1. هذا الموقع يستخدم الكوكيز. مواصلة تصفح الموقع تعني أنك توافق على هذا الاستخدام. اقرأ أكثر.

قصائد من شعر الملحون والزجل

الموضوع في 'مختارات' بواسطة نقوس المهدي, بتاريخ ‏26/3/09.

  1. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    فهرس قصائد الملحون
    ص 1 ............. 12


    ص 1
    - محمد بنسليمان : قصيدة الوردة
    - محمد الشريف ولد علي ولد رزين : قصيدة الشمعة
    - الشيخ الحــاج المكي بن قريشى : قصيدة الحراز
    - مولاي علي البغدادي : قصيدة الحـراز
    - محمد المدغـــري : قصيدة الدمليج
    ص2
    - سيدي قدور العلمي : قصيدة بودلال طامو
    - ادريس بــن علي : قصيدة الشمعة
    - الحاج فضُّول المرنيسي : قصيدة محبوب القلب
    - الشيخ محمد النجــار : قصيدة تلاتة زهوة ومراحة
    - ترجمة الشاعر الموهوب الحاج احمد سهوم
    - ترجمة الشيخ التهامي المدغري
    - الشيخ سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة " الصرخة "
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
    ص 3
    - الشيخ عبد الرحمان بن حمدوش : قصيدة السلوانية
    - سيدي بهلول الشرقي : قصيدة الفياشية
    - قصيدة لمن نشكي بقرحة جمار غزالي
    - من اشعار بن مسايب واداء الشيخة تيتمة المعروفة بطيطمة
    ص 4
    - الشيخ مبارك السوسي : قصيدة يوم الجمعة خرجوا الريام
    - الحرم يا رسول الله
    - محمد بن سليمان : قصيدة تاهْ فالدّاجْ نعاسي
    - التهامي المدغري : قصيدة النـّحـْلة شامة
    - الشيخ المصمودي : قصيدة قولو ليامنة
    - الششتري : قصيدة شويخ من أرض مكناس
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة: أمجاد المغرب ومحاسن أهله
    - محمد العــلمي : قصيدة عاشق ومعشوق
    ص 5
    - محمد بن سليمان الفاسي : قصيدة الرعد أو الشهدة
    - Ana mali fyyach
    - ترجمة مسار عبد الرحيم الصويري الفني
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة سعاد
    - موقت مــراكش : الفائية الجفرية
    ص6
    - الموقت المراكشي : الجفرية الفائية
    - محمد المصمودي : قصيدة يامنة
    - إدريس بن علي المـالكي : قصيدة الجار
    - سيدي محمد لوستــري : قصيدة أنا فعارك يا سلطاني
    - سيدي قـــدور العلمي : قصيدة ياعاشق صون هواك
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة النهار
    - ادريس بن علي المالكي : قصيدة فاطمة
    - الحاج أحمد الغــرابلي : قصيدة اللطفية
    ص7
    - سيدي قدور العلمي : سرابة فصل الربيع
    - الطيب الواستـري : سرابة فصل الربيع
    - الحاج محمد بن علي المسفيوي : قصيدة الزردة
    - الحاج أحمدالغرابلي : قصيدة المرسول
    ص8
    - احمد سهوم : قصيدة في رثاء الشيخ محمد بنسليمان
    - سيدي قـــدور العلمي : تاج لملاح
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة ارفق يامالكي بعبدك
    ص9
    - Mhamed Benslimane el Fassi
    - محمد بن سليمان : قصيدة "الزين الفاسي"
    - سعيد الحنصـالي : الشفاهية والتدوين في شعر الملحون
    - د. عبد الوهاب الفيلالي : الملحون في المغرب
    ص 10
    - محمد الفـــاسي: شعراء الملحون السلويون
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ -
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي -
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    ص11
    - موشحة لابن نزار وتروى لابن حزمون
    - نورالدين شماس : الشيخ ابراهيم بن محمد ابن شعيب المحرزي
    - محمد الســـــريدي : شيوخ الملحون بمراكش
    - عبد العلي فيلالي بالحاج : العين الشهلا
    ص12

    - الحاج المنور ولد يخلف : نبد بسم الله أولا
    - قصيدة العين الحــــرشة : أداء الحسين التولالي
    - قدور بن عــــاشور : ولفي مريم أو السرجم
    -عبدالعلي فيلالي بلحاج : قصيدة عن الولع بفن الملحون
     
  2. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة







    تحية استاذي السي محمد حساين وشكرا لك على هذه الخدمة الجليلة لقد بحثت لها عن صيغة يوتوب ولم اعثر عليه

    القصيدة كما ترى جميلة جدا وتبين مدى حرص اجدادنا على التغني بدون طابوهات بالجمال في ابهى صوره والابداع في رسم الصور الشعرية في زمن كانت النساء يتنقبن
    " فوق اللثام مدت مدا قتالة "


    مودتي الصادقة
     
  3. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    نورالدين شماس
    أصل تسمية الملحون
    -الجزء الأول-



    تضاربت الآراء حول أصل تسمية هذا النمط من الأدب الشعبي المغربي الملحون، الجميل والغريب في أن واحد في الموضوع هو ان هذا التضارب تنباء به احد بناة المدرسة الملحو نة وهو عبد الله بن احساين في النص الذي أرخ به الدكتور ألجراري هذا التراث حيث قال :
    حتى نقول ما قالوا عشاق النبي فكل ازمان
    وانكون في اقْريضْ الملحون أنا المادحه حسان
    اللوغى واللغا واللغوْ بـين اللها امع لَلسان
    والْحُبْ دَا:الشفيع الشافع فالقلبْ وَالدخالْ اتْصان

    يقول الأستاذ الفاسي معرفا أصل التسمية " إن لفظة الملحون هنا مشتقة من اللحن بمعنى الغناء لأن الفرق الأساسي بينه وبين الشعر العربي الفصيح أن الملحون ينظم قبل كل شئ ليتغنى به. "

    أما الدكتور عباس الجرار ي فيقول: " نحن نرى على العكس من أن هذه التسمية اشتقت من اللحن بمعنى الخطأ النحوي."

