1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

قصائد من شعر الملحون

الموضوع في 'مختارات' بواسطة نقوس المهدي, بتاريخ ‏26/3/09.

  1. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    فهرس قصائد الملحون
    ص 1 ............. 14

    ص 1
    - محمد بنسليمان : قصيدة الوردة
    - محمد الشريف ولد علي ولد رزين : قصيدة الشمعة
    - الشيخ الحــاج المكي بن قريشى : قصيدة الحراز
    - مولاي علي البغدادي : قصيدة الحـراز
    - محمد المدغـــري : قصيدة الدمليج
    ص2
    - سيدي قدور العلمي : قصيدة بودلال طامو
    - ادريس بــن علي : قصيدة الشمعة
    - الحاج فضُّول المرنيسي : قصيدة محبوب القلب
    - الشيخ محمد النجــار : قصيدة تلاتة زهوة ومراحة
    - ترجمة الشاعر الموهوب الحاج احمد سهوم
    - ترجمة الشيخ التهامي المدغري
    - الشيخ سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة " الصرخة "
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
    ص 3
    - الشيخ عبد الرحمان بن حمدوش : قصيدة السلوانية
    - سيدي بهلول الشرقي : قصيدة الفياشية
    - قصيدة لمن نشكي بقرحة جمار غزالي
    - من اشعار بن مسايب واداء الشيخة تيتمة المعروفة بطيطمة
    ص 4
    - الشيخ مبارك السوسي : قصيدة يوم الجمعة خرجوا الريام
    - أحمد بن مسـايب : الحرم يا رسول الله
    - محمد بن سليمان : قصيدة تاهْ فالدّاجْ نعاسي
    - التهامي المدغري : قصيدة النـّحـْلة شامة
    - الشيخ المصمودي : قصيدة قولو ليامنة
    - أبو الحسن الششتري : قصيدة شويخ من أرض مكناس
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة أمجاد المغرب ومحاسن أهله
    - محمد العــلمي : قصيدة عاشق ومعشوق
    ص 5
    - محمد بن سليمان الفاسي : قصيدة الرعد أو الشهدة
    - Ana mali fyyach
    - ترجمة مسار عبد الرحيم الصويري الفني
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة سعاد
    - موقت مــراكش : الفائية الجفرية
    ص6
    - الموقت المراكشي : الجفرية الفائية
    - محمد المصمودي : قصيدة يامنة
    - إدريس بن علي المـالكي : قصيدة الجار
    - سيدي محمد لوستــري : قصيدة أنا فعارك يا سلطاني
    - سيدي قـــدور العلمي : قصيدة ياعاشق صون هواك
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة النهار
    - ادريس بن علي المالكي : قصيدة فاطمة
    - الحاج أحمد الغــرابلي : قصيدة اللطفية
    ص7
    - سيدي قدور العلمي : سرابة فصل الربيع
    - الطيب الواستـري : سرابة فصل الربيع
    - الحاج محمد بن علي المسفيوي : قصيدة الزردة
    - الحاج أحمدالغرابلي : قصيدة المرسول
    ص8
    - احمد سهوم : قصيدة في رثاء الشيخ محمد بنسليمان
    - سيدي قـــدور العلمي : تاج لملاح
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة ارفق يامالكي بعبدك
    ص9
    - Mhamed Benslimane el Fassi
    - محمد بن سليمان : قصيدة "الزين الفاسي"
    - سعيد الحنصـالي : الشفاهية والتدوين في شعر الملحون
    - د. عبد الوهاب الفيلالي : الملحون في المغرب
    ص 10
    - محمد الفـــاسي: شعراء الملحون السلويون
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ -
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي -
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    ص11
    - موشحة لابن نزار وتروى لابن حزمون
    - نورالدين شماس : الشيخ ابراهيم بن محمد ابن شعيب المحرزي
    - محمد الســـــريدي : شيوخ الملحون بمراكش
    - عبد العلي فيلالي بالحاج : العين الشهلا
    ص12
    - الحاج المنور ولد يخلف : نبد بسم الله أولا
    - قصيدة العين الحــــرشة : أداء الحسين التولالي
    - قدور بن عــــاشور : ولفي مريم أو السرجم
    -عبدالعلي فيلالي بلحاج : قصيدة عن الولع بفن الملحون
    ص13
    - نورالدين شماس : أصل تسمية الملحون -الجزء الأول-
    - نورالدين شماس : أصل تسمية الملحون -الجزء الأول-
    - الحسين التولالي : العين الحرشة يوتوب
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
    ص14
    - العيساوي الفلوس : قصيدة قصة حمان الخربيطي
    - كريمـــو كريم : تحليل قصيدة قصة حمان
    - لخضر بن خلوف : صليو اعلى رسول الله
    - الحاج الحسين التولالي : قصيدة الوردة - محمد بنسليمان - يوتوب
    - محمد حســاين : الربيع




     
  2. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة






    تحية لك اخي السي محمد حساين وشكرا على الامتاع الذي وفرته لنا هذه القصيدة التي خرجت من معطف هؤلاء الملحونيين العظماء، واستعير هذه القولة الماثورة عن دوستويفسكي للدلالة على روعة القصيدة وجماليتها وعمقها تعبيرها وجميل الاستعارة من فصل الربيع وعلاقته بسائر الفصول

    وْكـْسَى شـْجارْ بالخريف تــــعـْرَّاتْ *** وُشـْرا منْ الشـْتوا لـْبيَارو

    دْفـَّى الأرض فاضْتْ شتـَّى خـِيرات *** وْيْـبيـــعْ للصِّيفْ ثـْمـَارو



    جميل ورائع ما جادت به قريحتك استاذي الرائع

    تقديري الاخوي
     
  3. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تحية كيبة اخي السي سعيد براشد وشكرا على ديناميتك التي تؤكد عشقك لهدا الادب الشعبي والذي نتوصل من خلاله لقراءة العصر الذي كتب فيه واحوال اهله، لقد وجدت تقارب القصيدة الملحون التي اصبحت القاسم المشتركا بين الاخوة في الجزائر والمغرب وقد غناها العديد من الفنانين الكبار هنا وهناك

    نرجو ان نوفق ان شاء الله في ان يكون ا المتصفح مرجعا يجد فيه الباحثون عن المعرفة وخاصة المغرمون بفن الملحون ما يصبون اليه والله ولي الموفق

     
  4. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    حراز مّينة
    نظم: أحمد لغرابلي


    ما اعظم يوم الخميس طاب السلوان***بعد ضر الهجرة فبساطنا زهينا
    زارتني درة البها غصن البان***بعد ما كانت مدة غايبة علينا
    اهدات لنا على رضاها كيسان***الظريف المسرارة من هويت مينة

    وقلت لولفي هكذا بغينا**ساعة فيها سنين
    بوجودك يا مكمولة لمحاسن**خلينا ناشطين
    غير حضر وجهك كل خير كاين**بحرمة ذاك الجبين
    ————كبي كاس الخمر آش كتعاين——–
    وأرى نزهاوا يا رقيق الحجبان***يا اللي بوصولك من ضرنا برينا
    يا من صلتي على جميع الغزلان***بالعيون الحرشة واشفارك الطعينة
    يا خد الورد في رياض السوسان***يا اللي ثغرك جوهر خاتمو حصينة
    —–
    والشفة عاطرة بنينة****بها تحيى الروح الوهينة
    ————وقت الرقاد وسينا——–
    أيا ملاكتي بيك زهى لي***وعلى السرور نادى فالي
    نسّي الفارغ بالمالي**يا الريم واعطينا**حتى نقول يكفينا
    أيا الغالية ما يروينا**غير البحر به اسقينا**لاين النعاس فايت فينا
    ———-يا العانسة مينة
    ———–
    الحربة
    حراز مّينة بو دلال**حرّزها عن وكاحي
    لكن بحيالي دّيتها**وظفرت بالافراح**من قاسو الهوى ما ارتاح
    ————
    حراز مينة بو دلال **حرز عني سود النجال
    حرزها وحضاها**على عيون عداها**فبساط سلطني يرضاها
    واعمل كل ما تتمنى ذات الجمال
    ما يوصلها واشي**ولا تشاهد غاشي
    راسو لراسها**كيف يظل يبات بالزهو** والفرجة بين لغصان
    والصفرة والكيسان**في رياض محصن**باسوار عالية وقفال وبيبان
    والرياض منعم بشجار باسقة **وطيار فالدواح ناطقة **الجداول بمياه دافقة
    الجاموز(س) يروج** والمها والشادي
    ما كيخصها ولفي غير**تزور ناسها..أو يزوروها
    على مجيهم تغنم فرجات **هكذا نيتها **لولا رقيبها حرزها
    وانا كيف نعمل**واش المعمول**واش من حيلة تنفعني معاه
    حتى تدرج فبطاحي**وتعنقني بالاضعاد**ونحوز ضيا الألماح
    حراز مينة بودلال
    (الحربة)
    أول ما جيتو فالاشكال**في صفة مَرو من الابطال
    فارس مأدوب شجيع**عن جوادي..ومقلد بالنصال
    ثقلتي واحمالي**على ظهور جمالي**لهوي تابعاه رجالي
    خلف لهوي الهودج**والهودج فيه بنت**عذرا..فتنة للناظرين
    مهما قبلت عليه يا الفاهم**بعد فشيت السلام**تم جاوبني بالكلام
    ارْفَع بيَ ودوى**وقال لي منين جيت**ومن تكون
    من عمّال العربان**قلت لو: كنت كبير فحيهم
    ثم انزعني الأمير**بعد عزي**ونفاني عنهم
    املك مالي**والحرث ولمراس** والهجايم حازهم
    ما خَلَّى لي إلاَّ الخافية**من لا تدريها القوم
    هجرت البادية**وجيت قاصد**للحاضرة نروم
    بغيت نعملك**صاحبي فأرضك**وتحوز خليلتي لعندك
    أمانة يا أمين
    حتى نملك شي دار**فين ننزل**نشريها في قريب
    وإلى تحتاج المال**نوجدو لك **عندي شاين تريد
    ودحيت يديَ للجياب**وطْلَعْتْ بزوج كيوس
    قلت لو: هاذو مني لك خذهم**تستاهلهم يا فضيل
    تأمن (ل) فكلامي**وقال لي:ما نا شي طماع**شوف غيري
    ما لي حاجة بخلطتك**أبي وصَّاني: على صحبة مثالك
    ما نا شريك طاغي**ولا جبار**كيف نصحب عاصي الأمير
    سير عني يا هاذ اللاحي**سوق جمالك لا ترومني**ما لي فيك صلاح
    حراز مينة بودلال
    (الحربة)
    صرت ندبر لو فلحيال**لاين ما لي عنو زوال
    جيتو في صفة بنت**حانطة فكساوي**شلاَّ ما درك دنيوي
    لو شافها عشيق هواوي**تسبيه بالمحاسن**ذات القد القويم
    التيت أغلس من قار**والعيون سرادة**والخد ورد قاني
    فايت ورد الاكمام**حين وصَلْتْ رخيت اللثام
    انبهض فيَ**وبقى وجيل ذاهل**وتكلم باللسان
    قال: استر وجهك يا الظالمة**لا تفعل فعل الرذال
    حاشى لله**نطقت قلت لو:**واش نكون من الرذال
    أنا يا سيدي**جيّْدة حسيبة**ما نرضى بالسفاح
    فالخناث تربيت**ما خرجت على فم الدار**طول عمري..إلاَّ هاذ النهار
    وسبابي فخروجي..غيار**قال لي: سبَّتْ هاذ لغيار
    قلت ليه: مع زوجي فالحلال**والآن خرجت نسير عند ناسي**وتلفت على الطريق
    راقب فيَ الجليل**حوزني لجدارك**نبات فلحظة فعارك
    ومع الصباح نخرج**عند حبابي نسير
    تكلم بعد صغى**وقال: يا نكّاَرات العشير**ما ينفع فيكم خير
    شوفي غير الحجال اللي عليك**جواهر ما تُدرك **والمقايس والحنش مع التاج
    غير لبستي خزنة**وخارجة كتتهدى بالاقدام**ما قريتي بطعام
    روح لمكانك**لا يُفْتاش فيك**ما عندي حاجة بك
    غير نشطن عقلي بمزاحي**الشيطان ينبه الورى**لفعايل لقباح
    حراز مينة بو دلال
    (الحربة)
    لا زلت نجيه عل الأشكال**وبصيفات على كل حال
    حتى نظفر بوليفتي**طلوع هلالي
    بها يعود قلبي سالي**ورقيبنا يصدف نكالي
    جيتو في صفة فقيه**أديب لبيب**حاق السلكة..حايط بالعلوم
    قاري ورش وقالون**صاحب المكي وزناتي**كذلك راوي كل رواية..نبيل
    حمزاوي فاللغة ..شديد**قاري علم التوحيد..والرسالة**حتى سيدي خليل
    يستحيى مني كل من لقاني**فيدي تسبيح أ الفاهم**واللبدة والكتاب
    مهما قبلت عليه**زدت عندو** وبديتو بالسلام
    وجلست على باب الرسام
    جدد فيَ النظرة**وقال لي**آش بغيتي يا فقيه
    وآش من حاجة **عندي احتجتها**نوجدها ليك في قريب
    جاوبتو بلطافة**وقلت ليه**البارح لا ريب
    شفت ليك منامة**غرضي نواعظك**فعسى بيَ ترتحم
    أنا ظنيت معاك**شي غزال فدارك**تنهيك عن الطاعة وصلاتك والصيام
    لا يغويك بهاها وزينها**حتى تبلى بالهيام
    قم بحق المولى**ولا يغرك شيطانك بالغرام
    دابة عمرك تمضى سوايعو**وتجرع كاس الحمام
    قم اعزم**وصلني لمرسمك واكرمني**تستفاد شي فوايد مني
    وأنا نحدثك حتى ترجع للطريق
    نحساب قبل قولي**منين رد البال لهاذ الخطاب
    وعرفتو دهقاني**منين جاوبني**وصغيت للجواب
    أنت قولك بطَّالْ..قال لي**ناس العلم تعمَّر المجالس**وتنبه للعلوم
    هَلْ ليك بيَ خلطة؟** تشوف لي المنامة
    وأنا ما نظرت خيالك عمري**ولا نعرفك**عالم ولاَّ غشيم
    انت إلا طماع**والطمع طاعون**لمن لا يرد بالو
    خذ كلام لقدام
    قام دخل لدارو وشدّْها**واعرض عن هاذ الكلام
    سرت ندبر فمناصفي**وحيلاتي من ترجاحي
    لاين ما عندي عليه صدّا**في مسا وصباح
    حراز مينة بو دلال
    (الحربة)
    بحيالي تضرب الامثال**وأنا ممنوع من الغزال
    ما يحسابو عمري**نشوفها بنيامي
    ولا تودني بمدامي**ولا نحوزها لرسامي
    جيتو في شكل عدّى كل اشكال**ما يحققو إلا من هو نبيل
    في صفة شخش (شخص) كبير**كنت غايب وخْلَطْتْ مع الطريق
    زدت وسلمت عليه**في وصاف سلامي** تفهى العقول
    دموعي عل الخدود ساكبة**حتى نفزع من بكاي
    تكلم بلسانو**وقال: آش ضامك يا عوض الوالدين
    إلى كنت تبكي على شبابك انتهى**انتهى شباب قومان**وعادوا شايبين
    وإلى كنت تبكي على متاع الدنيا**دار الغرور تفنى**ونعودوا راحلين
    والى كنت تبكي على حبابك ماتوا**نام النبي المبعوث**إمام المرسلين
    وإلى ظلمك شي حد**قل: الله حسيب الظالمين
    أنا يا سيدي **قلت ليه: كنت مسافر
    كم لي سنين**وأنا في بر التركمان
    واليوم منين خلطت**صبت أخي مات**وبنتو حكاوا لي فعصمتك
    نبغي نزورها**لا تمنعني من وصولها
    لاين وصَّانا إمام الورى**عن صلة الرحيم
    هذا قول المحال قال لي**ما نقبل هاذ الاقوال
    هذا بهتان عظيم فاش جيتي**تفهى فيه العقول
    خاف من الله أواه**قلت لو**لا يدلع بيك اللسان
    ما تعرف بأن الشيب**وقّْرو مولانا
    هذي فرحتك بيَ؟**وانت لي نسيب
    نعطيك أوصاف البنت كيف هي **وأسمها دون ريب
    وإلى تمنعني من وصولها**للقاضي ندعيك
    تم قام مهول نكدان**من كلامي**ودخل يجري وكيد
    قَبَّلْ عن ذات الخال**شافتو متغير حالو نكيد
    سألتُّوعن ما به**عاد ليها**واندم عن شين عاد
    عرفت لغزال خليلها**مطوَّرْالاشكال**على الرقيب
    صارت تبكي وتقول**عن حبابي لا زال نواحي
    حتى طاحت عن فراشها**بالسقم..والارياح
    حراز مينة بو دلال
    (الحربة)
    ولَّى ليه سرورو نكال**وصدف لغصايص والاهوال
    وخرج عازم فعسى يصيبني قدامو**ما صابني فقرب رسامو**وقوات ليعتو وهيامو
    وبقى يرتجى من ينبيه**بشي فقيه**يكون حكيم نجيم
    صاحب صروع الجن**كما يريد**تم رجعت لعندو وكيد
    ناوي لدخولو**ما دّى خبر**رافد من الكتب ما يحير العقل
    من علم الزناتي**والضمياطي**مع حساب الجملة
    وكذلك الاستنزال**بشين خفى يفيد**قبلت عليه وقال: زيد
    لقاني بالبشرى الطيبة**وجلسنا بعد السلام
    ما تعرف يا الفقيه**قال لي**شي طالب نجام
    صاحب المكي **وزناتي..شديد**نعطيه المال اللي يريد
    أنا طالب نجام قلت لو**كل ما تبغي معاي**ما توجد حد سواي
    قال لي:هات استخراج الضمير
    نزَّلْت اشكال الخط بالحساب**وزدت الجزم الكبير
    نعطيك بشارة خير قلت لو**هذي بنت معاك في رسامك هذا
    لا ريب زوجتك مصروعة بالجن**من البارح عند غروب النهار
    وسبابك شخش كبير عمها**جا عندك باغي يزورها**ومنعتيه من الدخول
    حين اخبرتيها به**فلحباب تفكرَتْ**وعلى البكا ضربها روحاني فالظلام
    ناضْ وقَبَّلْ يدي**وقال لي هذا عار عليك**قم تدخل عندي
    وتشوف حالها**فعسى تبرا من علالها**ويجعلك ربي سبابها
    قمت دخلت معاه**غير كابرت**دخلت معاه للرسام
    نصيب غزالي**على فراش مستحفل**تسحاب طايحة سكرانة
    فالحين قلت لو**آتيني بالنار**والبخور معايا
    دابا نفرجك**فخصايل ناس الاسرار
    فالساعة جاب النار حطها**وبقى ينظر ما يصير
    اطلقت عليه البنج**بعد درت حجابي ضدو**وللغزال طلوع البدر الشريق
    تم طاح الكرفي**وغاب عل الوجود**لهلا ينوضو من هذي ولا يفيق
    قالت بدر الزين حين فاقت**لاَّ يجمع باللئيم
    قم اعزم**وصلني لمرسمك**نهنا من تجياحي
    ودّيت العذرا على الرضا**نزها بين ادواح
    حراز مينة بو دلال
    (الحربة)
    خضنا فرجتنا بالكمال**وزهينا بايام الوصال
    غير أنا والعذرا**خليلتي نتزهى
    فرياض بالاشجار تبهّى**وسرورنا لاتتنهّى
    وحنا فقلب عرصة**مصيونة بالاسوار
    ومنازه يفجيوا الاكدار**بين محافل الاشجار
    والزهر يغرم دينارو**على بشارة مينة سود لشفار
    وتقول طيار الروض**كتهنيني بكمال السرور
    ومينة بو دوَّاح**بارزة فوق فراشات لحرير
    بجواهر والحلاّت**والحلي وخلاخل**ومقايس الذهب وخواتم
    وخراس كثريا**تضوي بين البدور
    والسالف والمهدور**فيه ترصاع الياقوت المنير
    وأنا خالع الاعذار للزهو**كأن شبل مع لْبيّْتُو
    والصفرة والراح بينا**تارة تهدي لي كيوسها**تارة تهدي لي شفوفها
    ونقبل ورد الخدود**وتكلفطني فوق النهود
    وتنادي يا محبوب خاطري**جادت لك ليام**فوز وتسلَّى
    ما باقي غيار**غاب خيال الحراز**ما بقى لو أثر ولا خبار
    كيف لعبتي بشطارة لعقل**وبلاغة الاحبار**ما ندوزك دايم طول لعمار
    قلت لها: يا مكمولة البها**نقسم لك بقوام قامتك**وتيوتك واللحظ والشفر
    والغنج وتعريق حاجبك**والخد المسرار
    لو يجي حرازك **بضراغم العفارت**وقبايل والجنود
    ونهاية لفظي خذ لك**ياحفاظي حلة مرونقة
    فيها در نفيس**بالزبرجد والياقوت الرفيع
    وسلامي عل الاشياخ قاطبة**نادب بلحادي على الثرى**فاوهام الفج الوسيع
    لهم اسمي عن طيع**واسمي فلغايا لا زال ينذكر**قل أحمد الغرابلي حضر
    واستغفر الله من القول**الموضوع بلا افعال
    هذي غير شطارة**عند ناس الشعر**ارباب لسجال
    ما درت حيال ** ولا دركت هيفة**فافعال مزاحي
    إلى ترثى عن ظن**شهدوا لي به فصاح
    حراز مينة بو دلال

