1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

ملف الخمرة

الموضوع في 'مختارات' بواسطة نقوس المهدي, بتاريخ ‏3/3/10.

  1. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    المحب والمحبوب و المشموم و المشروب
    السري الرفاء

    الباب التاسع عشر في
    الشرب بالليل

    ابن المعتز:
    شربْتُها والديكُ لمْ ينتبِهْ ... سكرانُ من نَومتِهِ طافِحُ
    ولاحَتِ الشِّعرى وجَوزاؤُها ... كمثلِ زُجٍّ جرّهُ رامِحُ
    ابن دريد:
    وليلةٍ ساهرَتْ عيني كواكبَها ... ناديتُ فيها الصبا والنومُ مطرودُ
    تستنبطُ الراحُ ما تخفي النفوسُ وقدْ ... جادَتْ بما منعتْهُ الكاعبُ الرُّودُ
    والراحُ تفترُّ عن دُرٍّ وعن ذهَبٍ ... فالتِّبرُ مُنسبكٌ والدرُّ معقودُ
    يا ليلُ لا تُنْجِ للإصباح حَوزَتَنا ... ولْتَحْمِ جانبَهُ أعطافُكَ السودُ
    أبو عبادة:
    وليلةِ القصرِ والصهباءُ قاصرةٌ ... للهوِ بينَ أباريقٍ وأقداحِ
    أرسلتُ شُغلينِ من لفظٍ محاسنُهُ ... تُدوي الصحيحَ ولحظٍ يُسكرُ الصاحي
    ابن المعتز:
    سقتنيَ في ليلٍ شبيهٍ بشَعرِها ... شبيهةَ خدّيْها بغيرِ رقيبِ
    فما زلتُ في ليلينِ للشَّعرِ والدُّجى ... وصُبحينِ من كأسٍ ووجهِ حبيبِ
    الخليع:
    أدِرِ الكأسَ علينا ... أيُّها الساقي لنطرَبْ
    ما ترى الليلَ تولّى ... وضياءَ الصُّبحِ يَقرُبْ
    والثُّريّا شِبهُ كأسٍ ... حينَ تبدو ثم تغرُبْ
    وكأنَّ الشرقَ يسقي ... وكأنَّ الغربَ يشربْ
    أعرابي:
    مُشعشةٌ كانتْ قُريشٌ تكنُّها ... فلمّا استحلُّوا القتلَ في الدارِ حَلَّتِ
    شربْتُ معَ الجوزاءِ كأساً رويّةً ... وأخرى إذا الشِّعرى العَبورُ استقلَّتْ
    ابن المعتز:
    لبسْنا إلى الخَمّارِ والنجمُ غائرٌ ... غَليلة ليلٍ طُرّزَتْ بصباحِ
    وظلّتْ تُديرُ الكأسَ أيدي جآذرٍ ... عتاقٍ دَنانيرِ الوجوهِ مِلاحِ
    آخر:
    وليلةُ قصفٍ ليلةُ العرسِ دونَها ... أنرْتُ بها الظلماءَ والليلُ آفِلُ
    وسكرانةٌ سُكْرَيْ دلالٍ وقهوةٍ ... إذا هيَ قامتْ لم تُطعْها المفاصِلُ
    تَثنَّتْ كغصنٍ ذابلٍ عندَ سُكرِها ... وذا عجبٌ، غصنٌ من الريِّ ذابلُ؟
    أبو عبادة:
    يا ليلتي بالسفحِ من بِطياسِ ... ومُعرِّسي بالقصرِ بلْ إعراسي
    باتَتْ تُبرِّدُ من جَوايَ وغُلّتي ... أنفاسُ ظبي طيّبِ الأنفاسِ
    هَيْفُ الجوانحِ منهُ هاضَ جوانحي ... ونعاسُ مُقلتِهِ أطارِ نعاسي
    يدنو إليَّ بخمرِهِ وبريقِهِ ... فيعُلُّني بالكاسِ بعدَ الكاسِ
    الفضل بن الربيع:
    انصَبْ نهاراً في طِلابِ العُلا ... واصبِرْ على هِجرانِ وجهِ الحبيبْ
    حتى إذا الليلُ دنا مُقبلاً ... وانحسرَتْ عنكَ عيونُ الرقيبْ
    فاخلُ من الليلِ بما تشتهي ... فإنّما الليلُ نهارُ الأريبْ
    كم فاسقٍ تحسبُهُ ناسكاً ... يستقبلُ الليلَ بأمرٍ عجيبْ
    غطّى عليهِ الليلُ أثوابَهُ ... فباتَ في أُنسٍ وعيشٍ خَصيبْ
    ولذّةُ الجاهلِ مكشوفةٌ ... يسعى بها كلُّ عدوٍّ مُريبْ
    ابن المعتز:
    ألا سقِّنيبها والنهارُ مُقوَّضُ ... ونجمُ الدُّجى في حلبةِ الليلِ يركضُ
    كأنَّ الثريّا في أواخرِ ليلِها ... تفتَّحُ نَورٍ أو لجامٌ مُفضَّضُ
    أيضاً:
    يا خليليَّ اسقياني ... قهوةً ذاتَ حُميّا
    إنْ تكنْ رُشداً فرُشداً ... أوْ تكنْ غَيّاً فغيّا
    قد تولى الليلُ عنا ... وطواهُ الشرقُ طَيّا
    وكأنَّ الصبحَ لمّا ... لاحَ منْ تحتِ الثُّريّا
    مَلِكٌ أقبلَ في التا ... جِ يُفَدّى ويُحيّا
    آخر:
    وليلٍ قد شربتُ وقامَ حولي ... نَدامى صُرِّعوا حولي رُقودا
    أنادمُ فيهِ قرقرةَ القناني ... ومِزماراً يحدّثُني وعُودا
    وكانَ الليلُ يرجمني بنجمٍ ... وقالَ: أراهُ شيطاناً مَريدا


    الباب العشرون في
    ذكر الساقي
     

مشاركة هذه الصفحة