    في حين يقول الشيخ الأستاذ احمد سهو م: " إن القول الملحون هو القول البليغ الواصل المقنع."

    هذه الآراء وأخص بالذكر منها الأول والثاني تبناها العديد من الباحثين والمهتمين فمنهم من نحى منحى الفاسي ومنهم من نحى منحى الجراري
    فالأستاذ عبد الله الشليح يقول مرجحا قولة الدكتور الجراري: " إنه ذلك الكلام المقفى المصوغ في قوالب خاصة بلغة عربية سليمة في أغلبها ولكنها غير خاضعة لقواعد النحو والصرف." (مجلة بن يوسف )

    كذلك يقول الأستاذ عبد الجليل (وإني أستصوب الرأي القائل بأن تسمية الملحون اشتقت من اللحن بمعنى الخطأ اللغوي . "

    وإلى هذا يذهب الدكتور المرزوق محمد حين قال: " إنها اشتقت -أي الملحون- من لحنَ يلحنُ في كلامه أي ينطق بلغةٍ غير معربة.(مجلة الفكر التونسي عدد 8 )

    وفي الواجهة الثانية نجد الدكتور عبد الله شقر ون الذي يوضح رأي الأستاذ الفاسي قائلاً: " يقال الملحون باعتبار أن هذا الشعر الشعبي يوضع ليكون ملحنا ومنغما ومغنى... وهذا اللون من النظم يعتمد عدد المقاطع سمعيا ويجد وزنه في الغناء ولذلك دعي باسم الملحون أي ملحن ومغنى ."

    وقد كان الأستاذ سهو م من دعاة هذا الرأي قبل أن يستجوب القصيدة فتبوح له بأسرارها ويستنطق السرابة فتفصح له عن مكنوناتها حيث قال: " ولا أنكر أنني روجتُ له في مستهل حياتي العملية." (الملحون الغربي ص230)

    أما الأستاذ عبد الرحمان الملحوني فيتأرجح بين المعنيين إذ يقول: " الملحون اسم مشتق من اللحن بمعنى الخطأ وقيل من اللحن بمعنى الموسيقى لأن الشاعر في نفس الوقت ناظم وملحن ."

    ونختم هذا الجرد فيما قيل من تعاريف حول أصل التسمية بمقولة الشيخ الباحث الخزان الأستاذ دلال الحسيكة رحمة الله عليه:
    "من أعرب في الملحون فقد لحن"

    يقول الأستاذ الفاسي رحمه الله محللا رأيه: " إن أول ما يتبادر إلى الذهن انه شعر بلغة لا إعراب فيها فكأنه كلام فيه لحن، أي شعر منظوم في لغة ملحونة لأنه باللغة العامية التي تولدت عن الفصحى والتي تتميز بعدم الإعراب."وهذا اشتقاق باطل في نظر الأستاذ من عدة وجوه والتي يتضمنها قوله، " إننا لا نقابل الكلام الفصيح بالكلام الملحون وإنما باللهجات العامية ولم يرد هذا التعبير عند أحد من الكتاب القدامى لا بالمشرق ولا بالمغرب" ويدلي الأستاذ برأيه مع طرح لبعض التعـليلات مفاد هذا الرأي أن هذه اللفظة اشتقت من التلحين بمعنى التنغيم لا من اللحن أي الخطأ في القواعد الإعرابية وذلك أن اللغة التي يستعملها الملحون غير أعرابية و لكن تنفرد بخصائص مستقلة ولها أساليب وقواعد خاصة بها حيث يقول:" والذي أرى أنهم اشتقوا هذه اللفظة من التلحين بمعنى أن الأصل في هذا الشعر الملحون أنه ينظم ليتغنى به قبل كل شيء لأنه لا يعقل أن يلحن المتكلم في لغة يدركها حق الإدراك ثم يطلق هذا الخطأ على إنتاجه الشعري وإنما جاء الإلتباس في أذهان البعض من الموافقة الصوتية بين المعنيين اللذين يؤديهما لفظ اللحن في الغة العربية."

    ولتوضيح وتدعيم رأيه يحيلنا الأستاذ الفاسي على ما ورد عـند ابن خلدون حيث قال :" ونجد ما يؤيد هذا النظر في قول ابن خلدون في المقدمة الفصل الخمسين" في أشعار العرب وأهل الأمصار لهذا العهد" بعد أن تكلم على الشعر باللغة العامية فقال:وربما يلحنون فيه ألحانا بسيطة لا على الصناعة الموسيقية

    ومفاد هذه القولة أن الفرق الأساسي بينه وبين الشعر الفصيح أن الملحون ينظم قبل كل شيء لكي يتغنى به وبالتالي لا تدرج هذه الأشعار في الموازين الموسيقية المعروفة وإنما تخصص لها ألحانا منفردة وخاصة تخالف الألحان المعروفة والمتداولة من بسيط وبطا يحي .