     
  5. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    Malhoun en Français :
    Qassida Fatma de Houcine Toulali)
    par hassan slimani

    [video=youtube;tMRt97Jqng4]http://www.youtube.com/watch?v=tMRt97Jqng4[/video]
     
  6. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    قصيدة
    لغزال فاطمة
    ادريس بنعلي
    الحسين التولالي

    [video=youtube;v2LU2Oj3U58]http://www.youtube.com/watch?v=v2LU2Oj3U58[/video]
     
  7. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    عبد الهادي العامر
    قصيدة غويثة





    الحربة
    ****
    أغويثة خاف من الله**عالجي ذاتي**آتي لمرسمي واتي
    بك يزهر رسمي***يا للا أم الغيث
    *******
    اللايم سلطان الحب**ساكن فذاتي**بجيوش رايد مراتي
    اللايم مايقوى له***لكل شي ليث

    اللايم بحر الغيوان**عامر و عاتي**فيه لقراصن تاتي
    اللايم و رياحه***كتزيد تشتيت

    اللايم لو ذقت من **عذاب هجراتي**تعذرني في غصاتي
    اللايم و سبابي***في الغرام بوتيت

    اللايم واليوم**انظرتها بنجلاتي**بين الريام مولاتي
    قلت ليها يا قوت***الروح غيثني غيث

    الحربة

    يزهر بك المكان**يا تاج الغزلان **بين دواح الاغصان **باغي تسقيني
    يحلى بك الدنان **و الحاسد نكدان **ضي و ديجان**والسرور مواتيني
    و النظرة في بهاك***هي تكفيني

    أ غويثة زهيني يا**نزايه اوقاتي**روحي نهيب و تقاتي
    أ غويثة لجمالك***يا ثرية البيت

    أ غويثة و يبات الشمع**في الحسك راتي**و على الدموع ماراتي
    أ غويثة وحنا***متلايمين في حديث

    أ غويثة و نّاشد **في شعار مياتي **قاري و حافظ بياتي
    أ غويثة يسبي***العقول كيف نسبيت

    أ غويثة يا مولاتي**كويسي هاتي**نسطاب طيب نشواتي
    أ غويثة راح براحة***اليوم حبيت

    الحربة

    نغنم ساعة معاك**لكن من رضاك**باللي يرضاك**راه قلبي كيبغيك
    زينك ما يندراك**فعراب ولتراك**أراية في عراك**قدام الملك
    اتاج الباهيات ***اسم الله عليك
    *******

    أغويثة قدك مقدود**صايل مواتي**يميس بين دوحاتي
    أغويثة وتيوتك ***كان تعابن حكيت

    أغويثة و جبينك كهلال**في نعاتي**غرة شموس مقلاتي
    أ غويثة و الحاجب***تركني فتمريت

    أ غويثة شفت عيونك**هالكة ذاتي**هما سباب طعناتي
    أغويثة من سحر***سحورها تآذيت

    أ غويثة عجب العجاب**على الوجنات**وردات من الجناتي
    أغويثة وإلى عطفوا***هنيت وبريت

    الحربة

    خدك أبودلال**وردة فيها خال ** المعطس في خجال **نحكي ورد خجيل
    ريقك صافي زلال**واحلى من لمصال**يشفي لعلال **و الثغر كبدر اسقيل
    والفم كويس***للشكي أو التقبيل

    الغبيبةسحرت**اذهان جميع سداتي**والجيد بين حرجاتي
    تقول جيد الربراب***اللي ربى في تخنيت

    ولدعوض إلى شاروا**كبروق رعداتي**زادوا زنود كياتي
    و الصباع خواتمها***باهية في تنبيت

    والصدر تفاحو**ما لو على ملاقاتي**باروا معاه حيلاتي
    ما وصلتو ما قلت***اليوم ليمك جنيت

    والرفاق شوابل نحكي**في يم لجاتي**غيثة على فرشاتي
    تشوفها تتبختر ***و نّال ما تمنيت

    الحربة

    يكمل طيب الافراح **بالساق الوضاح **الردف أ صاح **ترك ديواني مجروح
    مجروح بلا جراح **من خزرات اللماح **شفت الدواح داح **و الخدين تلوح
    عينك أ بودلال***تبعوني في الروح

    ما ينتهى وصفك **يا للا فتنعاتي **واللي مضى و ما ياتي
    ما يطيقوا وصفو***يا لالة فتبييت

    إذا خطيت او وتيت معك **رب الاشيات**يمحي جميع زلاتي
    و لا يواخدني مولاي***فشاين خطيت

    خود يا راوي حلة**صايلة بمعناتي **ما فيها سطر واتي
    من فضل مولانا***و اسيادنا اهل البيت

    للجحود تسلح**بمهارزي و كراتي**وتراجمي ومعناتي
    ليس يمنع من ضربي***لو يكون عفريت

    والسلام نهيبه ما فاح**طيب حرجاتي**على الاشياخ دهاة
    و اسمي عبد الهادي ***في تمام الحديث

    عامري فالأصل **نرجى تدوم فرحاتي**فنهار يوم مماتي
    من اللظى يعتقني***غياث كل مغيث


    ----------
    * هذه القصيدة غناها المرحوم التولالي و غنتها الفنانة ثريا الحضروي
     
  8. برآشد سعيد

    برآشد سعيد عضو جديد

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

    أدرج لكم هده القصيدة الشيخ الحاج البقالي و أتمنا أن تصحيحوها إذا كان فيها هناك
    نقص و أرجو أن تفيدوننا إدا كانت لكم معلومات أكثر عن الحاج أابقالي لا أعرف عنه إلا القليل
    هده القصيدت يتطراء فيها لذكر بعدا شعرئنا الكبار
    شكرآ أخي المهدي و أخي سي محمد



    الغزالة زهرة
    من كلام الشاعر الحاج البقالي

    ما سباني وملك عقلي غير من خدّه وردي
    عارمي تهليل السلطان الغزالة زهرة

    غرايبي نحكيها لقران ابن علي والبغدادي
    مع المغراوي والنجار مولى الناعورة
    العميري والبرّي والابطال كيف المصمودي
    والشريف العالمي صال من بني عذراء
    الاخضر والمجذوب وابن عروس وابن حمّادي
    ابن آمسايب وابو الاتباق يعشقوا الحضرة
    الموفّق وبالرّحّو مع اِمام البوزيدي
    والغواطي عيسىَ خلاّ كتابه إشارة
    الاسمر والبَلاغي و ابن هبوب متكنّي سعدي
    أصلُه من أولاد سعيدان كان شيخ الشعراء
    بالسّويكَتْ كان كيفِي من الاتراك واصحاب الوندي
    والمحال سرقهم الغرام كيف علي كورة
    جبت لك يا الغزالة في الدّخيل جمع الأوتادي
    قصتي يعلم بها الله عزيز القدرة
    كيف نعمل واش اعمالي معاك يا ضي اثمادي
    فرقتي بالهجرة والتيه من بعد العِشرة

    ما سباني وملك عقلي غير من خدّه وردي
    عارمي تهليل السلطان الغزالة زهرة

    القدم خدلة فوقُه ساق عاج من نورُه يقدي
    والافخاذ اشوابل فوق الحزام بانت لي مارة.
    والبطن شقّة من الحرير والنوابغ من قصدي؛
    والصدر مصحف لِأَهل العلوم بلا فخرة.
    رقبة صاري في قرصان جاء هديه للهادي؛
    جيدها جيد شرادي جاي سايح في قفره.
    الصباغ آقلمّة والكف صابغ بحناء وردي؛
    والذروع سيوفة والزند والمراشف والغرة.
    اسنان جواهر بين الورد والعكر كبّة ديدي؛
    فمّها خاتم سُليمان عجب الا يطرا.
    والعيون شرادة تحت الهلال معطوف صرندي
    خانها ياقوقة وعلى جبينها عَمّتْ صورة.
    لابسة حلة تاج الزيخات من ذهب مسدّي؛
    رايقة ورقيقة الحروف في الزّين صغيرة.
    لو انجمعت جمع المشرق والمغارب في قصدي؛
    ما وصفوا دوّاح الزايخات العزيزة المسرارة


    آش من ليلة آش من يوم آش من ساعة نفدي؛
    آش من وقت يلقّيني معاك يا سود الضفرة.
    هنا بساطي وكمَل رغبي سعدت ووفَّى مُرادي
    سقيتْني كاس الحب احْلى من كيوس الخمرة.
    بين ابرايق والكيسان خمرنا يسبي شهدي؛
    من شرب كاس من المُدام يرجع للسفرة.
    العلايَمْ كثرت قصفوا الأَسود من قلّةْ سعدي؛
    لزْني الدهر مع المُنافقين والي سمسارة.
    السبوعة ذهبت والجيل ضاق ومضاوا اجوادي؛
    رجعت بين ثعالب وذياب نشرب في المُرّة.
    الرخم صالت والعڤاب راه مجروح يصادي؛
    كم من باز مسامي سور ما صايب نعرة.

