـالـبـدايـاتِ ..
    *
    *
    ضَحـكـتُ. قافـيـةٌ غَـيـرى وأسـئـلـةٌ
    فقـلـتُ: أنــتِ بـدايـاتُ الـبـدايـاتِ ..
    *
    *




    .
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏8/7/11

مشاركة هذه الصفحة