    انطلاقا من هذا الرأي تبدأ نقطة الخلاف بين الأستاذ الفاسي والدكتور الجراري لأن هذا الأخير يقف موقفا مناقضا للأول بحيث يقول أن أصل التسمية اشتقت من اللحن بمعنى الخطأ النحوي ويعلل ذلك مناقشا الأستاذ الفاسي من ثلاثة وجهات هي كالتالي:
    1- أن هذا الشعر لم يكن ينظم أول الأمر ليتغنى به وان اتخاذه للغناء ثم في مرحلة تالية .
    2- إننا لا نقابل الكلام الفصيح بالكلام الملحون لأن الفصاحة قد تكون في الملحون وغير الملحون .
    3- إن استعمال التسميتين المعرب والملحون متعارف عليه عند كل الدين تعرضوا للونين.

    ثم يأتي باستشهادات ليؤكد بها ما انتهى إليه فيقول هذا ابن سعيد متحدثا عن بعض الشعراء فيقول: " وله شعر ملحون على طريقة العامية "، ثم تطرق بعد ذلك إلى استدلال محمد الفاسي بكلام ابن خلدون ليطعن فيه من وجوه ثلاثة :

    1- انه لا يرى في كلام ابن خلدون ما يشير إلى الشعر العامي المغربي فطرح القولة من جديد ليحيلنا على الوجه الأصوب في نظره فهو يقول أي ابن خلدون " أما العرب أهل هذا الجيل المستعجمون عن لغة سلفهم من مضر فيقرضون الشعر لهذا العهد في سائر الاعاريض على ما كان عليه سلفهم المستعربون ويأتون منه بالمطولات فأهل أمصار المغرب من العرب يسمون هذه القصائد بالأصمعيات وأهل المشرق يسمون هذا النوع من الشعر البدوي .

    2- يدقق الدكتور الجراري في قولة ابن خلدون ويبين خطأ ما اعتمد عليه الأستاذ محمد الفاسي ليؤكد أن ابن خلدون لم يذهب إلى أن اللحن الموسيقي والغناء من خصائص هذا الشعر وإنما رأى انه قد يتخذ في بعض الأحيان للغناء وهذا مغزى قوله "ربما "

    3- إن ابن خلدون حين تطرق إلى الحديث عن عروض البلد الذي استحسنه أهل الأمصار وساروا على منواله في أشعارهم الشعبية اقتصر على مسألة خلو هذه الأخيرة من الأعراب، ولم يشر إلى أنها كانت تغنى ولو كانت كذلك لما غفل ابن خلدون عن هذه الإشارة حيث قال: " فاستحسنه أهل فاس وولعوا به ونظموا على طريقتهم وتركوا الأعراب الذي ليس من شأنهم وكثر سماعه بينهم واستفحل فيه كثير منهم ونوعوه أصنافا."

    وفي تعريفه لأصل التسمية يفند الأستاذ أحمد سهوم كل ما جاء عند الأستاذ الفاسي والدكتور الجراري حيث يقول في الملحون المغربي ص 230 : =ذهب البعض إلى القول أن كلمة ملحون تعني الخطأ اللغوي فما دام غير خاضع لأصول النحو والصرف وقواعد الصرف فهو القول الملحون أي المغلوط أو القول المخطئ وأنا أرى أن الخطأ اللغوي لايمكن أن يظهر إلا من خلال الصواب اللغوي فنقرأ قصيدة شعرية فصيحة أو قطعة أدبية فصيحة ويكون في القراءة بعض الخطأ فذلك هو اللحن أما الملحون فلغة الخطاب فيه هي الدارجة المغربية وتلك طبيعتها.

    ويضيف الأستاذ سهوم " نعم أن الدارجة هي البنت البكر للعربية الفصحى ولقد ورثت عن أمها سائر مقومات التعبـير العربي وقيمه وخصائصه وخصوصياته، إلا أنها تحررت وبصفة نهائية من كل قيود النحو وأصبحت لا يحكمها إلا المنطق الذي ينبثق عنها في الاستعمال اليومي السريع والذي يمكن أن نعـتبره فقه الدارج المغربية ولغة هذه طبيعتها لا يستساغ أبدا أن نعتبر أدبها مغلوط أو مخطئ ."

    ثم يعقب على ما ورد عند الفاسي في تعريفه لأصل التسمية فيقول: " وذهب البعض الأخر إلى أن كلمة ملحون أصلها من اللحن الموسيقي فهو القول الملحون أي الملحن بتشديد الحاء ولا أنكر أنني سبق وان اقـتـنعت بهذا الرأي بل روجت له في مستهل حياتي العملية ."

    أما عن أصل التسمية فيقول :أول من وجدنا كلمة ملحون في بعض أثاره الشعرية هو مولاي عبد الله بن احساين ويرجع عهده إلى العصر السعدي نقرأ له الهدونة فنجده يقول في بعض أبياتها :
    وَالْقُولْ قُولْ ملحون أو فَ النْظَامْ موزون

    ويقول في ختام وصية له: ملحون فَ: الـْمْعاني موزون عْلَى انـْظامت النظام

    وكلمة ملحون في البيت الأول كما في البيت الثاني لا تشير أبدا إلى الألحان الموسيقية وإنما تشير إلى ما في هذا القول من فصاحة وبلاغة وبيان، وهكذا فإن القول الملحون هو القول البليغ والواصل المقنع، ومولاي عبد الله بن أحسا ين الذي ثبت أنه كان يفصل بين الناس في قضاياهم اليومية، وأنه كان يفتيهم في شؤون دينهم ودنياهم ولا أضنه كان يجهل معنى الحديث النبوي الشريف"لعل أحدهم يكون ألحن بحجته من أخيه".الحديث الشريف الذي استشهد به الأستاذ سهوم رواه البخاري ومسلم عن الرسول علية الصلاة والسلام قال: إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو يتركها . "

    ولفظة ألحن بحجته هنا أشد فهما وانتباها بها، وقد وردت عند الزمخشري في أساس البلاغة: وهو لَحِن بحجته: فهمُ فاطنُ بها بصرفها إلى أي وجه شاء، وفلان لسنُُ لقنُُ لحنُ، وفلان ألحن بحجته من صاحبه، وفلان يلاحن الناس، يفاطنهم ويغالبهم لفطنته ودهائه .