    ***

    القوس فوقُه نشّاب إذا نوى يوصل للبعدي؛
    هكذا سيرةْ ناس الغرام ماوجدوا صبرة.
    إسمي الحاج البقَّالي قابض لجامي بيدي؛
    يا الله تنجّي المُريد من كُلّ عثرة.
    إذا ركبت جوادي بين الأبطال سيفي في يدّي
    كيف عنتر ولّى غضبان يبهض بالخزرة.
    آه من رشفات نبال الاقواس و الحاجب صردي
    عند رامي دقة نشابي جات مجهدة
    كل قوس مطلع شد الوتار من صوب لقصدي
    علاه ما نشكي طال عذابي هذي مدة
    هكذا راني في حال الغرام يتصرف وعدي
    و نصرف ما كان في حسابي راه تعدى
    لا دوا من غير التقبيل يا والمصال الشهدي
    راه يعمل في الكاس شرابي جات مودة
     
  9. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تحية اخي السي سعيد براشد على هذه القصيدة الرائعة للشيخ الحاج البقالي وهو مغربي عاش في نهاية القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر بحسب محمد بلحلفاوي في مؤلفه الشعر العربي المغربي المكتوب بالعامية . في انتظار العثور على ترجمة ضافية عنه
    << El Hadj El Baqqali, poète très certainement marocain. Nous n'avons de lui que ce seul chant-érotico-mystique, très caratéristique du genre, et très intéressant par les vingt-trois "grands maîtres de la poésie et de l'amour" (mystique ou non) invoqués par El Baqqali, et parmi lesquels les plus grands noms de la poésie arabe maghrebine (El Maghraoui, Benkhlouf, BenM'sayeb, Bessouket) nous ont permis de situer notre auteur, en tenant compte également des autres grands troubadours maghrébins des XIXè et XXè siècles qu'il ne nomme pas (Ben Brahim, Ben Guennoun, Ben Hawwa, Ben Guittoun, Mohamed Belkhir); ce qui donnerait pour El hadj El Baqqali la
    fin du XVIIIè et le début XIXè siècle.>>
    (Note de Mohamed Belhalfaoui, dans "La poésie arabe maghrébine d'expression populaire, édit. Tirésias .)​





    غير ان القصيدة التي ادرجت نجد في نهايتها وعن طريق الخطا جزءا من قصيدة الوردة لمحمد بن سليمان الفاسي
    آه من رشفات نبال الاقواس و الحاجب صردي
    عند رامي دقة نشابي جات مجهدة

    كل التقدير



    القصيدة كاملة

    اغرايبي نحكيهم
    للشيخ الحاج البقالي

    أنا لو أشتكيت لسماء يهطل بشيل
    بعد الجدب الطويل يتصرف من حالي

    أنا لو أشتكيت للفلاك بهم طويل
    تنتظر من حالتي وتعبي وهوالـــي
    أنا لو اشتكيت للنجوم حين تميل
    توقف من مسيرها وتسغى لمقالــي
    أنا في اللهيب و احبيبي سالـــــي

    غريبي نحكيهم لي قران بن علي و البغدادي
    مع المغراوي و النجار مول النعورة
    و العميري و البري لبطل سيف المصمودي
    و الشريف العلمي صال بين بني عظرة
    لخضر و المجدوب و العروسي و بن حمادي
    بن مسايب و بو لقطاب إشقو الحظرة
    الموفق و برحو و الإمام البوزيدي
    و الغواطي عيسى خلى كتوبو إشارة
    لحمر البلغي و الواهبي لمئني سعدي
    أصلو من ولاد سعيد كان شيخ الشعارة
    بسويكت كان في ساعة الطراك من صحاب الوندي
    والمحال أسباهم لغرام كيف علي كورة
    يا غزالي فالجاه جميع جبت ليك الأوتادي
    قصيتي يعلم بها غير عزيز القدرة
    ما سباني و ملك عقلي غير مول الخد الوردي
    عارمي تهليل الصلطان لغزالة زهرة
    سالف غزالي ريش نعام بربطة سودي
    و الحواجب نونين أمعرقين كي هلال الظارة
    و العيون صرابة و الخان معطوف صرندي
    خانها يقوثة و على جبينها عملت شهرة
    السنان جواهر و الخد ورد متلبد ديدي
    فمها خاتم سليمان يعجب لا يطرا
    عنقها صافي قي قرصان جاء هدية للهادي
    جيدها جيد الظبي صغير سايح في قفرة

    الصباع قلومة و الكف سابغ الحنة وردي
    والدروع سيوفا وزند و المراشف و الغرة
    البطن شقة من لحرير و النوابغ من قصدي
    الصدر كثوب أهل العلم حق بلا فخرة
    القدم أمخدلج و الساق عاج من نورو يقدي
    و الرفاق شوابل تحت الحزام ظهرة الإمارة
    ما سباني و ملك عقلي غير مول الخد الوردي
    عارمي تهليل الصلطان لغزالة زهرة
    لابسة حلة من لحرير حزامها مهدرب امسدي
    سقاتني بكاس الحب أحلى من كيوس الخمرة
    بايتين ريام وشبان والخمر يجري وادي
    من شرب كاس من المدام يرجع للحظرة
    بايتين في موسيقة و الغزال تنشد و تسدي
    باقية صفرتنا شحال من كاس مملي بالخمرة
    النمورة انقسفة و الأسود من قلت سعدي
    بقيت بين ثعالب و دياب نشرب فالمرة
    إذا اجتمعو جيش المغرب و المشارق في قصدي
    واش إوصف دواح الباهية المسرارة
    واش من ليلة واش من انهار واش من ساعة نفدي
    واش من وقت إلاقيني بيك يا سود الدفرة
    كيف نعمل واش عمالي معاك يا ضي اتمادي
    ثركتني بالهجرة و التيهان من بعد العشرة
    الحمام امسلي و العقاب مجروح إصادي
    شحال من باز ضحى ميسور ما صايب نعرة
    العلايل كترة و الوقت ضاع مضالي جهدي
    حازني الدهر مع المنافقين و الي سمسارة
    أسمي الحاج البقالي قابض الجامي بيدي
    يا الله تمجيد المريد من كل عفـــــرة
    و سلامي انهيبو للماهرين لشياخ سيادي
    أهل العلوم ألي هما فايزين في ذكر الورى
    إذا ركبت جوادي من لبطال و سيفي في يدي
    كيف عنثر في يوم الحرب يبهض بالخزرة
    قوسي فوق النشاب انظمو يوصل للبعدي
    هاكذا إقولو أهل الغيوان ما لاقت صبرة
    ما سباني و ملك عقلي غير مول الخد الوردي
    عارمي تهليل الصلطان لغزالة زهرة

    تمت القصيدة
     
  10. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    الحاج البقالي
    غرايبي نحكيهم



    ما سباني وملك عقلي غير من خدّه وردي
    عارمي تهليل السلطان الغزالة زهرة
    غرايبي نحكيها لقران ابن علي والبغدادي
    مع المغراوي والنجار مولى الناعورة
    العميري والبرّي والابطال كيف المصمودي
    والشريف العالمي صال من بني عذراء
    الاخضر والمجذوب وابن عروس وابن حمّادي
    ابن آمسايب وابو الاتباق يعشقوا الحضرة
    الموفّق وبالرّحّو مع اِمام البوزيدي
    والغواطي عيسىَ خلاّ كتابه إشارة
    الاسمر والبَلاغي و ابن هبوب متكنّي سعدي
    أصلُه من أولاد سعيدان كان شيخ الشعراء
    بالسّويكَتْ كان كيفِي من الاتراك واصحاب الوندي
    والمحال سرقهم الغرام كيف علي كورة
    جبت لك يا الغزالة في الدّخيل جمع الأوتادي
    قصتي يعلم بها الله عزيز القدرة
    كيف نعمل واش اعمالي معاك يا ضي اثمادي
    فرقتي بالهجرة والتيه من بعد العِشرة

    Seule une personne aux joues de roses m'a ravi et subjugué l'esprit,
    Ma maîtresse, un ornement de rois, la gazelle du nom de Zahra.
    Je dirai mes ennuis aux hommes tels que Ben Ali et Baghdady,
    ainsi qu'à El-Maghraoui et à Nedjar, ce fin connaisseur;
    Je les dirai aussi à El-Amiri, Elberri et aux autres maîtres comme Elmasmoudy;
    Et au noble El Alami, ce chef de file incontesté, digne des Bani Aadra;
    &Agrave; Lakhdhar, à Ben Arros, à Ben Hammadi, ainsi qu'à Ben M'sayeb et à Bouletbaq,
    ces fervents amoureux de la "compagnie des initiés".
    Je les dirai aussi, mes peines, à El moueffoq, à Berrahhou, et à l'imam El Bouzidi,
    Et à Aïssa de Laghouat, dont un ouvrage fut une véritable prophétie.
    Je me confierai encore à LaH'mar, à El Balghi, et à Ben Hboub, surnommé Saâdi,
    Parce que ce maître des poètes était originaire de Ouleds Saïd,
    De même Bessouiket, qui comme moi-même pouvait se réclamer des Turcs et des Wendes,
    Et des nobles chevaliers subjugués par l'amour, comme Ali Koura.
    Mes intercesseurs auprès de toi, ô ma gazelle, ce seront tous ces grands maîtres,
    Seul Dieu connaît mon aventure, Lui le Tout-Puissant.
    Comment dois-je faire? Quelles seront mes ressources?
    Pour parvenir jusqu'à toi, ô Lumière de mes yeux?
    Et qui m'impose cette séparation, comme par un arrêt de bannissement,
    et par ton dédain, après notre si longue vie en commun!

    القدم خدلة فوقُه ساق عاج من نورُه يقدي
    والافخاذ اشوابل فوق الحزام بانت لي مارة.
    والبطن شقّة من الحرير والنوابغ من قصدي؛
    والصدر مصحف لِأَهل العلوم بلا فخرة.
    رقبة صاري في قرصان جاء هديه للهادي؛
    جيدها جيد شرادي جاي سايح في قفره.
    الصباغ آقلمّة والكف صابغ بحناء وردي؛
    والذروع سيوفة والزند والمراشف والغرة.
    اسنان جواهر بين الورد والعكر كبّة ديدي؛
    فمّها خاتم سُليمان عجب الا يطرا.
    والعيون شرادة تحت الهلال معطوف صرندي
    خانها ياقوقة وعلى جبينها عَمّتْ صورة.
    لابسة حلة تاج الزيخات من ذهب مسدّي؛
    رايقة ورقيقة الحروف في الزّين صغيرة.
    لو انجمعت جمع المشرق والمغارب في قصدي؛
    ما وصفوا دوّاح الزايخات العزيزة المسرارة

    Les jambes de ma bien-aimée, fermes et bien en chairs,
    ont la lumière brillante de l'ivoire;
    Ses cuisses sont comme deux jeunes lionceaux;
    et au-dessus de la taille, j'ai vu des marques de beauté éclatantes;
    Le ventre est comme une pièce de soie, et les seins,
    jeunes et qui viennent à peine de poindre exactement comme je les aime;
    Quant à sa poitrine, ce n'est pas la vanter que de la comparer au "Livre" destiné aux hommes de science.
    Le cou est un mât de vaisseau corsaire, apporté en offrande par son donateur;
    La gorge est celle d'une gazelle, qui marche à l'aventure dans le désert...
    Ses doigts sont comme des qalams, et la paume de sa main,
    teinte de henné, est éclatante comme une rose;
    Et voyez aussi les avant-bras, tels des glaives; et les bras et les lèvres et le front...
    Les dents, ce sont des perles entre les roses, des roses foncées,
    tel le velours d'une amarante qui vient de sortir de son bouton.
    La bouche, c'est pour tout dire le sceau de Salomon,
    merveille à nulle autre pareille.
    Ses yeux décochent leurs flèches, à l'abri sous de magnifiques sourcils
    dont chacun rappelle un beau croissant de lune recourbé
    comme un yatagan de Ceylan.
    Elle a un grain de beauté, une vraie hyacinthe, et un front à l'éclat étincelant.
    Cette reine de toutes les beautés st vêtue de robes de
    soie finement tissées.
    Sa beauté est éclatante, ses traits fins, son teint est celui des jeunes filles...
    Tous les poètes de l'Orient pourraient s'allier à ceux de l'Occident,
    pour faire le portrait de la beauté que je chante.
    Jamais ils ne parviendraient à décrire ma délicieuse bien-aimée.

    آش من ليلة آش من يوم آش من ساعة نفدي؛
    آش من وقت يلقّيني معاك يا سود الضفرة.
    هنا بساطي وكمَل رغبي سعدت ووفَّى مُرادي
    سقيتْني كاس الحب احْلى من كيوس الخمرة.
    بين ابرايق والكيسان خمرنا يسبي شهدي؛
    من شرب كاس من المُدام يرجع للسفرة.
    العلايَمْ كثرت قصفوا الأَسود من قلّةْ سعدي؛
    لزْني الدهر مع المُنافقين والي سمسارة.
    السبوعة ذهبت والجيل ضاق ومضاوا اجوادي؛
    رجعت بين ثعالب وذياب نشرب في المُرّة.
    الرخم صالت والعڤاب راه مجروح يصادي؛
    كم من باز مسامي سور ما صايب نعرة.

    ***

    القوس فوقُه نشّاب إذا نوى يوصل للبعدي؛
    هكذا سيرةْ ناس الغرام ماوجدوا صبرة.
    إسمي الحاج البقَّالي قابض لجامي بيدي؛
    يا الله تنجّي المُريد من كُلّ عثرة.
    إذا ركبت جوادي بين الأبطال سيفي في يدّي
    كيف عنتر ولّى غضبان يبهض بالخزرة.


    Quelle nuit, quelle journée, quel instant en ta compagnie
    ne sera-t-il jamais donné d'acheter à prix d'or?
    Quand donc me sera-t-il possible de te rencontrer,
    ô ma belle aux tresses noires ?...
    &Ocirc; voici que le bonheur m'est promis!
    Que mes désirs sont comblés!
    C'est la joie ineffable pour moi!
    Mon but est atteint!
    Tu m'as donné à boire dans la coupe d'amour,
    plus douce que celle du vin.
    Ce vin qui coule pour nous des aiguières dans nos verres
    et nous ravit par sa couleur de miel,
    Vrai nectar, que nous savourons pour aller chaque fois
    ensuite déguster les mets les plus succulents.

    (Malheureusement) les signes avant-coureurs
    deviennent de plus en plus nombreux:
    les lions ont disparu, pour mon malheur!
    Les vicissitudes du sort m'ont réduit au commerce
    des hypocrites et des trafiquants;
    Les lions ont disparu; cette génération est bien appauvrie,
    les hommes de valeur n'étant plus là;
    Me voici aux prises avec les renards et les chacals,
    buvant la coupe amère.
    C'est l'orfraie qui fait la loi maintenant;
    quant à l'aigle, il s'en est allé, blessé et gémissant.
    Maint faucon s'est réfugié au pied du rempart,
    et ne trouve aucun secours. Lorsqu'il le veut,
    le tireur à l'arc envoie sa flèche au but, si éloigné soit-il,
    Ainsi des fervents de l'Amour dont l'impatience est grande...
    Mon nom est EL-HADJ ELBAQQALI; ma bride est toujours dans ma main;
    Puisse Dieu épargner au disciple tous les faux pas.
    Si je monte mon coursier, vous me voyez parmi les braves,
    le glaive à la main;
    Vous diriez &Acirc;antara en colère, et dont le regard étincelant
    sème l'épouvante autour de lui.


    (Traduc. M. Belhalfaoui)
     
  11. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    فهرس قصائد الملحون
    ص 1 ............. 15

