1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

: فلا أتى قَصِيدةً .. شَاعرٌ

الموضوع في 'مازن كريم' بواسطة مازن كريم, بتاريخ ‏15/6/11.

  1. مازن كريم

    مازن كريم الدكتور مصطفى الشليح/المشرف العام و منسق شعريات

    .






    : فلا أتى قَصِيدةً .. شَاعرٌ













    قــفْ بُـرهـةً وتـأمَّــلْ. هـــذه الـــدَّارُ
    تأمَّلْ وقلْ لي: أيُّنـا، الآنَ، أحجـارُ ؟
    أراحـــتْ علـيـنـا دهـشــةً خُلـواتُـهـا
    إذا أراحـتْ .. فكـلُّ الأيــن مِضـمـارُ
    لاحــتْ إلــى شَـبـح قـفـراء راحـتُــه
    يَـمـدُّ يــدا تقـفـو الغـبـارَ .. وتَنـهـارُ
    كــأنَّ يـديـه واحـــةُ الـظِّــلِّ لا تـنــي
    عنْ وثبـةِ النَّـار .. والخُفَّـان تَسيـارُ
    يَـسـيـرُ مـنــه إلـيــه حـائــرًا وجـــلا
    يَـدورُ حوالـيـه .. وخُـذروفُـه الـنَّـارُ
    *
    *
    تَــدورُ ظـــلالُ الـنَّــار ألـسـنـةً بـمــا
    طــارَ الـكـلامُ بــه .. والأفْــقُ تـيَّــارُ
    كأنَّهـا، فـي اشتباكـاتِ الأنــا، سَـفـرٌ
    إذا طـــالَ قُـرصـانًـا تَـوثَّــبَ بَــحَّــارُ
    وإنْ خــالَ للبَـحـر ابـتـداءً كـمَـوجِـه
    تـأهَّــبَ الـمَــوجُ للـمَـكـنـيِّ يَـخـتــارُ
    أتــلــكَ فـاكـهــةٌ لــلـــذَّاتِ أمْ زبـــــدٌ
    أم الماءُ مَطويٌّ على الماءِ يَشتارُ ؟
    أحــارُ كـأنِّـي ظلُّـهـا لـســتُ أمَّـحــي
    أظلُّهـا لــي وهــذا الـمـاءُ أســرارُ ؟
    *
    *
    سِــرٌّ إلـــى لـغــةٍ عـلـيـا تُـسـاورُنـي
    بـمـا أســرٌّ لـهـا .. للـحَـرفِ أوتـــارُ
    كالطـيـفِ أرسُـمُــه خـيــلا وأخـيـلـةً
    تَخُبُّ بـي خَـدرًا .. والقَطـفُ إظهـارُ
    ولـســتُ أقـطــفُ إلا مـــا ألـــمُّ بـــه
    علـى حـذار .. كــأنَّ الـمـاءَ مِـهـذارُ
    يلـغـو لتـغـرقَ ألـواحًـا عـلـى دَعـــةٍ
    أكنـتَ تَـغـرقُ إمَّــا الـحـاءُ تَنـهـارُ ؟
    أكـنــتَ تـلـغـو مَـسـافــاتٍ وأزمــنــةً
    كـأنَّ سفـرا .. ولمَّـا تــأتِ أسـفـارُ ؟
    *
    *
    سفـارٌ إلـى ذاكَ القِطـافِ ولــمْ يــزلْ
    يُسابقُني خطوًا ويَسـألُ: مـا الـدارُ ؟
    أســامــرُه والـلَّـيــلُ مــثــلُ حـقـيـبـةٍ
    عـلـى قـلـق تُـرخـي أعـنَّـتَـه الـنَّــارُ
    كـأنِّـي بـهـذي الـنَّـار تَلـهـثُ خـلـفـه
    وتَـهـمـزُه حـتَّــى تُــولــولَ أحــجــارُ
    تـقـولُ: ألا لـيـتَ الـفَـتـى حَـجــرٌ إذا
    تَشـبُّ بـه الـذِّكـرى ودونــيَ أعـمـارُ
    فــلا لـغــةٌ تَـرعــى يـديــكَ غـمـامـةً
    ولا خَيـمـةٌ تسـعـى .. كـأنَّـكَ أخـبـارُ
    *
    *
    تـقـولُ لــي: إنَّـمـا الأخـبـارُ سـافـرةٌ
    علـى شُرفـةٍ حيـثُ الحِكايـةُ أســرارُ
    إذا مُـجـالـسَــةٌ والــنَّــهــرُ ذاكــــــرةٌ
    مُـؤانِـسـةٌ تـجــري بـمـائـكَ أنــهــارُ
    وإنْ مُـخـالـسـةٌ مــوجًـــا فـنــاظــرةٌ
    إليـكَ، ومـلء العيـن شمـسٌ وأقمـارُ
    تَـمـيـسُ دائـــرةً. هـــلْ ثـــمَّ دائـــرةٌ
    بـقُـربِـكَ .. أمْ أنَّ الـدَّوائــرَ أطـــوارُ
    طـــورًا تَــــدسُّ خــيــالاتٍ فـعـابــرةٌ
    بديـلا وطــورًا لـيـسَ تُـرفـعُ أسـتـارُ
    *
    *
    تَخـالُـكَ مَنسـيًّـا عـلــى غـيـمـةٍ رأتْ
    بضحكـةِ الفَجـر طـفـلا كــادَ يحـتـارُ
    يَـمُــدُّ يَــديــه لـلـشُّـمـوس ويَـبـتـنـي
    هنـاكَ ظــلا لــه .. هــلْ ثــمَّ آثــارُ ؟
    يَـقُـدُّ قمـيـصَ الـلَّـيـل مُنتـشـيًـا بـمــا
    يَـقُــدُّ .. والـلَّـيـلُ أســـوارٌ وأســـرارُ
    يَــرُدُّ عـــن الـرُّؤيــا تآويـلَـهـا فـمــا
    يُـريـدُ أعـلـى .. وللـتَّـأويـل تَـسـيـارُ
    يَـصُـدُّ كـلامـا عــن كــلام فــلا أتــى
    قَـصِـيــدةً شَــاعــرٌ .. إلاهُ يَـشــتــارُ
    *
    *
    ألا قــفْ قلـيـلا كــيْ تُخَـبِّـرَنـي أنـــا
    عـن القَصيـدةِ .. كيـفَ ابتـلَّ إسـرارُ
    مـاذا عطفـتَ عليـه فالخلـيـلُ هــذى
    ألا قفْ طويلا كيْ تُخَبِّرَ: ما الـدَّارُ ؟

    .
    .
     

مشاركة هذه الصفحة