    بعد حصرنا لما قيل في التعريف بأصل التسمية وقبل مناقشة وتحليل ما ذكر سالفا في هذا الباب أود أن أقف بالقارئ أمام لفظ اللحن .

    - يقول الزمخشري في أساس البلاغة ص406 :" لحن في الكلام إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ أو صرفه عن موضعه إلى الألغاز، ورجل لحان ولحانة ولحنَتهُ: نسبته إلى اللحن، وقلت له قد لَحَنتَ ولحنْتُ له لحناً: قلت له ما يفهمه عني ويخفى على غيره، وعرفت ذلك من لَحْنِ كلامه: في فحواه وفيما صرف إليه من غير إفصاح به قال :
    مَنْطقُ واضحُ وَ يَلْحَنُ أَحياناً وأَحْلى الحديث ما كان لَحْناً

    أي تـكالم بما يخفى على الناس ، ولحن في قراءته تلحينا : طرب فيها، وقراء بألحان ولحون . ولحِنَ ذلك بكسر الحاء : فهمه، وهولحن بحجته : فهم فطن بها يصرفها الى أي وجه شاء. وفلان لسِنُُ لقِنُُ لحنُ.
    قال لبيـد :
    مُتعَودُُ لَحِنُُ يُعيد بكفه قلما
    على عُسُبٍ ذَبَـلـنَ وبانِ" .

    وفلان ألحن بحجته من صاحبه، وفلان يلاحنُ الناس: يفاطنهم ويغالبهم لفطنته ودهائه.

    - ويقول صاحب البستان في ج 2 ص2158: " لحن القارئ في القراءة والمتكلم في كلامه يلحنُ لَحناً ولحوناً ولحناً أخطاء في الإعراب وخالف وجه الصواب، وفلانُُ لفلان لحنا: قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره وإليه نواه وقصده ومال إليه وقوله فهمه، لَحِنَ الرجل يلحنُ لحناً: فطن لحجته وانتبه - وقوله فهمه، اللحن بالفتح مصدر ومن الأصوات المصوغة الموضوعة ج ألحان ولحون، واللحن أيضا اللغة تقول - لحنت بلحن فلان- أي تكلمت بلغته، لَحْنُ الكلام: فحواه ومعناه ومعَاريضه، واللحن محركة الفطنة قولهم هو ألحن من فلان أي أسبق فهما منه، ألحن الناس: أحسنهم قراءة أو غناء، وقولهم فلان لا يعرف لحن هذا الشعر: أي لا يعرف كيف يغنيه . "

    إن دلالة لفظ اللحن على هذا المعنى متأخرة سبقتها دلالات أخرى، وأغلب الظن أنه استعمل لأول مرة بهذا المعنى عندما تنبه العرب بعد اختلاطهم بالأعاجم إلى الفرق ما بين التعبير الصحيح والتعبير الملحون وفي هذا الصدد نجد أحمد بن الفارض يقول: " فأما اللحن بسكون الحاء فإمالة الكلام عن جهته الصحيحة، في العربية يقال: لحن لحنا وهذا من كلام المولد لان اللحن محذت لم يكن في العرب العاربة الذين تكلموا بطباعهم السليمة ."


    يتبـع
     
  4. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    نورالدين شماس
    أصل تسمية الملحون
    -الجزء الثاني-



    ولعل أول معنى لهذا اللفظ هو ما ذكره ابن فارض وهو إمالة الشيء عن جهته وبهذا تحددت دلالة هذا المعنى العام فكانت للفظ الدلالات الآتية :

    -1 الغناء: وترجيع الصوت والتطريب والمعنى العام ملحوظ في هذه الدلالة إذ هي إمالة الشيء عن جهته الصحيحة بالزيادة والنقصان في الترنيم
    يقول الزمخشري في أساس البلاغة : لحن في قراءته تلحينا : طرب فيها بألحان ولحون ، ونجد عبد الله البستاني يقول : اللحن بالفتح مصدر من الأصوات المصوغة الموضوعة ج ألحان ولحون ، قولهم هو ألحن الناس أي أحسنهم قراءة أو غناء وقولهم فلان لا يعرف لحن هذا الشعر أي لا يعرف كيف يغنيه ، ولحن فلان في قراءته :طرب فيها وترنم .

    ومن شواهد هذا المعنى قول يزيد بن النعمان:
    لقد تركت فؤاد كمستجنا مطوقة على قـنن تغني

    وقد استدرك أبو عبيد البكري على هذا الاستشهاد فقال: وهذا وهم من آبى علي وإنما المراد باللحن الذي هو ضرب من الأصوات الموصوفة للتغني والدليل على ذلك قوله:
    مطوقة على فنن تغني يرددن لحونا ذات ألوان

    -2 الخطاء في اللغة: وهو راجع أيضا إلى المعنى العام الذي ذكرناه وهو إمالة الشيء عن جهته، وقد أورد الزمخشري لفظ " مال" في تفسيره للحن بهذا المعنى حيث قال في أساس البلاغة: " لحن في كلامه إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ

    -3 اللهجة الخاصة: وهذه الدلالة تدخل أيضا ضمن المعنى العام وهو الميل فاختلاف اللهجة عن اللغة المشتركة يعد ميلا عنها بوجه عام، ومن شواهد هذا الدلالة قول عمر رضي الله عنه :" أبي اقرؤنا " قالوا إنا لنرغب من لحنه أي من لغته والمراد اللهجة ، وكذلك ما ورد عند الزمخشري:قال الطرماح:
    وأدت الي القول عنهن زولة تلاحن أو ترنو لقول الملاحنِ أي تكالم بما يخفى على الناس ، وعن ابي مهدية : ليس هذا من لحني ولا من لحن قومي: أي من نحوي ومذهبي الذي أميل إليه وأتكلم به : يعني لغته .