    ص 1
    - محمد بنسليمان : قصيدة الوردة
    - محمد الشريف ولد علي ولد رزين : قصيدة الشمعة
    - الشيخ الحــاج المكي بن قريشى : قصيدة الحراز
    - مولاي علي البغدادي : قصيدة الحـراز
    - محمد المدغـــري : قصيدة الدمليج
    ص2
    - سيدي قدور العلمي : قصيدة بودلال طامو
    - ادريس بــن علي : قصيدة الشمعة
    - الحاج فضُّول المرنيسي : قصيدة محبوب القلب
    - الشيخ محمد النجــار : قصيدة تلاتة زهوة ومراحة
    - ترجمة الشاعر الموهوب الحاج احمد سهوم
    - ترجمة الشيخ التهامي المدغري
    - الشيخ سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة " الصرخة "
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
    ص 3
    - الشيخ عبد الرحمان بن حمدوش : قصيدة السلوانية
    - سيدي بهلول الشرقي : قصيدة الفياشية
    - قصيدة لمن نشكي بقرحة جمار غزالي
    - من اشعار بن مسايب واداء الشيخة تيتمة المعروفة بطيطمة
    ص 4
    - الشيخ مبارك السوسي : قصيدة يوم الجمعة خرجوا الريام
    - أحمد بن مسـايب : الحرم يا رسول الله
    - محمد بن سليمان : قصيدة تاهْ فالدّاجْ نعاسي
    - التهامي المدغري : قصيدة النـّحـْلة شامة
    - الشيخ المصمودي : قصيدة قولو ليامنة
    - أبو الحسن الششتري : قصيدة شويخ من أرض مكناس
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة أمجاد المغرب ومحاسن أهله
    - محمد العــلمي : قصيدة عاشق ومعشوق
    ص 5
    - محمد بن سليمان الفاسي : قصيدة الرعد أو الشهدة
    - Ana mali fyyach
    - ترجمة مسار عبد الرحيم الصويري الفني
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة سعاد
    - موقت مــراكش : الفائية الجفرية
    ص6
    - الموقت المراكشي : الجفرية الفائية
    - محمد المصمودي : قصيدة يامنة
    - إدريس بن علي المـالكي : قصيدة الجار
    - سيدي محمد لوستــري : قصيدة أنا فعارك يا سلطاني
    - سيدي قـــدور العلمي : قصيدة ياعاشق صون هواك
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة النهار
    - ادريس بن علي المالكي : قصيدة فاطمة
    - الحاج أحمد الغــرابلي : قصيدة اللطفية
    ص7
    - سيدي قدور العلمي : سرابة فصل الربيع
    - الطيب الواستـري : سرابة فصل الربيع
    - الحاج محمد بن علي المسفيوي : قصيدة الزردة
    - الحاج أحمدالغرابلي : قصيدة المرسول
    ص8
    - احمد سهوم : قصيدة في رثاء الشيخ محمد بنسليمان
    - سيدي قـــدور العلمي : تاج لملاح
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة ارفق يامالكي بعبدك
    ص9
    - Mhamed Benslimane el Fassi
    - محمد بن سليمان : قصيدة "الزين الفاسي"
    - سعيد الحنصـالي : الشفاهية والتدوين في شعر الملحون
    - د. عبد الوهاب الفيلالي : الملحون في المغرب
    ص 10
    - محمد الفـــاسي: شعراء الملحون السلويون
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ -
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي -
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    ص11
    - موشحة لابن نزار وتروى لابن حزمون
    - نورالدين شماس : الشيخ ابراهيم بن محمد ابن شعيب المحرزي
    - محمد الســـــريدي : شيوخ الملحون بمراكش
    - عبد العلي فيلالي بالحاج : العين الشهلا
    ص12
    - الحاج المنور ولد يخلف : نبد بسم الله أولا
    - قصيدة العين الحــــرشة : أداء الحسين التولالي
    - قدور بن عــــاشور : ولفي مريم أو السرجم
    -عبدالعلي فيلالي بلحاج : قصيدة عن الولع بفن الملحون
    ص13
    - نورالدين شماس : أصل تسمية الملحون -الجزء الأول-
    - نورالدين شماس : أصل تسمية الملحون -الجزء الأول-
    - الحسين التولالي : العين الحرشة يوتوب
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
    ص14
    - العيساوي الفلوس : قصيدة قصة حمان الخربيطي
    - كريمـــو كريم : تحليل قصيدة قصة حمان
    - لخضر بن خلوف : صليو اعلى رسول الله
    - الحاج الحسين التولالي : قصيدة الوردة - محمد بنسليمان - يوتوب
    - محمد حســاين : الربيع
    ص15
    - أحمد لغرابلي : حراز مّينة
    - :Qassida Fatma en Français: hassan slimani
    - قصيدة لغزال فاطمة ادريس بنعلي الحسين التولالي
    - عبد الهادي العامر : قصيدة غويثة
    - الحاج البقالي : الغزالة زهرة
    - الحاج البقالي :غرايبي نحكيهم
     
  12. برآشد سعيد

    برآشد سعيد عضو جديد

    Merci mon frère Mehdi pour ses précisions quant a la quacidat de hadj baqali qui a été traduite en français par belhalfaoui désormais j'ai constaté quelques termes déformé moi j'aime pas ça surtout quant il s'agit d'un patrimoine de nos ancêtres il faut le garder telle qu'il est même la traduction en français a complétement changé le sens de la quacidat j'ai relevé ce passage :
    بالسّويكَتْ كان كيفِي من الاتراك واصحاب الوندي
    alors le passage original est :
    بسويكت كان في ساعة الطراك من صحاب الوندي
    alors sincèrement je conseil a notre ami belhalfaoui de faire des recherches et ne pas copier n'importe quoi et aussi a nos chanteurs d'interpréter correctement les textes, voila ce que disait cheikh Nedjar a ce sujet :
    هدا صَح المقال فالجد ابغير امزاح
    Merci mon Frére Mehdi
     
  13. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة


    تحية اخي السي سعيد براشد وشكرا لك على الافادة والتنويه..


    بالتاكيد ان الاخ بلحلفاوي قد اساء الى النص/القصيدة نقلا وترجمة، وخلط نص الحاج البقالي بقصيدة محمد بن سليمان الفاسي، ومن حيث العنوان فهو يطلق على القصيدة اسم الوردة تارة ولغزالة زهرة مرة اخرى، فيما ان اسمها الحقيقي هو "عرايبي نحكيهم" وقد ذكر في القصيدة كبار شيوخ الملحون لهذا يجب الاحتياط كثيرا في مثل هذ الامور خاصة ان الامر يتعلق بتراث خالد واذنى خطا يحسب علينا لا لنا



    في المقابل هناك مدونة تعنى بفن الملحون للاخ الاستاذ نور الدين شماس، واخرى باللغة الفرنسية تهتم بفن السماع وفيها ركن بقصائد الملحون مترجمة الى الفرنسية melhoun marocain ()


    مودتي وتقديري الاخوي
     
  14. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    سـاقي باقي
    للشيخ بن علي



    ليل الزهو احكيتو سلطان أولاد حام
    أول عنترا نجسابو بالخير والفراح انصابو
    مازال ما أنتم احسابو
    عام السرور طايل باقي صايل
    يا السايل ندري فرجاتو
    انعيدلو شلا أخبار يا حسراه كيف ازمان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    نبغيـك ادور الصفرا بكيوس المدام
    أنا بلا كيوس أسقيني عمر مرشفك
    ناديني الريف بلا اخمر يكفيني
    كاس الرحيق داير عقلي حاير معاه طاير نبغي رشفاتو
    ما نشرب حتى اترديني لمراشف سكران

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    ابساطنـا في قلعة ما توطهـا قدام
    الا قدامنا توطاها صاعبة اجبالها وأوطاهاالحرير فراشها واغطاها
    لقمة لكل ضاسر فيها حاصر بالعساكر ما راد حياتو
    ما يتعداشي احدودها من دوك الرقبان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    ليلى و يوم عندي في عوض مياة عام
    يا سعد من اعطف محبوبو واكمل بالهناء مرغوبو
    يكفاك من أوصاف احجوبو
    بعد أن كان ناكد صح العاهد و الشواهد يجلي روضاتو
    كب فناجل الخمر تشرق على للوان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    اذا انغيب يقضـني باشعار النظام
    يحلى مع لقاك شرابي ما بين لامتي و احبابي
    يبراو محايني واعدابي
    بعد أن كان جافي توبو وافي وقلب صافي
    نجلي روضاتو
    قلب العاشق مايلو هناء في زمان التيهان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    هذا نـهارنا جوزنـاه على التمام
    شمس الغروب مالت صفرا مازال ما
    انسيت الحضرا فالزين ما شفيت بنضرا
    ليل الفراق طاغي باقي صاغي
    وأنا انلاغي ندلي روضاتو
    نتمنى داك الرقيب ما يسعدلو ديوان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    إذا ضوا الفجر ما تسمع غير اليمـام
    تلقا مير جيش القبلة انزل على الدجا بمحلة
    تاجو راس عبد النجلة
    منظوم بالجواهر لونو زاهر لكل صاهر متع نجلاتو
    جددنا ذاك المقام عند احكام الحسان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    انغايم الوطار اتـهيج ناس الغـرام
    العود والرباب امساوي نزها اجميعنا بمشـاوي
    حاز البدور بعد ازهـاوي
    لفجر ارخى جناحو بعد أن ناحو
    ضيا اصباحوانشر ريـاتو
    الداج اتـجلى و انتصر مصباح الحسان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    هذا اعبـار من يدعي بطريق الكلام
    اللي ما دعاو بدعوا لقد امهم راس يهوا عسى انال منهم سطوا
    الجاحدين خمذو بعد انهدوا علاش رقدو بالغمة ماتو
    كيفاش اتجي ساقية تعاند بحر الطوفان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان

    يا حافظ المعاني خوذ الغزل التمام
    رجلي على قفاه العادم من لا يكون فارس ناجم
    راني على الحروب أملازم
    أش للسقارة يوم الإيغارة اضحى اعبارة مرهوب في ذاثو
    تـهمد فرخ البومة كان صرصر حر البيزان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو ما بيتنا هذا
    اشحال ماغدرنا كيسان

    ما دابيـه وقت السعود وايامو ما هناتـو
    ما تنكر شمس النهار غير اعيون العميان
    كيسان التشبيه بالعبارة تطلع نشواتـو
    يفرق ما بين التبـر و العسجد و العقيان
    سافرت في بحرالفن بالرياسة ندري موجاتو
    وسقت وعمرت مركبي باحجار اليمان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان


    سافرت في بحرالفن بالرياسة ندري موجاتو
    وسقـت وعمـرت مركبي باحجــار اليمـان
    من كل قـبيله جات القومان تشري سلعاتـو
    تسقسي وتسال واش من مرسة اخرج فـلان
    إسمي ممين وحا ودال ياحافظ حلة معناتو
    بن علي مااخفى صاحب المايه و الميزان

    ساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسـان

    هذا الوقت أهلو انواو بالطروص و نبحاتو
    عملـو ليه الجاه والسبع ما عرفولو شـان
    خفظتني خفظـات من يكون في مرفوعاتـو
    ر فعوا من لا ليه مرتبـة رفعـة الدخـان
    أو الله ريت الجران كيتعـدى مرجاتـو
    اخرج للصحرا كيروم لغـار التعبـان

    أساقي باقي نور اشمعنا ما قرب حسكاتو
    ما بيتنا هذا اشحال ماغدرنا كيسان
     
  15. برآشد سعيد

    برآشد سعيد عضو جديد

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


    اخي المهدي احيك و اشكرك على ادراجك لهذه القصيدة التي تعتبر من احدى روائع مايضمه الشعر الملحون وفي هذا الصدد اريد فقط ان اصحيحا شيء مهما و هو ان كاتب هذه القصيدة هو الشاعر الكبير بن سليمان رحمه الله و ليست لبن علي و سببه هذا الخطا يرجع في الاصل الي المطرب الشعبي رحمه الله هاشمي قروابي فهو الذي انصبها لبن علي و لكن القصيدة لبن سليمان .
    شكرا تحياتي الخالصة اخي المهدي
     
  16. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة


    القصيدة رومانسية وجميلة جدا بصورها الشعرية الباهية وقد كتبت الملاحظة التي اشرت اليها على هامش النص وتخليت عنها لان هناك فعلا اشارة مهمة في نهاية القصيدة تقول
    إسمي ممين وحا ودال ياحافظ حلة معناتو
    بن علي مااخفى صاحب المايه و الميزان

    والميمين والحاء والدال هم كناية عن اسم محمد لكن الاشكال يطرح حول الاسم الوارد بالقصيدة وهو لمحمد بن علي الدمناتي المسفيوي صاحب "قصيدة الزردة" و"الطوموبيل"، وليس ادريس بن علي .. ولم اود تغيير اي شئ لان جميع النصوص التي وجدت تنسبها لابن علي ، ونرجو من اخوينا السي نورالدين شماس والسي عبد الغني الراقي افادتنا حول الموضوع وشكرا مسبقا

    تقديري اخي السي سعيد
     
  17. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تقديم الدكتور عباس الجراري
    لديوان
    الشيخ محمد بن علي ولد ارزين



    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا يخفى على كل مهتم بالتراث - معرباً كان أو ملحوناً – أن الغاية من هذا الاهتمام تكمن في ما له من قيمة في ذاته وفي سياقه الحضاري والثقافي، وفيما يعكسه من قدرات مبدعيه وعلمائه وممارسيه، وما يمثله بالنسبة لوجودهم في حياتهم الخاصة والعامة، وفي علاقتهم بالآخرين ؛ إلا أنه لا إمكان لتحقيق هذه الغاية بدون الحفاظ على ذاك التراث، وصونه من الضياع، وإحياء ما هو إيجابي منه وتطويره ثم توظيفه بعد درسه وتقويمه وتقييمه.
    ومعروف أن الرواية الشفوية كانت – قبل اختراع الكتابة – هي الوسيلة الوحيدة عند العرب وغيرهم لتداول التراث بمختلف معارفه وإبداعاته. آية ذلك ما كان يعتمد في ترويج الشعر الجاهلي وإذاعته، وحتى بالنسبة لشعر العصر الإسلامي الأول ؛ إذ برز رواة له – كحماد الراوية وخلف الأحمر وعمرو بن العلاء والمفضل الضبي – عُرفوا بمحفوظاتهم منه، مع ما يتعلق بذلك من أخبار الوقائع والأحداث التي عاشتها القبائل العربية، على الرغم مما قد يكون في مروياتهم من تزيد وتحريف. هذا مع العلم أن بعض الشعراء كان لهم رواتهم الذين غالباً ما يكونون هم كذلك من الشعراء، على نحو ما كان معروفاً عن أوس بن حجر الذي أخذ عنه زهير، وعن هذا الأخير روى ولده كعب والحطيئة. وكان بعد هذا أن وُضع الشعر في مجاميع تم بها "صنع" دواوين.

    ولم تكن هذه الظاهرة مقصورة على الشعر، ولكنها كانت السمة التي تطبع كل ما كان يصدر عن العرب والمسلمين يومئذ وما كان يروج بينهم ؛ بل إن القرآن الكريم – على قدسيته والحفظ الإلهي له – كان يتلقى ويحفظ بالمشافهة قبل أن يتم جمعه في المصحف على مراحل بَدأت من عهد الرسول r الذي كان له كتاب يدونون ما يوحى إليه ؛ واستمرت زمن أبي بكر وعمر ثم عثمان t، على يد زيد بن ثابت الذي كان أحد كتاب الوحي، والذي اعتمد في جمعه على ما كان مكتوباً في "العسُف والِّلخاف"، وكذا على ما كان محفوظاً في "صدور الرجال". ومثل هذا يقال عن الحديث النبوي الشريف الذي تأخر تدوينه وتعرض بسبب ذلك إلى بعض الوضع والانتحال، مما جعل الثقات من الرواة المحدّثين يقومون بجهود حميدة لفرز صحيحه من سقيمه.
    وإذا كان التدوين قد مس التراث المعرب أو المدرسي على هذا النحو فأنقذه من الضياع، فإنه كان كذلك بالنسبة للتراث الشعبي الذي كان بجميع أجناسه وأنماطه التعبيرية – وما زال – يتداول بالشفاه، تختزنه ذاكرة الرواة وتذيعه ألسنة الحفاظ والمنشدين، ويردد عموم الناس ما فيه من حكايات وأمثال وأحاج وأشعار.

    ولعلنا أن نشير في هذا الصدد إلى أنه إذا كان التدوين في القديم
    – وحتى الآن – مرتبطا بالكتابة – أقصد الخطية القلمية إذا جاز التعبير – فإنه اليوم يتجاوزها إلى وسائل أخرى يتوسل فيها بالتسجيل الصوتي والمرئي، وما إليه مما تسعف به الأدوات الرقمية التي يتوالى تجددها يوماً بعد يوم، مما يعتبر بعضه أقرب إلى الكتابة التصويرية التي عرفتها البشرية قبل اختراع الكتابة الألفبائية.

    ** ** **

    بهذه الرؤية نفسها، ونظراً لأوجه التشابه وتماثل سير التطور، كان تعاملنا في أكاديمية المملكة المغربية مع الملحون، لإنجاز موسوعته التي أردناها أن تكون لبنة هامة لهذا الفن، تضاف إلى ما سبقها من منجزات فيه، كانت فردية في الغالب. وقد ارتأينا أن تتبلور مرحلتها الأولى في "صنع دواوين" للبارزين المتميزين من شعرائه.

    ولعلنا أن نُذكر بأن هذا النمط من الشعر كان يتداول بالشفاه، وكان له حفاظ ينشدون ما يبدعه الشعراء من قصائد. وقد يكون للشاعر راوٍ أو أكثر يكون مختصاً بنشر إبداعه. وللتمييز بين الشاعر والراوي فإنهم فرقوا بين " شيخ النظام" و" شيخ النشاد"، دون استبعاد وجود المنشد الناظم، أي الراوية الشاعر.

    وبحكم اعتناء بعض العلماء والملوك ومن إليهم ممن قد يكون لهم اهتمام بهذا الفن، وضعت مجاميع وكنانيش ضمت الرائج من قصائده والمرغوب فيها عند المنشدين والجمهور. وكان الاعتماد في كتابتها على ما كان يتداول بين الرواة، مع ما يكون بينهم في الغالب من اختلاف في الرواية ؛ وهي الظاهرة التي تلاحظ عند الرجوع إلى هذه المدونات. تضاف إليها ظاهرة أخرى تتمثل في وضع بعض الرواة قصائد ينسبونها لشعراء مشهورين. ومثلها ظاهرة التصرف في القصيدة بتغيير اسم الشاعر الذي غالباً ما يذكر في آخر قسم منها، إن لم يكن بحذفه ؛ مع أن تقليد التسمية كان من أهم الأسباب التي حفظت بها نسبة النصوص إلى أصحابها، إلا ما كان من بعض الشعراء الذين كانوا لا يذكرون أسماءهم، وأبرزهم عبد القادر العلمي (سيدي قدور العلمي)، وإن وقفنا على بعض القصائد يسمي فيها نفسه. وبعده يشار إلى التهامي المدغري الذي كان يتعمد ذلك، هو وصديقه الأمير محمد بن عبد الرحمن (محمد الثالث)، وكانا متفقين على ذلك، حتى تنسب قصائدهما معاً للمدغري باعتباره شاعر هذه المرحلة المشهور، فيتجنب الأمير غضب أبيه السلطان المولى عبد الرحمن الذي لم يكن يرضى لابنه وولي عهده هذا الاهتمام ولا مصاحبة السي التهامي.

    وقد يلجأ شاعر ضعيف أو متوسط إلى قصيدة غيره فيحاول احتذاءها والأخذ منها. وهو ما جعلهم يضعون مصطلح "السلاخ"، أي الذي يسطو على معاني غيره مع تغيير في ألفاظ التعبير عنها، ويعرف عندهم كذلك بـ "الخياط" أي الذي يأخذ من هنا وهناك ويخيط ما يأخذه. وقد يتقن هذه العملية إلى حد التفوق على الشاعر الأصلي إن كان هذا الشاعر غير مجيد. وهو ما جعلهم يقولون: " اخياطا مزيانا احسن من اسجيا امْدبّرا". كما وضعوا مصطلح "المساخ" للذي ينتحل شعر غيره ويبدل في ألفاظه ومعانيه. ويزيد في إبراز هذه الظواهر ما يلاحظ حين يتعلق الأمر بقصائد رائجة في مدن مغربية متعددة، وكذا بما يكون منها متداولاً في أقطار خارج المغرب كالجزائر وتونس.

    ولم تكن بعض تلك المآخذ لتخفى على العارفين بالفن ونقاده، بل إن من بين كبار الشعراء من انتبه إلى ما يُسرقُ من شعره، أو إلى ما ينتحل عليه في حياته، على نحو ما هو معروف عن عبد القادر العلمي الذي كان له من بين تلاميذه من يضع قصائد ينسبها إليه، من أمثال الطيب الواستري، ومحمد بن هاشم العلوي، وعزوز اللمتوني. ويشار في ذلك إلى قصيدة "الجافي" التي هي للعلمي، في حين ينسبها بعض المنشدين للواستري ؛ وهي التي تقول حربتها:
    رُف أدابـل لعيـان
    يا بو حجبين امعرقـا اوزينـا
    زر لعشيق يزاك امن التيهان يا غزيل بستاني

    ومثلها قصيدة "المزيان" التي حربتها:
    حن واشفق واعطف برضاك يالمزيان
    لا اسماحـا ميعاد الله يالهاجـر

    ولعل هذا ما جعل العلمي يدعو على من يفعل ذلك بالفقر والمرض والموت على غير دين: "اللي ايقولني شـلاَّ قلت الله يرزقو القـلاَّ والعـلا والموت من غير مـلا".

    وقد ذكر لنا الشيخ بنعيسى الدراز وهو أحد شيوخ مكناس المشهورين في منتصف القرن الماضي، أن الواستري حاول أن يضيف لإحدى قصائد العلمي الإدريسية هذا العروبي:
    يا نـاظـر دالبيات بشعـاع المقلات
    اقراهم بالتبـات تصطـاب اكـلامي
    اتصيب مـن التقات في جيبك احلات
    اتبيـن للدهـات كالبـدر السـامـي
    مصيون عل لوشات بسيوف وحربات
    مفهـوم للدهـات عـراف انظـامي
    للحافظـها احـلات وللكاتـب ازهات
    والســامـعـهــا ادوات
    قالت أفوهامي يوجب عني اتقول رحمو العلمي

    وحين علم العلمي بالأمر قال للواستري في إنكار: "واش أنا شكارتي اخوات"، أي هل خوي وفاضه حتى يملأه أو يكمله غيره.

    ** ** **

    إن ما دعانا إلى هذا الحديث عن الرواية والتدوين وما قد يعترضهما من تزيد أو تحريف، بالنسبة لمختلف ألوان التراث، هو الصدى الذي خلفه صدور المجلد الأول من الموسوعة، المخصص لديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي، وبعده المجلد الثاني عن ديوان الشيخ الجيلالي امتيرد. فقد أفضى بنا هذا الصدى إلى تأمل ظاهرتين اثنتين، أو بالأحرى إلى تجديد تأملهما وتعميقه ؛ مع الإشارة إلى أننا سنلاحظهما كذلك بالنسبة لديوان محمد بن علي ولد ارزين الذي نحن بصدد كتابة هذا التقديم له وفق ما سنذكر بعد:

    الأولى: الاختلاف في ألفاظ نصوص بعض القصائد.

    وهي ظاهرة تعزى في الغالب إلى تعدد الرواية وما يحفظه هذا المنشد أو ذاك، إن كان من هذه المدينة أو تلك، وما يكون لتعاقب الأزمنة من تأثير في التداول، إضافة إلى ما يكون تلقاه من أشياخه.

    الثانية: الخلاف حول نسبة بعض القصائد.

    وقد برزت هذه الظاهرة على إثر نشر ديوان الشيخ المغراوي، حين اتصل بنا الباحث الجزائري الأستاذ فرطاس ياسين، يطلب نسخة منه بعد أن بلغه صدوره عبر الإعلام فبعثناها له، لا سيما وأنه من المعتنين بالملحون وصاحب أحاديث عنه في إذاعة الجزائر. وحين اطلع عليه أخبرنا بأنه توجد لديه قصائد للمغراوي متداولة في الجزائر غير مضمنة في الديوان وعددها ثلاثون. وبعد نظرنا في هذه القصائد وعرضها على بعض أعضاء لجنة الموسوعة، وكان قد تفضل مشكوراً بإرسالها إلينا، ساورنا الشك حول نسبتها إليه، وذلكم لاضطراب فنية أسلوب معظمها، على الرغم من ذكر اسم عبد العزيز أو المغراوي في بعضها ؛ علماً بأن هناك – غير شاعرنا – أشياخاً يحملون أحد هذين الإسمين.

    على أننا لا نستبعد وجود قصائد لصاحب الديوان راجت في الجزائر ولم ترج عندنا، أو قد تكون بالتداول هناك قد تعرضت لبعض التحريف ؛ دون أن ننسى أن الشيخ عبد العزيز المغراوي كانت له رحلة إلى الجزائر وتونس، إذ كنا أشرنا في تقديم ديوانه أنها خلفت آثاراً متبادلة بينه وبين نظرائه من الشعراء في هذين القطرين الشقيقين، مما يمكن ملاحظته مثلاً في الزجل التونسي من وجود وزن يطلقون عليه "المغراوي".

    مهما يكن، ونظراً لأهمية هذه القضية وما يرتبط بها من قصائد عديدة، فإننا نرى تخصيص حيز لها في أحد أجزاء الموسوعة إن شاء الله بقصد تعميق البحث فيها، والحسم في من تنسب إليه تلكم القصائد، مع الوعد بنشرها إن اقتضى الحال في ملحق خاص.

    ولمزيد من تمحيص ظاهرتي النسبة والتحريف، فإننا نود الإشارة إلى ما يمس منها شعر محمد بن علي ولد ارزين، ونحن نتعرف إليه في سياق هذا التقديم، عبر ترجمة له موجزة.

    ** ** **

    فهو محمد بن علي العمراني المكنى "ولد ارزين" حسبما ذكر في بعض قصائده، على نحو قوله في قصيدة "الشمعة" مؤكداً شرف نسبه:
    واسمي انْـبينو ما يخفى موضوع في اسجالي
    محمد الشريف ابـن علي ولـد ارزين صيلا

    وكان يلقب كذلك بـ "المعلم" و"فاكهة الشياخ" وكذا "شريف المعاني". فقد ذكر صاحب "المعلمة" رواية عن بعض حفاظ الملحون "أن أشياخ فاس أيام مشيخة النجار أقاموا نزهة وتكلف كل واحد بتحضير طعام، وكان ابن علي عازبا لم يتزوج في حياته، فقصد قبل التوجه لمحل النزهة الشماعين واشترى كمية من كل نوع من أنواع فاكهتها (من تمر ولوز وتين وجوز وزبيب)، وجعل ذلك في شملة حائكه ودخل فوجد الأشياخ جالسين متقابلين فأفرغ حائكه في وسطهم، فأخذوا يتنقلون بفاكهته مدة. وعند ذلك قال لهم الشيخ النجار: أرأيتم (المعلم) فإن ما سهرت عليه عائلاتنا في تحضيره من المأكل لم نمس فيه، وحظي ما جاء به ابن علي بشرف الأسبقية. فلما سمعوا شيخ الأشياخ يسمي ابن علي (المعلم) دعوا معه قائلين: (جعله الله فاكهة الأشياخ) فلذا يقال له: (فاكهة الأشياخ وشريف المعاني)..". وعلى الرغم مما قد يكون في هذه الحكاية من وضع أو حقيقة فإن تلكم الألقاب تبقى دالة على مكانته وما كان يتميز به إبداعه على نحو ما سيتضح بعد.

    هذا ويذكر المعتنون من الأشياخ أنه ولد بمسيفة عام أربعة وخمسين ومائة وألف للهجرة الموافق سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة وألف ميلادية في بلاد الغرفة بتافيلالت، حيث كان لوالده كتاب قرآني لتعليم الصبيان. وفي هذا الكتاب وتحت نظر أبيه، تسنى له أن يحفظ كتاب الله وينال قسطاً من العلوم الأولية التي كان سريع الحفظ لمتونها، وشديد الرغبة في نظم قواعدها. وهو ما أتاح له بعد انتقال أسرته إلى فاس أن يلتحق بجامع القرويين لمواصلة تعليمه ؛ مما أكسبه ثقافة لم يلبث أن وظفها في شعره، على نحو ما تعكسه قصائد "السولان" و"الوصاية" و"هول القيامة" و"الدرة". وهو لا يخفي ذلك إذ نجده في بعضها يصرح بأنه يستقي من الكتب ويقتبس منها، وفق ما يقول في أول القسم الثاني من "حجوبة":
    ثم نبغيك اتشوفيني افعين من يرفع لي مرتاب
    وامطالـع كل اكتاب حق نصـابي
    فارس افمايتي واتراجمي المعروبة

    ويبدو أنه استفاد الكثير من إقامته في فاس، ولا سيما فيما يتصل بفن الملحون الذي كان من كبار أشياخه يومئذ فيها الحاج محمد النجار، إذ اتخذه أستاذاً وصديقاً. إلا أنه لم يلبث أن فقد والديه فضاقت به الحال وأحس قسوة الوحدة، فعاد إلى مسقط رأسه لينظم قصيدة في مدح مولاي علي الشريف جد الملوك العلويين، وهي غير معروفة، وكان بعض الأشياخ قد ذكر لي منها هذا البيت:
    يا حلاوة تمر الصحرا ويا حفيد إمام العشرا
    يا سنا الصحـاري يا مولاي علي الشريـف

    وما كاد يقيم فترة قصيرة في الصحراء، حتى أخذه الحنين إلى فاس وأشياخها، فعاد إليها وقد اكتملت شاعريته وتألق إبداعه، وتوالت قصائده ليصبح "أعظم شعراء فاس في القرن الثامن عشر"، وليحرز – كما سبق أن رأينا – لقب "المعلم" و"فاكهة الأشياخ" و"شريف المعاني". واستمر رافعاً لواء الفن وعميد الأشياخ المعترفين جميعاً بمكانته، إلى أن وافته المنية سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف هجرية الموافقة عام اثنين وعشرين وثمانمائة وألف للميلاد وقد بلغ عمره الثمانين. وهي مكانة لم يشبها ما كان له مع تلميذه محمد بن سليمان الذي تبادل معه مساجلات هجائية، على نحو ما يكشفه " قرصان" ابن سليمان الذي حربته:
    هكذا قول للداعي ايدير قرصان ويخرج
    كيف من سافر بين امواجو
    واغـنـم وانـجـا

    وكذا "القرصان" الذي رد به ابن علي وهذه حربته:
    حجب القرصـان السبـع المتـاني
    مَن عيـن كل معيـان إذا ايبـاهي
    ابسـر حـسـن اجمـال القرصان

    ** ** **

    وإنه ليكفي للدلالة على تلك المكانة عدد القصائد التي أبدعها، وفق ما يبرز هذا الديوان الذي يضم ثماناً وخمسين قصيدة أجمع عليها الأشياخ الحفاظ واتفقت عليها الكنانيش، إضافة إلى إحدى عشرة أخرى مشكوك في نسبتها إلى الشاعر أو غير مؤكدة هذه النسبة، وهي التي يضمها الملحق المذيل به هذا الديوان ؛ مع العلم أن بعض القصائد تتداول حربتها أو أجزاء منها على أنها لابن علي، إلا أن نصها الكامل لم يتوافر لدينا، كقصيدة "زينب" التي حربتها:
    ياهْلي ضري واسقامي ارشيق لهداب
    والدوا فوصـال ابديـع لجمال زينـب

    وليس عدد النصوص وحده هو المبرز لشاعريته، ولكن كذلك – بل قبل ذلك – ما تتسم به هذه القصائد من نفَس طويل وجودة فنية وتنوع في الموضوعات. وقد أشار إلى أسماء بعضها في قصيدة "حجوبة"، محبوبته التي يدعوها إلى مجلس أنس معه للاستماع إليها. وهي القصيدة التي تقول حربتها:
    ياللي زينك فاق الشمس والقمر والبرق افلحجاب
    صلتي بحروف اعجاب
    صغ لجوابي عالجني بالزورة يالريم حجوبا

    ففي أول أقسامها يشير إلى بعض قصائده على هذا النحو:
    ونبغيك اتسمعي "جمهور لبنات" في مايا واداب
    فيه اسميـات اغـراب طرز اعرابـــي
    كيف تلحـن ما ياتي فالنظـام معـروبا
    ونبغيك اتسمعي "لمراسمي" ابزوج و"قاضي" الالباب
    و"الورشان" الخباب حامل اكتابـي
    و"السوالف" زوج و"الشمعة" اخوات مركوبا
    ونبغيك اتسمعي "حجام" الاول والثاني بسباب
    ما عـاتبـهـم عـتـاب دون غَتَّـابــي
    ولا يجهلو قولـي إلا اعقـول مخـروبا
    ونبغيك اتسمعي "حراز" في الخطاب اميتم لجواب
    در افـريد في تذهاب حير الصابـي
    وقت اما يدكـار اتسيـر الجحود مرهوبا

    وإننا حين نتأمل مجموع إنتاج ابن علي، ننتهي إلى تسجيل بعض الظواهر التي تميز إبداعه، دالة على ما قد يكون له بها من سبق.

    وكنا قد ذكرناها في كتابنا "القصيدة" وهي خمسة:

    الأولى: أنه – على ما نعلم – أول من نظم في السياسة، على حد ما تثبت قصيدته "المصرية" التي يقول في حربتها:
    بشار المشارق جانا حتى اللمغارب
    بشر الاسـلام ابمصر ولت الاسلام
    لنا ولك يا مصر واجب البشارا الاَّ كيفها ابشارا

    وقد نظمها حين تعرضت مصر لحملة نابليون عام ثمانية وتسعين وسبعمائة وألف للميلاد. وفيها تحدث عن مدى التجاوب الذي كان للمغاربة مع المصريين في هذه الحملة، مستعرضاً بعض وقائعها وأحداثها ومشاركة عدد من المجاهدين المغاربة في مواجهتها.