    بعد هذه الإطلالة على دلالات لفظة اللحن نعود إلى أصل تسمية هذا الأدب وإني لأرجح قولة الأستاذ الفاسي بأن أصل التسمية مشتقة من اللحن بمعنى الغناء وذلك لعدة أسباب :

    -أولا: إن لفظة اللحن هنا ليس المقصود بها الخطأ اللغوي وذلك ما أشار إليه الأستاذ الفاسي حين قال أنه لايعقل أن يلحن المتكلم في لغة يدركها حق الإدراك ثم يطلق هذا الخطأ على إنتاجه الشعري، كما استبعدها الأستاذ سهو م حيث قال أن الخطأ اللغوي لايمكن أن يظهر إلا من خلال الصواب اللغوي أما الملحون فلغة الخطاب فيه هي الدارجة وتلك طبيعتها لأنها تحررت من قيود النحو وأصبحت لا يحكمها إلا المنطق الذي نْبتقَ عنها في الإستعمال ولغة هذه طبيعتها لا يستساغ أبدا أن نعتبر أدبها مغلوط أو مخطوء .

    - تانية: جميع ما ورد عند الأستاذ الجراري من مصادر لاتشير صراحة إلى الملحون المغربي وإنما عن الشعر العامي.

    -تالثـا: يقول الدكتورالجراري أن هذا الشعر لم يكن ينظم أول الأمر ليتغنى به وإنما اتخاده للغناء ثم في مرحلة تالية، مع العلم انه أول من رجح أن تكون الاغاني والمرددات والاناشيد الشعبية المحلية هي الاصل الاول للقصيدة التي نشأت محلية نابعة من البيئة ومتأترة بها كغيرها من الفنون.

    هذه الأغاني والمرددات وإن لم تصلنا نصوص لها يقول الدكتور الجراري " فإنا لسنا بحاجة إليها لنتبت وجودها لأن المغرب ليس بدعا من الشعوب والمجتمعات فقد كانت له أغانيه ومردداته وأناشيده يتنغم بها في مختلف اللهجات المنتشرة فيه وبالعربية منذ أن ثم استعرابه في عهد الموحدين وربما قبل ذلك ." القصيدة ص556

    وفي هذا الصدد يحليلنا الأستاذ سهوم على جانب من هذه المرددات في كتابه الملحون المغربي ص63 حيث يقول متسائلا: أعطي ألف قصيدة لمن يستطيع أن يجيب على هذا السؤال : هل الجيلالي امتيرد هو الذي فتنه وزن قبيلة بني حسن الذي يتغنى به على إيقاعات المقس والبندير
    الصلات علىمحمد ونافي قلبي احـلات
    من لا يبغيك يالهادي مولاك ايشْتتُ اشَتاتْ
    اشْفراللي اعْليه سماواْالناس زمان بوشفر
    اشفراللي اشحال من واحد شد عليه بالغدر
    اشفراللي شحال يقتل واشحال يقصف العمر
    ما نَامَنْ فيه ما نْحاديهْ من صغري تَ للكبر

    قلت هل امتيرد هو الذي أعجبه هذا الوزن من بني احسن فختاره لقصيدة الطيرالتي تقول لازمتها :
    طيرامْشالي اوْلااعرفته فين امشى صابغ الاشفار
    تجمعني بيه يالمولى طالتْ بالشوقْ غيبْته

    ويعيد الأستاذ التسائل: هل امتيرد هو الذي اختار وزن ابن حساين لقصيدة الطيرأم أن ابني حسن هم الذين اختاروا وزن الطير لشعرهم المحلي.
    ويظيف أن جدور الوزن الذي أقام عليه الجيلالي امتيرد حرازه -هو من بحرالسوسي- هو من العيطة الحوزية ولاأقول المرساوية أو الحصباوية وإنما الحوزية "

    واعود وأطرح قولة الدكتور الجراري والتي مفادها أن هذا الشعر لم يكن ينظم أول الامر ليتغنى به وإنما اتخاذه للغناء ثم في مرحلة تالية ، في حين أن نصوص الشيوخ الذين أرخ بهم الدكتور مرحلة النشاءة تشيرصراحة الى وجود عنصرالنغم في شعر الملحون، فالشيخ بوعمروهو من تلاميد بن احساين يقول في عبلة :
    انْـظَمْ اوَانغني سعدي اسكامْ وانْقول ا فْحلتي اوْشعري وَاسْـجالي
    فْ مَحرابْ لغرام هي القبلة

    وفي زهرة يقول:
    واشْ من اعيبْ علْ لشْطارْ وَالغنا بمحاسنْ لمرا
    والشيخ الحاجْ اعمارة في رتاء بوعمر يقول :
    النبيل الفد النشادْ سيد من غنى وَ اشْـدا
    بوعمر المنيرْ الوقادْ الحبيبْ الا لـيـهْ افدا

    ويقول في اخر قصيدة فاطمة:
    ياراوي لبياتْ عني غني اوصول لاتخشى من عدياني
    والشيخ محمد بن عبد الله بن احساين في قصيدة طامه يقول:
    صوت العدرا امعَ انغامه اسرى فَمْفَاصَلْ الْجْسامْ
    خمر داتي بلا امدام