    الثانية: أنه ربما سبق إلى قصائد "السولان" التي كان يوجهها لخصومه متضمنة أسئلة يفتخر باستعراضها، قاصداً إلى إظهار عجزهم عن الرد عليها وحل ألغازها ومعمياتها، على نحو ما تبرز قصيدته التي يقول في حربتها:
    بسؤالك استفخر يـا حفـاظـي
    اولا ابحال اللي عارفيـن سولان

    الثالثة: أنه وضع وزنا للبحر المثلث في قصيدته "زينب" التي هذه حربتها:
    يا بدر ما غطاك احجاب
    في ادجا يا شمس النهار السعيد يا زنوبا
    فاين العـهـد يا زينـب

    ويبدو أن هذا الوزن إنما هو تطوير للمبيت المثنى الذي كان وضعه الجيلالي امتيرد في قصيدة "الساقي" التي حربتها:
    الساقي وﮔـض لريام رد بالك للنوبا لا تغيب عن مولاها
    كب يا سـاقـي راح الليل
    وفيه يلاحظ أن "الفراش" جاء أطول من "الغطاء".

    الرابعة: أنه قدم تعديلاً في "قياس لمشرﮔـي" لا سيما في قصائده المطولة كقصيدة "الدرة" التي يقول في حربتها:
    الصلا والسلام اعلى اخيار لنسب
    سيدنا محمد عين الهدى الأواب

    والأصل في هذا الوزن ما كان سبق إليه عبد الله بن احساين في قصيدة "الحجة" التي حربتها:
    يالحضرا قولوا بالسر ولجهار
    الصلا والسلام اعلى النبي المختار

    الخامسة: أنه اشتهر بطول قصائده على نحو ما في قصيدته "الدرة" السالفة الذكر.

    وهي تتضمن ثلاثة وثمانين ومائة بيت. وكان في هذا يجاري عبد العزيز المغراوي الذي كان سباقاً إلى مثل هذه الإطالة، على نحو ما تثبت قصيدته "المعراج" التي بلغت ما يقارب ضعف العدد المشار إليه، والتي حربتها:
    صلوا وسلموا اعلى النبي العدنان اشفيع الخلق في انهار الميعــــاد

    ** ** **

    وربطاً بين شعر ابن علي ومدى تداوله بين الحفاظ والمنشدين والمدونين، وبين القضية التي أثرناها في بداية هذه المقدمة حول الرواية الشفوية وما قد يعتريها من وضع وانتحال أو تزيّد وتحريف، نشير إلى بعض المشكلات التي اعترضتنا أثناء إصدار هذا الديوان، ومنها:

    أولا: أن بعض القصائد تنسب لابن علي ولد ارزين وهي ليست له، بل يبدو أنها لمحمد بن علي المسفيوي، كقصيدة "العباسة" التي مطلعها:
    اللايم سلم لهل لغرام تنج من كل اكباس
    لا تدخل سوق اهواس * كُـون لوناسي
    عنك اهمـوم البعد امع الصدود تتناسي

    ومثلها قصيدة "المحبوب" التي حربتها:
    روفي بكمال المرغوب * يالمحبوب
    ياللي من لفراق اعلى لعيون غايب

    فهي منسوبة عند بعض الحفاظ إلى ابن علي المسفيوي وعند آخرين إلى ابن علي الدمناتي الناصري.

    هذا وقد وردت في كتاب "نفح الأزهار" المشار إليه آنفاً قصيدة "لعشيق" أو "الساقي" التي حربتها:
    كب يا ساقي كاس الراح لعتيق
    واردف للعشيق هذاك اصلاحو
    بوجود ابنات الحي
    كب يا ساقي كاس الراح

    وقد نسبها جامعا الكتاب إلى ابن علي ولد ارزين، في حين أنها قد تكون للحاج إدريس بن علي، وفق ما قد يتضح من الإشارة بحروف الجمل إلى اسم الناظم في آخر القصيدة بهذا البيت:
    اعشور الميم واعشور يا نجهر
    ما يخفى يالفاهـم تصحـاحو
    ونصف الخا معلوم
    ابـن علي للماحي مداح

    ونكاد نشير بالملاحظة نفسها إلى بعض القصائد التي أمدنا بها الباحث الفاضل السيد ياسين فرطاس – مشكوراً - باعتبارها رائجة في الجزائر، كقصيدة "سيد لملاح" التي جاءت على غير نفَس شاعرنا، وحربتها:
    نشكر سيد لملاح * تاج النور الوضاحة
    مول التاج لبديع طه طيب لرياح
    من ليه قاصـد مشـروح

    فقد ذكر الشاعر اسمه في البيت ما قبل الأخير، إلا أنه لا يخلو من التباس، وهو قوله:
    اسمي ظاهر وضاح * ابن علي ساكن الساحا
    والكنيا ظاهرا ما اخفاتشي عنك يا صاح
    والوطن ظاهر موضوح

    إلا أنها غير معروفة في أوساط حفاظ الملحون ومنشديه في المغرب.
    ومن هذه القصائد الملتبسة كذلك قصيدة "الفار" التي حربتها:
    درت امصيدا للفار حاطْ بِـيَّـا
    لولا اعمات لِه ابصارو شدَّاه واش جلبو للخاتم
    فقد أشار الناظم إلى اسمه بقوله:
    ميمين او حا والدال فَسْجيّـا
    من خالق لشراف امن النسبا الطاهر اولاد ابو القاسم

    ويستبعد أن تكون لولد ارزين لما يعروها من ضعف.

    ونسوق هنا كذلك قصيدة "الرمضانية" التي تقول حربتها:
    الصلا واسلام اعلى اضيا اتمادي
    الرسول الشافع في أمتو أحمد
    من اشهر لنا رمضان اشهر فرض

    وقد شككنا فيها، لا سيما وقد ورد اسم الناظم في هذا البيت من القسم الأخير:
    قال ذا العبد المذنب الصايـغ النظام
    ابن علي الشرفاوي واسلامـو راه مشهور

    ونختم الحديث عن هذا المشكل المتعلق بنسبة قصائد معينة إلى شاعرنا بالإشارة إلى قصيدة رائجة في الجزائر على أنها لمحمد بن علي استناداً إلى الاسم المذكور في آخرها على هذا النحو:
    خذ يا راوي غزل رقيق بالمعاني شغل الرّجاح
    ابن علي بين الفصــاح * جاب تفصاحي
    خـاتـم اختـامـو بعْبيـر للدهـاة فيَّاحا

    في حين أنها معروفة للتهامي المدغري، وفق ما هو متداول بين الحفاظ والمنشدين في المغرب. ويبدو أن تحريفاً مس هذا الجزء من القصيدة أقحم فيه اسم ابن علي، مع أنه في الأصل جاء كما يلي:
    خُذ يا راوي غزل ارقيق ابلمعاني فاق ابترجاح
    يفصح فوق الفصاح * طابع افصاحي
    خـاتم اعبيرو بعطور اللغا الفياحا
    والقصيدة معروفة باسم "عيون المهرا".

    ** ** **

    ثانيا: أن من بين أسباب مثل هذا الخلط في النسبة أن شعراء كثيرين – غير شاعرنا ولد ارزين – معروفون باسم "ابن علي". وقد أحصينا منهم تسعة، وهم:
    1 - محمد بن علي بوعمرو المكنى بـ "العاشق" وهو صاحب التجديدات العديدة التي منها قصيدة "زهرة" التي تعد أول ما قيل في الغزل، وحربتها:
    زوريني قبل اللانقبـار * يا هلال الدارا ازهرا

    2 - محمد بن علي الدمناتي الناصري صاحب قصيدة "الدمليج" التي حربتها:
    مسْعدنا يوم الشهود
    لك زين الصنعا الفايقا فاعمال الدمليج
    ببها زينك ساطع ابْهر
    ما متلوشي انفيس للملك اهديا

    وكان مقيماً في سلا حيث مدفنه.

    3 - محمد بن علي المسفيوي المعروف كذلك بـ "الدمناتي"، والمشهور بقصيدة "الطوموبيل" التي يقول في حربتها:
    سعدي زارتني اخليلتي لغــزال أم ادلال
    وازهينا بعد لوصـول واركبنا طوموبيـل
    واتسارينا بالجميع فالدنيا عرض او طول

    4 - محمد بن علي الفراحي الذي يبدو أنه كان شاعراً مقلا. وهو صاحب قصيدة "محجوبة" التي يسمي فيها نفسه على هذا النحو:
    واسمي محمد عربي امن اوطاني
    من ناس اطليق خيلها مركوبا
    ابـن علي الفـراحي نجـار

    5 - محمد بن علي، وهو مذكور عند المعتنين أنه من سلا، وإن لم نقف على شيء ثابت من شعره. ويبدو أنه غير محمد بن علي المسفيوي الذي أقام بمدينة سلا وفيها دفن.

    6 - محمد بن علي بن ريسون المتوفى عام تسعة وثمانين ومائة وألف للهجرة. وهو صاحب "التوسل" الذي أوله:
    أنا سيدي عند اطبيب * ويعالجنـي بـدواه
    قلبي متولـع ابلحبيب * سيدي رسـول الله

    7 - أحمد بن علي الدكالي السلوي المتوفى عام اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف للهجرة، وكان من جلساء السلطان الحسن الأول. ومن شعره قصيدة "الفجر" التي حربتها:
    اتيقظ يا نـديـم ابرات نـــاري
    *
    بالوصـــــال من خنـاري
    قم نغنم فرجا في اعساكر لفجر
    *
    راه ارسل افراﮒ والخير

    8 - الحاج إدريس بن علي السناني الشهير بـ "لحنش"، والمعروف بتبريزه العلمي وبقصائده المعربة والملحونة. وهو صاحب ديوان معرب بعنوان: "الروض الفائح بأزهار النسيب والمدائح". وكانت وفاته سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف للهجرة. ومن روائعه الذائعة قصيدة "غيته" التي حربتها:
    قولوا اللا غيثا مولاتي * رف بوصالك عل لعشيق يام الغيث
    9 - المكي بن علي ناظم القصيدة النبوية التي أولها:
    الصلا والسلام اعلى اشفيع لعباد
    سيدنا محـمـد خير لورا الهادي

    ** ** **

    ثالثا: أن بعض القصائد الواردة في هذا الديوان تعرضت بحكم التداول الشفوي على ألسنة منشدين عديدين ومن مدن وأقاليم مختلفة، وما يرتبط بهذا التداول من تدوين في عدة كنانيش، إلى زيادة أو اختلاف أو تغيير في ألفاظ بيت أو مجموعة أبيات وحتى تسمية القصيدة، مما قد يمس صحتها أو يوهم بعدم هذه الصحة.

    من ذلك حربة "الدرة" التي هي كما يلي حسبما أوردناها في الديوان:
    الصلا والسلام اعلى اخيار لنسب
    سيدنـا محـمد عين لهـدا الأواب

    فقد وردت في بعض المجاميع وعلى لسان بعض الحفاظ على هذا النحو:
    يالساهي من نومك فق سبح الرب
    لمتــا ونت تايه فالغرور لــواب
    الصلا والسلام اعلى اخيار لنسب
    سيدنا محمد طه اشفيع لعراب

    والأمثلة على هذه الظاهرة كثيرة، منها:

    1 - القصيدة التي سقناها باسم "الربيعية" والتي يقول في حربتها:
    نادى وقت الزهـو للنّظــــر
    الـﮔلسا فايام الربيع اتجارا
    اعلى لبها نـزها يا خنــــار

    فهي في بعض المدونات وعند نفر من المنشدين تسمى "وقت الزهو"، وبهذه الحربة:
    نادى وقت الزهو للنظــر
    النظرا فيام الربيع اتجارا
    امع لبها نـزها يا خنـــار

    2 - قصيدة "حجوبة" تسمى عند بعضهم "زنوبا"، ويثبتون ذلك في آخر شطر من حربتها:
    عالجني بالزورا يالريـم زنوبا

    3 - حربة "زينب" التي ورد عندنا شطرها الأخير بهذا اللفظ:
    واين العـهـد يا زينب
    يروى بهذه الكلمات المغايرة:
    شايـق انشوفـك يا زينب

    4 - قصيدة "الطاهرة" رقم 1 يطلق عليها كذلك اسم "الجار". ونقرأ في الجزء الأخير من مطلعها كما في الديوان:
    بمحـال التيهـان قـاهــــــرا
    واتمادى للقتال طغيانو جارو

    إلا أنه يَرد في بعض الروايات على هذا النحو:
    واصحاب التيهان قاهــــرا
    واتمادى للقتال دغْيا جارو

    5 - قصيدة "الخليلة" تسمى كذلك "الهجران".

    6 - قصيدة "الورشان" تسمى في بعض الروايات "المرحول".

    7 - قصيدة "الحجام" تحمل اسم "طامو"، مع تعديل لفظي في آخر شطر من الحربة، وهو:
    لوشام نيّـلو زين له احروف
    إذ يصبح:
    لو شام نيلو عـدَّل له احروف

    8 - قصيدة "الطرشون" التي جاء في حربتها قوله:
    لله واش ما ريتو لي
    شي طيـر طــار لـي
    فإنه يتحول إلى ما يلي:
    لله واش ما شفتو لي
    شي طير غـاب لــي

    9 - قصيدة "المرسم" رقم 2 التي نقرأ في حربتها:
    المرسـم يزهى اعلى الشمـعا
    وانت تزها اعلى الانثى ونا عل لغزال
    فيروى بوضع "يبكى" و"تبكى" مكان "يزهى" و"تزهى".

    10- قصيدة "الحراز" التي يقول أحد أشطار مطلعها:
    حرّز ولفي في ارسـامو
    فإن هذا الشطر يروى كالآتي:
    حرز ولفـي حجْرا صمَّ

    11- قصيدة "العربية والمدينية" التي تبدأ حربتها بقوله:
    ما بين العربيـا امع لمـدينيا
    حضرو في اخصام واقضاهم
    تتغير هذه البداية فتصير:
    ما بين العربيا امع لمدينيا
    حاضر افلخصـام امعاهـم

    12- قصيدة "الذيب" التي أوردنا حربتها على هذا النحو:
    شـوف طيـري
    جايل ذيب في عوض اغزال يا من اتسال
    لولا اجهالتي ربيتو فرخ الدياب ما يتربى
    قالوا النـاس ونـا ربيتـو

    ففي بعض المدونات أنها تروى بصيغة يعوض فيها "جايل" و"اجهالتي" بـ "جايْلي" و"ازهاﮔـتي".

    ** ** **

    وعلى الرغم من أننا لا نقصد إلى متابعة مثل هذه الظواهر الشائعة في كتابة قصائد الملحون وإنشادها، فإننا نرى ضرورة التنبيه إلى ملاحظة تتصل بشيوع بعض النصوص في الأداء الغنائي، سواء ما هو غير مؤكد النسبة لصاحب هذا الديوان، أو ما هو من مشهور شعره، إلا أنه يكتفي بمقاطع معينة منه عند التغني به.

    ذلكم أننا وجدنا في الأشعار المصاحبة للموسيقى الأندلسية – الآلة – نصاً يشار عند إيراده في بعض كنانيش "الحايك" أنه "برولة" تؤدى ضمن نصوص "ميزان قدام بواكر الماية". ومعروف أن "البرولة" تعد من "صنائع" هذه "الآلة" وغالبا ما تنشد في ميزان "القدام" و"الدرج"، ولا سيما هذا الأخير الذي تشيع فيه قطع من الملحون المغربي، إذ لا يوجد في غير الطرب الأندلسي المتداول في المغرب على اعتبار أنه من إضافات المغاربة. وفي الوقت نفسه وجدنا هذا النص وارداً في كتاب "نفحات الأزهار" منسوباً لشاعرنا ابن علي، مع الإشارة إلى أنه مما ينشد في "رمل الماية" وهو بعنوان "الصبح". وقد ارتأينا أن نورده متجاوزين عما قد يكون بين روايتيه من اختلاف في بعض الألفاظ ؛ مع العلم أنه غير متداول عند حفاظ الملحون وغير مدون في أي من المجاميع أو الكنانيش التي وقفنا عليها ؛ ومع العلم كذلك أنه – على ما يبدو – لا يمثل القصيدة كاملة وغير متضمن لاسم الشاعر:
    الصُّـبْحْ كَشْرِيفْ ارْخَى ذَيْلِ إِيزَارُو
    وَاللِّـيل كغْلاَمْ اسْوَدْ شَابْ اعـذارو
    والصُّـبْـح كـَنْـسَـرْ يَتْـعَـلَّـى
    الضَّــوء فـي سْمَـاهْ تْـجَـلَّـى
    انظُــرْ تـرَى حْـمَـامْ القَبْـلَـة
    الفَلــْك كِيفْ دَارْ بصَنْعَـة دَوَّارُو
    هَـبّ النَّسِيمْ بِينْ الدَّاعِـي وانهَـارُو
    الأَشْـجـَـارْ بَـارْزَا فِي احْـلاَهَا
    بـمـيَّـاه خَـلْخْـلَتْ رَجْـلِيـهَـا
    مـدَّتْ مـن الأَكْـمَـامْ يَـدـِّيـهَا
    الاغْصَـانْ كُلْ وَاحَدْ يَغْرَمْ دِينَـارُو
    وَالطَّيْـر كَخْطِيبْ طْلَعْ فِي مَنْبَـارُو
    رَقّــتْ مْـحَـاسَـنْ الغَـدْوِيَّـا
    الـرَّوْضْ فِـي ثْـيَـابْ انْـقِـيَّـا
    الــرَّاحْ كَـسْــمَـا ذَهْـبِـيَّـا
    كَبُّـوا تْرَاهْ يَا سَـاقِـي مَنْ بَـلاَّرُو
    واعْطَفْ عْلى شمُوسْ مْقَامكْ وَقمَارو
    اغْـنَـمْ مْـعَ المَلِيـحْ صْبَـاحَـكْ
    وَاشْـعَـلْ من الهْـنَا مَصْـبَاحَـكْ
    إِذَا جْـرَت بِــكْ ارْيَــاحَــكْ
    خَلِّـي عْدُوكْ يَتْقَلـبْ فُوْقاجْمَارُو
    مَنْ جَـادْ لُو رَوضُو يقطَفْ نُوَّارُو
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    *
    وَالْبَسْ من الدبَـاجْ اغْفـَارَا
    واشْعَلْ مِنْ اضْيَـاهْ مْنَـارَا
    وَاللِّـيل سَـالْ دَمْ اغْـرَابُو
    وَارْسَلْ عْلَى الظلاَمْ اعْقَابُـو
    مِثل الإمـامْ فِي مَحْـرَابُـو
    واخفَى كْوَاكْـبُو السَّـيَـارَا
    شَوَّشْ ادْوَاحْـنَا المَسْـرَارَا
    تُجْلَى عَلَى سْـوَاقِي البُسْتَانْ
    وَالـزَّهْـر زَادْ لَهَا تِيجَـانْ
    تَطْلُبْ مِنْ الكَـرِيمْ الغُفْرَانْ
    يَعْطِي اعْلَى الصّبَاح بْشَارَى
    يْوَاعَظْ الاغصَانْ السَّكَـارَى
    لِـلْوَالْعِيـنْ وَالـِّلي تَـابُـو
    يَعْبَقْ عَلَى اطْرَافْ اجْنَـابُـو
    يَرْمِي عْلَى الرّْقِيبْ مَشْهَـابُو
    وَاسْـعَ وْطُـفْ بَالخَـمَّـارَا
    واقبَـل عْلَى وْجُـوهْ بْـدَارَا
    أمَا تْرَى الزَّمَـانْ فِي غَفْـلَة
    مَنْ لاَ يْفُـوزْ مَا يَتْـسَـلَّـى
    جَفْـنَـكْ يْعُومْ فَوق الحَمْـلَة
    وَدِي مـن السّـرُورْ يْـمَارَا
    الأَيَّـــام سْحـَابَة بَطـَّارَا

    وليس من شك في أن استعمال بعض نصوص ابن علي ضمن "براول" الموسيقى الأندلسية هو أحد الدلائل على مكانة هذا الشاعر وشعره، إذ المعروف أن اختيار تلك "البراول" لا يكون إلا من بين "الأزجال" التي تكون ذائعة الانتشار إلى حد تغيب أسماء مبدعيها، على الرغم مما يكون لهم من شهرة كبيرة وصيت بعيد وذكر موصول على امتداد الزمن وتفاوت الأجيال.
    وإن من آيات ذلك ما لقيته وتلقاه بعض قصائد شاعرنا في جميع الأوساط، ولا سيما بين فئات الشباب المتطلع إلى التراث الفني المغربي، بحثاً عن أصالة تسعفه في مقاربة الأنماط الجديدة التي تزخر بها الساحة.

    وإنه لتكفي الإشارة في هذا الصدد إلى قصيدة "الشمعة" ومدى شيوع تداولها ليس فقط بين شيوخ الملحون مما هو معروف، ولكن كذلك بين منشدين ومنشدات من الجيل الصاعد، وكذا بين مجموعات غنائية ناجحة كـ "جيل جيلالة" الذين عمدوا في تقديم هذه القصيدة إلى بعض الاختصار في النص، وإلى تلوين الأداء وتوزيعه بين الفردي والجماعي، في ضغط على بعض المقاطع والأبيات، مع الاحتفاظ لتوقيعها وتنغيمها بالميزان المعروفة به.

    ** ** **

    وبعد، فلعل هذه المقدمة أن تلقي بعض الضوء الكاشف لقيمة هذا الديوان الذي يشكل ثالث مجلد في "موسوعة الملحون" التي تصدرها – مشكورة – أكاديمية المملكة المغربية، والذي نأمل أن يكون مستوفياً لمعظم شعر الشريف ابن علي إن لم يكن كله، حسبما وفق إلى جمعه خبراء لجنة الموسوعة بعناية فائقة تقدر لهم. ولعله أن يكون بذلك مبرزاً لجانب غني وهام من تراثنا الإبداعي الشعبي، ومغرياً للدارسين الأكاديميين للإقبال على البحث فيه، ومشجعاً كذلك للأكاديمية على مواصلة إصدار بقية مجلدات الموسوعة.

    ومن الله العون والتوفيق.

    الرباط في 22 ربيع النبوي 1430هـ
     
  18. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    ترجمة
    الشيخ محمد بن علي ولد ارزين

    هو محمد بن علي العمراني المكنى "ولد ارزين" حسبما ذكر في بعض قصائده، على نحو قوله في قصيدة "الشمعة" مؤكداً شرف نسبه:
    واسمي انْـبينو ما يخفى موضوع في اسجالي
    محمد الشريف ابـن علي ولـد ارزين صيلا

    وكان يلقب كذلك بـ "المعلم" و"فاكهة الشياخ" وكذا "شريف المعاني". فقد ذكر صاحب "المعلمة" رواية عن بعض حفاظ الملحون "أن أشياخ فاس أيام مشيخة النجار أقاموا نزهة وتكلف كل واحد بتحضير طعام، وكان ابن علي عازبا لم يتزوج في حياته، فقصد قبل التوجه لمحل النزهة الشماعين واشترى كمية من كل نوع من أنواع فاكهتها (من تمر ولوز وتين وجوز وزبيب)، وجعل ذلك في شملة حائكه ودخل فوجد الأشياخ جالسين متقابلين فأفرغ حائكه في وسطهم، فأخذوا يتنقلون بفاكهته مدة. وعند ذلك قال لهم الشيخ النجار: أرأيتم (المعلم) فإن ما سهرت عليه عائلاتنا في تحضيره من المأكل لم نمس فيه، وحظي ما جاء به ابن علي بشرف الأسبقية. فلما سمعوا شيخ الأشياخ يسمي ابن علي (المعلم) دعوا معه قائلين: (جعله الله فاكهة الأشياخ) فلذا يقال له: (فاكهة الأشياخ وشريف المعاني)..". وعلى الرغم مما قد يكون في هذه الحكاية من وضع أو حقيقة فإن تلكم الألقاب تبقى دالة على مكانته وما كان يتميز به إبداعه على نحو ما سيتضح بعد.

    هذا ويذكر المعتنون من الأشياخ أنه ولد بمسيفة عام أربعة وخمسين ومائة وألف للهجرة الموافق سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة وألف ميلادية في بلاد الغرفة بتافيلالت، حيث كان لوالده كتاب قرآني لتعليم الصبيان. وفي هذا الكتاب وتحت نظر أبيه، تسنى له أن يحفظ كتاب الله وينال قسطاً من العلوم الأولية التي كان سريع الحفظ لمتونها، وشديد الرغبة في نظم قواعدها. وهو ما أتاح له بعد انتقال أسرته إلى فاس أن يلتحق بجامع القرويين لمواصلة تعليمه ؛ مما أكسبه ثقافة لم يلبث أن وظفها في شعره، على نحو ما تعكسه قصائد "السولان" و"الوصاية" و"هول القيامة" و"الدرة". وهو لا يخفي ذلك إذ نجده في بعضها يصرح بأنه يستقي من الكتب ويقتبس منها، وفق ما يقول في أول القسم الثاني من "حجوبة":
    ثم نبغيك اتشوفيني افعين من يرفع لي مرتاب
    وامطالـع كل اكتاب حق نصـابي
    فارس افمايتي واتراجمي المعروبة

    ويبدو أنه استفاد الكثير من إقامته في فاس، ولا سيما فيما يتصل بفن الملحون الذي كان من كبار أشياخه يومئذ فيها الحاج محمد النجار، إذ اتخذه أستاذاً وصديقاً. إلا أنه لم يلبث أن فقد والديه فضاقت به الحال وأحس قسوة الوحدة، فعاد إلى مسقط رأسه لينظم قصيدة في مدح مولاي علي الشريف جد الملوك العلويين، وهي غير معروفة، وكان بعض الأشياخ قد ذكر لي منها هذا البيت:
    يا حلاوة تمر الصحرا ويا حفيد إمام العشرا
    يا سنا الصحـاري يا مولاي علي الشريــف

    وما كاد يقيم فترة قصيرة في الصحراء، حتى أخذه الحنين إلى فاس وأشياخها، فعاد إليها وقد اكتملت شاعريته وتألق إبداعه، وتوالت قصائده ليصبح "أعظم شعراء فاس في القرن الثامن عشر"، وليحرز – كما سبق أن رأينا – لقب "المعلم" و"فاكهة الأشياخ" و"شريف المعاني". واستمر رافعاً لواء الفن وعميد الأشياخ المعترفين جميعاً بمكانته، إلى أن وافته المنية سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف هجرية الموافقة عام اثنين وعشرين وثمانمائة وألف للميلاد وقد بلغ عمره الثمانين.




    المصدر:
    ديوان الشيخ محمد بن اعلي ولد ارزين - موسوعة الملحون - مطبوعات اكادمية المملكة المغربية - ص 30
     
  19. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    عباس الجراري
    أثر الآلة على الملحون

    قدم هذا العرض ـ مرتجلا ـ في الندوة العلمية الدولية التي نظمتها جمعية رباط الفتح في نطاق مهرجان الموسيقى الأندلسية المنعقد من 20 سبتمبر إلى 10 أكتوبر 1996 . وعقدت الندوة بعد ظهر السبت 7 جمادى الأولى 1417 ه =21 سبتمبر 1996 بقاعة المحاضرات التابعة لوزارة التربية الوطنية.

    في بداية هذا العرض الذي سأتناول فيه " أثر الآلة على الملحون "، أرى ضرورة توضيح مفهوم كل من هذين الفنين: "الآلة " و "الملحون".
    أما "الآلة " فهي ذلكم النمط الموسيقي الذي يعرف كذلك باسم " الموسيقى الأندلسية " بحكم ظهوره وازدهاره في رحاب الفردوس المفقود، والذي يعتمد الأداء الآلي المتكئ ـ لضبط إيقاعه ـ على نصوص شعرية متنوعة. وبسبب ذلك اكتسب تسميته ب "الآلة ".

    وأما "الملحون " فهو ذلكم الشعر الذي تؤدى قصائده موقعة وملحنة في تركيز على إنشاد النص أو "الكلام "، وفق ميزان موسيقي يحفظ لهذا الإنشاد انضباطا إيقاعيا معينا.

    ونظرا لأن الأساس في الملحون هو النص، فقد أطلق عليه " الكلام "، في حين شاع عن" الموسيقى الأندلسية" اسم " الآلة "، وهما مصطلحان ـ كما يبدو واضحا ـ يعكسان الخصوصية التي يتميز بها كل من الفنين .فأحدهما ينطلق من الشعر، والثاني من أداء اللحن الموسيقي.

    وقد عرفت الآلة كما عرف الملحون تطورا يمكن تلخيص أهم ملامحه في نقطتين اثنتين:

    الأولى: أن "الآلة" تحت تأثير عوامل موسيقية وشعرية محلية ووافدة عرفت في الأندلس تطورا أفضى بها إلى بناء منظم يقوم على "النوبة ". وهو مصطلح يعني مجموع الأجزاء التي يتتابع أداؤها داخل طبع خاص وبموازين متنوعة، مما يدل على وجود تأليف موسيقي متكامل يختلف عما كان معروفا عند العرب في الجزيرة من خلال نظام "الصوت ".

    وقد انتقلت هذه "الآلة "إلى المغرب عبر عصور الاتصال، وأتيح لها أن تستقر فيه تراثا موسيقيا، لا سيما بعد انتهاء الوجود العربي الإسلامي في الأندلس، بدءا من سقوط قرطبة سنة 1236 م إلى سقوط غرناطة عام 1492 م، وما تبع ذلك من هجرات إلى أقطار أخرى في طليعتها المغرب، حيث سادت مدرسة توفق بين الأثرين الغرناطي والبلنسي، في حين كان أثر إشبيلية قويا في تونس، وأثر غرناطة ظاهرا في الجزائر.

    وعلى الرغم من الضياع الذي مس تراث "الآلة" بسبب اعتماده النقل الشفوي، فإن ما حافظ المغاربة عليه ودونوا منه ينحصر في إحدى عشرة نوبة هي: الأصبهان، والحجاز الكبير، والحجاز المشرقي، والعشاق، والماية، ورمل الماية، والرصد، وغريبة الحسين، ورصد الذيل، وعراق العجم، والاستهلال. كما أن الطبوع أو الموازين التي تؤدى عليها هذه النوبات هي: البسيط، والقايم ونصف، والبطايحي، والقدام، والدرج. ويظن أن نوبة الاستهلال وميزان الدرج من إضافات المغاربة.

    الثانية:أن الملحون تطور محليا على مدى مراحل متباعدة، متأثرا بعوامل شتى، في طليعتها " الآلة" وذلكم هو صميم موضوع هذا العرض.
    وقد مس هذا التأثر جوانب ثلاثة هي: المضمون، والشكل، والأداء. وحتى يتضح ـ أي التأثر ـ أرى ضرورة الإشارة إلى ما كان عليه كل واحد من تلك الجوانب ثم كيف أصبح.