    ونجد الشيخ عبد العزيز المغراوي يقول :
    من لا غَناوْا بالبسيط وَلا بغْميقْ الى تسْمعْ الْغاتهمْ اتقولْ اطيارْ
    وفي قصيدة شفقة يقول :
    والسلام على كل نَشادْ مثني عن جَمعْ لَجوادْ

    وفي الربيعية يقول :
    والجناح ايْبرقم والطرور والربايبْ واللغى يتبدلْ بنغايمه امدرج
    وفي السلوانية له يقول :بغنا ايْدوبْ القلوبْ الصفوانْ مبالَكْ الهايمينْ

    - رابعا : ان جميع التعاريف الواردة للزجل تشير صراحة إلى وجود عنصر النغم فيه فالحلي يقول: وأول ما نظموا الأزجال جعلوها قصائد مقصدة وأبيات مجردة على عروض العرب بقافية واحدة كالقريض لايغايره بغير اللحن واللفظ العامي وسموها القصائد الزجلية ."

    وهذا ابن عباد الرندي يقول: أما مقطعات الششتري وأزجاله فلي فيها شهوة وإليها اشتياق وأما تحليها بالنغم والصوت الحسن فلا تسل فإن قدرتم أن تقيدوا منها ما وجدتموه فافعلوا ذلك ."

    والحلي يقول : وإنما سمي هذا الفن زجلا لأنه لا يلتذ يه ويفهم مقاطع اوزانه ولزوم قوافيه حتى يغنى به ويصوت فيزول اللبس بذلك ."

    وفي تعليقه على نص ورد في كتاب جميع نواميس الكنيسة والقانون المقدس يقول الدكتور عبد العزيز الاهواني " وهذا نص فيما نعتقد عظيم الأهمية، وقيمته ليست في أن الزجل كان موجودا قبل ابن قزمان فحسب بل إنه كان شعبيا له مكانته في العرائس بين الموسيقى والرقص والأغاني .

    وعند ترجمته لابن سبعين يقول الدكتور الجراري في القصيدة ص543 : أن أبا الحسن الششتري -610 . 668هـ - حين وفد إلى المغرب اتصل بابن سبعين وتتلمد عليه ، ويقال أن المتصوف المغربي أعطى تلميذه علما وطلب منه أن يتجول في السوق مغنيا ببيت زجلي يقول فيه :
    أبديت بذكر الحبيب اوْ عَيْشي ايْطيبْ

    ومضى الششتري يغني في الأسواق بهذا البيت وقضى يومين دون أن يستطيع إضافة شيء إليه حتى كان اليوم الثالث فأكمله وقال:
    لما دارالكاس مابين الجلاس عنهم زال الباس
    اسقاهم بكاس الرضا عفا الله عما امضى

    ويضيف الدكتور الجراري قائلا : ومثل هذه الحكاية تـتبث لاشك أن بن سبعين كانت له معرفة بنظم الزجل وأن هذا الفن لم يكن غريبا على المغاربة إلى حد أنهم يسمعونه في الاسواق وأن الششتري كان ينتقل داخل المدن المغربية وينظم أزجالا يتغنى بها في الأسواق كهذا الزجل الذي يقول في مطلعه :
    شْويخْ من أرض مكناس وسط الأسواق ايغني
    اشْ عْليا من الناس واشْ على الناسِ مني

    نفس المقطع الذي تغنى به الششتري نظم فيه محمد الشرقي قصيدة الفياشية :
    أنا مالي فياش واشْ اعليا مني
    نقنط من رزقي لاشْ والخالق يرزقني

    كما نظم على غرارها الجيلالي امتيرد قصيدة حب احبيب الرحمان :
    حب احبيب الرحمان خمرني يالخوان
    وسقاني من جريان يامحلاه بجرجون

    كما نظم على غرارها الزجال المبدع الحاج أحمد الطيب العلج قصيدة :
    ما نا إلا بشر عندي قلب اونضـر
    وانت كلك خطر متبقاشي اتحقق فيا
     
  5. العين والحرشة



    [video=youtube;5ejhFEChEpI]http://www.youtube.com/watch?v=5ejhFEChEpI[/video]

    وتحيتي
     
  6. لم أطلعْ على هذا الموضوع إلا السّاعة..

    سأعــــــــــود.

    السي محمد حساين: العين الحرشة.من أجمل ما سمعتُ.

    تحياتي ،، إخواني.
     
  7. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    الرائع السي محمد حساين الاديب والانسان
    والله اعجز عن التعبير عن شكري الجزيل لك على مجهودك الطيب
    اشد على يديك الكريمتين راجيا لك موفور السعادة
     
  8. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    تحية اخي السي محمد حساين
    شدتني كثيرا "قصيدة الوردة" للشاعر محمد بن سليمان الفاسي وهو شاعر لم يعمر طويلا اذ تخرمته يد المنون في حدود الثلاثين من عمره، اولا لغرابة قاموسها وعمق معانيها واشتمالها على عبارات و كلمات دارجة اندثرت نهائيا من معجمنا الدارج ، ومن شدة اعجابي بهذه القصيدة صدرت بها هذا المتصفح

    القصيدة من اداء الحسين التولالي ولم اجد لها الا نسخة في فورشارد، راجيا من اخوتك ان امكن انزالها بصيغة يوتوب

    راجيا ان تعم المتعة والفائدة
    وشكرا لك مسبقا

    الحربة
    لا تلوموني في ذا الحال جيت نشهد ونودي
    عدولي في الموت سبابي خال في وردة


    آه من رشقات نبال الاقواس والحاجب صردي
    عند رامي دقة نشابي جات مجهدة
     
  9. أسعد بطلباتك.
    سأدرج القصيدة اليوم . تحيتي.
     