    أولا = المضمون
    وتدل النصوص الأولى التي وقفنا عليها، والتي ترجع إلى القرن التاسع الهجري، أن أغراض الملحون كان يطغى عليها الطابع الديني المتمثل في مواعظ وتصليات، على حد قول مولاي الشاد الذي كان يعيش في أول هذا القرن، وهو من تافيلالت:
    لاتقولوشي يا حسرا على زمان الخير والشر فكل زمان كاينين
    ماحد اكتاب الله فالصدور اعلاه نبكيوا اعلاه
    ما قاطعين ياس من رحمة الله وحبيبنا الشافع رسول الله
    فاش جا ذنب المخلوقين عند واسع الغفران

    وبحكم التأثر بالأشعار التي كانت تصاحب " الآلة" بما فيها من قصيد وتوشيح وزجل ـ وموضوعاتها مستمدة من متطلبات مجالس الغناء بما تقتضي من غزل ونسيب وطبيعة في الغالب ـ أخذ مضمون الملحون يتطور، بدءا بشعر الطبيعة ووصولا إلى الغزل.وأول نص وصلنا يشيد بالطبيعة ويتغنى بها يتمثل في قصيدة لأحد الشعراء الفيلاليين كان يعيش في أوائل القرن العاشر الهجري، هو حماد الحمري الذي يقول في حربة قصيدته، أي لازمتها:
    الورد والزهر واغصانو واشجار باسقا واطيار
    ايسبحوا لنعم الغني والما افقلب كل اغدير

    أما أول نص في الغزل فهو الذي قاله محمد بو عمر,، متمثلا في قصيدة"زهرة،" وكان معاصرا للحمري، وفي حربتها يقول:
    زوريني قبل اللانقبار يا هلال الدارا زهرا

    وإذا كانت قصيدة الحمري قد قوبلت برضا الشعراء وجمهور عشاق الفن، فإن قصيدة بوعمر, ووجهت باستياء شديد يكفي للدلالة عليه أن نسوق هذين البيتين اللذين يقول فيهما شاعر معاصر يسمى لمراني، معبرا عن رفضه لاتخاذ المرأة موضوعا للملحون ومتهما صاحبه " لعشيق" بالزندقة والفسق:
    زنديق بن الزنديق الوغد اللي يردنا فساق
    يستاهل الرجيم ابلحجر حتى ا يموت بالتحقيق
    ويلا ايموت يتصلب عام وبعد دلتو يحراق
    وانشتتو ارمادو وانقول هكذا ابغى لعشيق

    وقد احتاج هذا الموقف إلى عقود من السنين، قبل أن ياتي التهامي المدغري في أواسط القرن الثالث عشر الهجري ـ وهو شاعر المرأة بامتياز ـ ويعترف لبو عمر, في مثل هذا القول:
    لو كنت في ازمان العاشق انكون لو الخو الشقيق
    وانحق للجحود احقايق ونقول يا النايم فــــق


    ثانيا = الشكل

    وكان في أول الأمر وحسب النصوص التي وقفنا عليها يقوم على كلام يحاول أن ينتظم، لكن في غير ضبط محكم لوحدة الوزن فيه والقافية، على نحو ما تبين أبيات مولاي الشاد السابقة. وشيئا فشيئا بدأ يقترب من القصيدة العربية في مقوماتها الإيقاعية، وفق ما نجد عند معاصره عبد الله بن احساين، وهو كذلك من تافيلالت، إذ يقول:
    نبدا باسم الله انظامي ياللي ابغى لوزان
    لوزان خير لي أنايا من قول "كان حتى كان"
    ربي الهمني نمدح جد لشراف يا لخوان
    بالشعر السليس الفايز هو ايكون لي عـوان
    حتى انقول ما قالوا عشاق النبي افكل ازمان
    وانكون افلقريض الملحون أنا المادحو حسان
    مداح مادحو بلساني والشوق له من لكنان
    والمادحو ابقلب اكنانو يرضاه ما عيا بلسان

    وإذا كان هذا النموذج يبرز مدى انتقال الملحون من شكل " كان حتى كان " العفوي إلى شكل "لوزان" المنظم، فإن الاحتكاك بالنصوص الشعرية التي كانت ترافق " الآلة " من توشيح وزجل أتاح للملحون أن يطور أشكاله عبر عنصرين اثنين:

    الأول: التقسيم المنظم للقصيدة، ويسير على هذا النحو الذي سأكتفي بالإشارة إلى مصطلحاته، إذ لا يتسع المجال لتوضيح سماته المنعكسة على تلوين الوزن والقافية، وتنويع الأداء كما سياتي بعد.

    1 ـ مقدمة= السرابة، وسأعود إليها فيما بعد عند الحديث عن الأداء.
    2 ـ الدخول.
    3 ـ الحربة = (اللازمة).
    4 ـ القسم ( قد يقدم له بالعروبي أو الناعورة أو السويرحة أو الكرسي).
    5 ـ بعد الأقسام تختم القصيدة بآخر قسم أو بالدريدكة، وتنشد على إيقاع سريع.

    الثاني: الأوزان، وتتسم بغنى عروضي لا مجال لحصره ولا يسمح الوقت بتفصيل القول فيه. وأقتصر فيه على ذكر أهم عناصره، وهي:
    1 ـ المبيت وهو الشعر الذي يقوم على البيت، ومنه جاءت التسمية. إلا أن البيت فيه لا يسير على نسق واحد كما هو الشأن في القصيدة العربية، بل تنبثق منه أربعة أشكال:
    أ ـ المثنى وفيه يتكون البيت من شطرين يطلق على الأول "الفراش" وعلى الثاني "الغطا". ويتم ضبط وزنه وفق "قياسات" لا حد لها، هي أشبه ما تكون ببحور الشعر العربي ، وأبسطها "قياس المشركي" الذي جاءت عليه قصيدة "الحجة" لعبد الله بن احساين الذي هو أول من قال فيه، وكان يعيش في أواخر القرن التاسع الهجري، وحربتها:
    يالحضرا قولوا بالسر والجهار الصلا والسلام اعلى النبي المختار

    ويعتبر هذا القياس أبسط أنواع المثنى ويطلق عليه لسهولته "لحويط لقصير". وهو أقرب إلى الرجز الذي وصف بأنه "حمار الشعراء".
    ب ـ الثلاثي ويتكون من ثلاثة أشطار وبقياسات متعددة.
    ج ـ المربوع أو الرباعي ويتكون من أربعة أشطار وبقياسات كثيرة.
    د ـ خامس لشطار أو الخماسي، ويتكون من خمسة أشطار وبقياسات عدة.

    2 ـ مكسور الجناح، وتتكون القصيدة فيه من أقسام، كل منها يخضع لهذا التقسيم:
    أ ـ الدخول: شطر في استهلال القسم بدون عجز.
    ب ـ مجموعة أشطار قصيرة تسمى "لمطيلعات" أو "لكراسا".
    ج ـ بيت على وزن الحربة وقافيتها.
    د ـ الحربة.
    ويمكن التمثيل لهذا الشكل بقصيدة "المزيان" لمحمد بن علي.

    3 ـ المشتب، وتتكون القصيدة فيه كذلك من أقسام، كل واحد منها يتشكل من بيت يفصل فيه بين أول أشطاره وبقيتها بعدد من الأشطار القصيرة تسمى كذلك "لمطيلعات". ومعروف أن الشتب هو الحشو الذي يملأ به الفرش أو نحوه، ومنه جاءت التسمية.

    ويمكن التمثيل لهذا الشكل بقصيدة "التوبة" لمحمد بن سليمان.

    4 ـ السوسي، وتتألف القصيدة فيه من أقسام يكون كل منها مكونا من الأجزاء الآتية:
    أ ـ بيت من شطرين.
    ب ـ مجموعة أشطار حرة في الوزن والقافية لا تخضع لغير تسلسل الإنشاد.
    ج ـ بيتان أو ثلاثة أبيات موزونة ومقفاة .
    د ـ الحربة على نفس وزن هذه الأبيات وقافيتها.
    ويمكن التمثيل لهذا الشكل الذي يكثر في المحاورات بقصيدة " الزمنية والعصرية" لحسن اليعقوبي.


    ثالثا = الأداء

    وكان أول الأمر مجرد سرد"السرادة" في الزوايا والمساجد، ثم أخذ يعتمد على ضبط الإيقاع باليد أو ما يسمى "التوساد"، وبعد ذلك توسل بآلة " التعريجة" أو " لكوال" . إلا أنه بعد أن تأثر ب"الآلة" أصبح يستعمل أنغام نوباتها وموازينها، واتسع نطاق الآلات فيه. وسار في ذلك على نحو ما يقتضيه التنوع بين الأقسام وأجزائها. وأكتفي في توضيح هذا الأمر بالنقط الآتية:
    الأولى:
    بدء الإنشاد بإحدى هذه المقدمات:
    1 ـ السرابة وهي قطعة قصيرة تؤدى على غير ما تؤدى به القصيدة . وأنواعها:
    أ ـ المزلوك = رقيقة حادة.
    ب ـ الكباحي= يصاحبها ضرب قوي متواصل بالكف (أغلب السرارب اليوم )
    ج ـ الحضاري = مسترسلة وسريعة.
    د ـ السماوي = وتعرف كذلك ب ( السرارب الحسناويين )تبدأ ببطء كالموال ثم تعلو وترتفع.

    2 ـ الموال = إما معرب وإما ملحون
    أ ـ نموذج المعرب :
    ومن عجب أني أحن إليهم وأسأل شوقا عنهم وهم معي
    وتشتاقهم عيني وهم في سوادها ويطلبهم قلبي وهم بين أضلعي
    وهما لخليل الصفدي .
    ب ـ نموذج الملحون:
    تـانحبـك ونهواك وفي امسبتك ايكرهوني
    ما راحتي حتى نلقاك واعليك يتحلو اعيوني

    3 ـ التمويلة، يقال إن لكل قصيدة تمويلتها، مثلا تمويلة "التوبة" لابن سليمان، وتنشد على ميزان عراق العجم:
    أمالي يا مالي أسيدي يا سيدي
    للا يا مولاتي للا
    أمالي مصبرني
    اغرايبي لاموني

    وتجدر الإشارة إلى أن قصائد مكسور الجناح والسوسي ـ باستثناء الحراز ـ تستهل بمثل هذه العبارات (قال يانا سيدي) (وهو يا سيدي)، وتسمى: الدخول.

    الثانية:
    الشبه مع ما هو موجود في "الآلة" على هذا النحو:
    1 ـ تقسيم الميزان، وفق هذا الشكل:
    أ ـ التصديرة (افتتاح بطئ)
    ب ـ القنطرة.
    ج ـ الانصراف = إقفال الميزان بسرعة.

    2 ـ التراتن (شغل) مثل = أنانا ـ طيري طان ـ يا لالان ـ . والقصد إغناء اللحن وإشباعه .

    3 ـ الجواب وهو إعادة لبعض المقاطع اللحنية التي تنشد عليها أبيات الصنعة.

    4 ـ البغيات والتواشي وهي معزوفات آلية يقدم بها، ومثلها "المشاليات"، وقد ضاع منها الكثير مثلما ضاعت السرابات .

    5 ـ الموال وهو إنشاد منفرد لبيتين أو أكثر على لحن معين قد يعتمد الارتجال.

    6 ـ التغطية والكرسي، وهو لحن يتصدر بعض الصنايع، أو هو إنشاد مع جواب بالعزف.

    الثالثة:
    الأداء حسب النوبات، ويكون على ميزان واحد أو أكثر، ويكفي التمثيل بما يلي:
    1 ـ الأداء على ميزان واحد، ( أي لا تحتمل القصيدة إلا ميزانا واحدا في الغالب) مثلا:
    أ ـ "قصيدة "خال وشاما" للمدغري فإنها لا تؤدى إلا على عراق العجم، وحربتها:
    أللايم لاش تلوم رح سالم دعني كف لملام ما حجت امن اغرامي
    بين خــال وشــامــا
    ب ـ قصيدة"الكناوي" للمدغري كذلك، وحربتها:
    معظم ذاك اليوم فاش صدو ناسي وامشاوا
    تركوني نواح فالرسام ضميري كاوي
    يحسن عون اللي امشاوا ناسو من بعد اكوا
    ويقال أن بعض المنشدين حاول أداءها على رمل الماية، إلا أنه أفسدها.
    ج ـ قصيدة "الهاجر" للعلمي، فإنها لا تؤدى إلا على الحجاز المشرقي، وحربتها:
    آش اعملت أسلطان مهجتي حتى سلمت
    افخلطتي واضحيت من ساحتي اجفيل
    راقب فيا وجه الله يا هاجر لوكر
    مسجونك سرحو اتفوز بحســانو
    د ـ قصيدة " التوبة " لابن سليمان، لا تنشد إلا على عراق العجم، وحربتها:
    ياراسي لا تشقى التاعب لابد من لفراق
    لا تامن فالدنيا ابناسها غــــرارا
    ه ـ قصيدة " خناثة" للحبابي، لا تنشد إلا على الصيكة والحجاز، وحربتها:
    عشقي فخناثـــا ياترا فالعاهد والقول ثابتـــــا
    من تاهت بجمالها حياتي راحت روحي الصايلا عل لبدر بنعوت

    2 ـ الأداء على أكثر من ميزان: من أمثلته قصيدة "المزيان" للعلمي، وحربتها:
    حن واشفق واعطف برضاك يالمزيان
    لا اسماحا ميعاد الله يا لهاجر

    فإنهم يبدؤونها على الاستهلال، ثم ينتقلون إلى رمل الماية فالحجاز فالصيكة.
    وهذا ما يسمى عندهم ب(التفجاج) أي أن المنشد (ايفجج) أي يستعرض طبوعا مختلفة في القصيدة الواحدة، وهي عملية أطلقوا عليها (لبدال)، وذلك عندهم من براعة الأداء .

    أما المنشد الذي لا يستطيع ذلك فإنه يقال عنه إنه يغني (اعلى جنب واحد)، وهذا دليل على قصر باعه.

    وبعد، فهذه بعض ملامح التأثير الذي كان لفن "الآلة" على فن "الملحون" حاولت وفق ما يسمح به الوقت ويتسع له المجال إبراز أهم ملامحه. وهو في الحقيقة لا يمكن توضيحه هكذا نظريا وبدون تطبيق يتيح الاستماع إلى القصائد مؤداة. ولعل ذلك أن يتاح في فرصة أخرى إن شاء الله.
    عباس الجراري
     
  20. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    *الحربـــة*
    ياهل الزّين الفاسـي تصافو مجمعكم وبايعو لسلطان المشـــور

    "القسم الأول"

    تاه فالدّاج نعـاسـي من صدود الليَّ يهوا ساكني على ڭربي ينفـر
    كيف نعمل ينـاسـي الهوا رشاني حملو تقيل شلاّ ما نصبــــر
    لا دوا ينفع بـاســي لا طبيب نقولو هذا حكيم بالقصد يخبّـــر
    لاش يا غربة راسي إمتا عظمي من هرس الفراق بالعطف ينجبـر
    عاد يسقيني كـاسي مالكي بين الشمعا والقطيع ومطارب الخمــر

    "القسم الثاني"

    بالمحاسن تونــاسي كان غاب على عيني من هويت في قلبي يحضر
    في عضايا وسـواسي يلا يغيب عليّا ساعة نقول هذا غير نفـــــر
    وجبولين رمـــاسي هاكذاك المزيان يلا يجور يقتل ما يختـــــر
    ولا يبرد مڭبــــــــاسي غير الرّيق اللّمات يلا تقبلو من ثغر لتغــــر
    ويا ورد سڭلمــــــاسي في رياض الحسن يلا جنيت العرابي لنصـــر


    "القسم الثالث"

    يالي قلبوا قـــاسـي لا تلوم العاشق في حالت الهوا سلّم وعضــر
    ساط ريحو فغــراسي نضمر بستاني وتحايطمو غصانو بعد زهـــر
    يا ترا حزني نــاسي السرور يدک معاي المڭام والشريند مــــر
    بعد هولي وهــواسي نلت قصدي وكمل غردي معاه والكف ينتڭــــر
    يلا حضرضي غلاسي بيه ننكد حسّادي والغزال بوصالو نضفـــر

    "القسم الرابع"

    نرسلك يا رقّـــاسي يلا وصلت المحبوب إليَّ هويت عوّّدلو الخبـر
    فالذهب درت نحـاسي مالكي ما حافني زار مرسمي من بعد هجــر
    فرحنا بيه مـــواسي في رياض على ميزان الطيار والغاني يهضـر
    العود والطر خمـاسـي والرباب على الفايت فالزمان يبكي ويفكـــر
    بيه واقد نبــــراسي على الزهو والسّلوان على الدوام عمر وما يفتر

    "القسم الخامس"

    فالو طادرت لسـاسي خود يا حفاضي حولا صول بها وستفخــــر
    صيغ قول الجوساسي يالداعي هاذا الحولا دارها من لا ينكــــــر
    بالمعاني تجنــاسي سلطنيا هذي سميتها ومولاها يهضـــــــر
    رقتي من تكيــاسي بن سليمان أسمي للجاحدين ضربي فالمنحـــر
    درت فيدي مد عاسي دون سيفي وركبت على جواد فايق على البجــر
    حورنسلوقرطــاسي ساحب الخطوا قرّاب البعيد ويفتت الحجــــر
    هبت بالورد ويـاسي والسلام على ناسو والجحيد خلّيه مكـــــذّار
    يالعاتق لنفـــاسي جيرني من هول الدنيا وبعدها هول المحشـــر


     
تم حفظ المسودة تم حذف المسودة

مشاركة هذه الصفحة