  10. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    قصيدة المالحة
    نظم محمد المدغري


    *********


    دسيني تحت لخلال**بين ذروعك لملاح
    اللبـــة والدواح**ونهيدات كالتفاحة
    خفت يشوفوني عيونك**يهلكوني يا المالحة
    ——-
    ألايم سلم روح سالم ** عقلك يرتـــاح
    وانــا عقلي ما راح ** هايم ما صايب راحة
    نشكي وخيـول لغرام ** مكرودة عل المكابحة
    علفة في علفة مرادفة ** كل مسا وصبــاح
    نزلوا عنف فالمراح ** بهدير خيول صفاحة
    نحكي بحر وفراتنو ** موج على قلبي كافحة
    عطيت دمامي ولا بغى ** يرفق بالنُّــــوَّاح
    وفزعني بالــــدواح ** والرامي والحياحة
    الزناجل ومقايس الذهب ** والنجلات الجارحة
    وعيون شطابة مغنجة ** بنشاشب ورماح
    مطحونة من للماح ** هندة قطرة جراحة
    ماكيف سيوف النجال ** عل العشاقة جايحة
    والقلب المجـروح ** من سيوف الوجنة برّاح
    سيف عنترة فكفاح ** بوسيفين الذباحة
    دسيني أيا أم النواجل ** سيفانك ذابحة
    **************
    آه على من شرب**ليعة الهجرا من لوضاح
    بين دواوح ودواح**ولهيفات الدواحة
    داحوا يا وعدي ودوحوا**بالعطفين الذابحة
    آه على من كيتو قديمة**من غير مزاح
    بين جوايح وجياح**جايح ما صايب راحة
    جحاجح لغرام بين كبدو**وضلوعو طافحة
    عذروني في الحب**ما قدرت نغطي ما باح
    بان الدمع الكفاح**والكيات اللفاحة
    كيف نكتم الحب**والصفورة عن خدي لايحة
    الحب طغى دارني مراغة**بخيول أصاح
    طلق عجاج فالمواح**بالسربات الجحجاحة
    عقلي تاه معاه**والسوالف مطلوقة سارحة
    مخالب الهوى موجدة**بالعشق الفضاح
    بين الخد الوضاح**والنجلات الوضاحة
    قوم لاَّ عرفوا**فعالها تحت اللحدة رايحة
    *****************
    ارباب التيهان والهوى**ما رفدوا من طاح
    لو يبقى فالصحصاح**بين بطايح ضحضاحة
    سفونو بين الرياح**تقلَّب دون مراوحة
    من يَرحم يُرحم يا هلال**شرق لي لتواح
    أهل الفلج ولاح**جودي جودي بسماحة
    من يَسمح يُسح له**كوني يا ولفي سامحة
    من تهرب منو هرب ليه**تريع وترتاح
    قالوا ناس الرجاح**هلّْ لعقول الرجاحة
    واللي تكبر به رافقو**بمودة ومسامحة
    أنا هارب ليك والدوا**فعصير من جباح
    بين شفايف وراح**ورحيق وريق وراحة
    ولاَّ عضة فالشفيفة**تمسى روحي رايحة
    ولاَّ تمريغة على الرخام**الساطع فنباح
    غاية كنزي ورباح**زهوي وسرور وراحة
    ولا تكميشة فشي لويمات**لبيقة ناصحة
    ****************
    واللي لسعوه لشفار**وسقاه العشق ارتاح
    هايم واهي لحاح**ليس بحالو لحاحة
    بين ابواب الزين**كينوح ودموعو سايحة
    هذا وعد كبير سول**عليه سنون رماح
    ماذا زلغوا بارواح**بالشفرين الذباحة
    من مات من عيون ساحرة**غير قرا لو فاتحة
    يا خد البَاغة طنينجة**والورد الفياح
    حلي لي بالمفتاح**ديك العرصة الفياحة
    ننظر شي رمان والتفافح**ورنيجة ناصحة
    والعطشان يكب ويروى**يرشف من لمواح
    بين خواتم وراح**باحت صخرة بوَّاحة
    سقيه وسقسيه**قالت اهل الكيسان البايحة
    لله الحد أيا أم النواجل**طلقي لسراح
    أرمقات الصياح**خلف جلالب صياحة
    نعمي ليَ بالرضا**نفوزوا بسويعة صالحة
    **************
    الليل يغطي هبالنا**بنزايه وفراح
    بين دهاة الفصاح**والغزلان المرتاحة
    بين جلايبها تروج**مقايسها مداوحة
    اللي نهوى قدها**تتمايح بين دواح
    بين شجار ومياح**والقطبان المياحة
    ترقص من تحت لطيار**وخمايلها مداوحة
    والشعر المسروح**من كتافو لعطر فياح
    ولد نعامة فجناح**فدفد ورغا وتماحى
    والسالف ثعبان عضني**عضة ما هي مازحة
    الغرة وجبين نورهم**شرق وقت الصباح
    والخدين فتوضاح**فاللون ثقال وضاحة
    نحكيها وردة عروس**صبحت في عرصة فاتحة
    الحجبين مع النجال**طعنوا قلبي بسلاح
    يرميوا على الفلاح**من صدفو دون مزاحة
    لا تحساب العين**والحواجب طعنة مازحة
    *****************
    الشامة والخال فوق**ورد الخد الفياح
    من شوف عيون طماح**ونشاشبها جراحة
    والأنف بريني يعس**في ذيك العرصة الفايحة
    الفم فريقو كويس**التذهيب آمن راح
    والثغر جوهر نصاح**فيه نسايم فياحة
    مرشفها فيه لعجوب**وعجوب الطيبة فايحة
    والرقبة عراض فالفيافي**يرعى فبطاح
    يتهدى في تصياح**خلف جلايل سياحة
    وإلى تاه الزين**لاه ما تبقى دمعي سايحة

    والذرعين مخاد**والكفوف موبر فجباح
    وحناني في توشاح**وصباع قلوم وضاحة
    بالجور يكتبوا حكام**لرباب الهجرة الناصحة
    الصدر المرمر عل الرضا**ونهودو تفاح
    من تحت قميصو فاح**والطيات الفصاحة
    ما قبلو لفدا ولا **يقبلوا فالروح مسامحة
    *******************
    والسرة بلار كاسها**سطعت فيه مواح
    لو شعلت في تلحاح**نار القلب اللحلاحة
    الخصر نحولو على نحولي**يشكي بمقاشحة
    الردف ألطيف ردف الجراح**يثقل لجراح
    عمر لقميص ولاح**تحت المحزم يداحا
    بملوه تعدى على الخصر**فين يبان مقاشحة
    فخاذ عسارة تقلبوا**عل الوطا وصياح
    حس رديفو مياح**نارو جمرة لفاحة
    نار الساق ونارهم**هلكوني دون مراوحة
    الساق سقاني وساقني**فسواق التجياح
    خلاخل في تصياح**كرن وسربة حياحة
    شو الخال يخلي كثر**من خايف المناطحة
    لقدام رنيجات دوحوا**في قلبي تدواح
    درجة دامي صداح**في عرصة كيتماحى
    عسى يعطف لي بصورتو**تبرا الروح الكالحة
    هاك أراوي ما تقول**رحم الله الفلاح
    وسلامي لأهل للواح**ناس العلم الشراحة
    والجاحد خليه في غفلتو**من نومو ما صحا
     
  11. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    فهرس قصائد الملحون
    ص 1 ............. 13

    ص 1
    - محمد بنسليمان : قصيدة الوردة
    - محمد الشريف ولد علي ولد رزين : قصيدة الشمعة
    - الشيخ الحــاج المكي بن قريشى : قصيدة الحراز
    - مولاي علي البغدادي : قصيدة الحـراز
    - محمد المدغـــري : قصيدة الدمليج
    ص2
    - سيدي قدور العلمي : قصيدة بودلال طامو
    - ادريس بــن علي : قصيدة الشمعة
    - الحاج فضُّول المرنيسي : قصيدة محبوب القلب
    - الشيخ محمد النجــار : قصيدة تلاتة زهوة ومراحة
    - ترجمة الشاعر الموهوب الحاج احمد سهوم
    - ترجمة الشيخ التهامي المدغري
    - الشيخ سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة " الصرخة "
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
    ص 3
    - الشيخ عبد الرحمان بن حمدوش : قصيدة السلوانية
    - سيدي بهلول الشرقي : قصيدة الفياشية
    - قصيدة لمن نشكي بقرحة جمار غزالي
    - من اشعار بن مسايب واداء الشيخة تيتمة المعروفة بطيطمة
    ص 4
    - الشيخ مبارك السوسي : قصيدة يوم الجمعة خرجوا الريام
    - أحمد بن مسـايب : الحرم يا رسول الله
    - محمد بن سليمان : قصيدة تاهْ فالدّاجْ نعاسي
    - التهامي المدغري : قصيدة النـّحـْلة شامة
    - الشيخ المصمودي : قصيدة قولو ليامنة
    - أبو الحسن الششتري : قصيدة شويخ من أرض مكناس
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة أمجاد المغرب ومحاسن أهله
    - محمد العــلمي : قصيدة عاشق ومعشوق
    ص 5
    - محمد بن سليمان الفاسي : قصيدة الرعد أو الشهدة
    - Ana mali fyyach
    - ترجمة مسار عبد الرحيم الصويري الفني
    - الحاج أحمد سهوم : قصيدة سعاد
    - موقت مــراكش : الفائية الجفرية
    ص6
    - الموقت المراكشي : الجفرية الفائية
    - محمد المصمودي : قصيدة يامنة
    - إدريس بن علي المـالكي : قصيدة الجار
    - سيدي محمد لوستــري : قصيدة أنا فعارك يا سلطاني
    - سيدي قـــدور العلمي : قصيدة ياعاشق صون هواك
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة النهار
    - ادريس بن علي المالكي : قصيدة فاطمة
    - الحاج أحمد الغــرابلي : قصيدة اللطفية
    ص7
    - سيدي قدور العلمي : سرابة فصل الربيع
    - الطيب الواستـري : سرابة فصل الربيع
    - الحاج محمد بن علي المسفيوي : قصيدة الزردة
    - الحاج أحمدالغرابلي : قصيدة المرسول
    ص8
    - احمد سهوم : قصيدة في رثاء الشيخ محمد بنسليمان
    - سيدي قـــدور العلمي : تاج لملاح
    - سيدي عبد القادر العلمي : قصيدة ارفق يامالكي بعبدك
    ص9
    - Mhamed Benslimane el Fassi
    - محمد بن سليمان : قصيدة "الزين الفاسي"
    - سعيد الحنصـالي : الشفاهية والتدوين في شعر الملحون
    - د. عبد الوهاب الفيلالي : الملحون في المغرب
    ص 10
    - محمد الفـــاسي: شعراء الملحون السلويون
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ -
    - محمد أمين العلوي : الملحـون والتاريـخ - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي -
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    - مقدمة ديوان الشيخ عبد العزيز المغراوي - تابع
    ص11
    - موشحة لابن نزار وتروى لابن حزمون
    - نورالدين شماس : الشيخ ابراهيم بن محمد ابن شعيب المحرزي
    - محمد الســـــريدي : شيوخ الملحون بمراكش
    - عبد العلي فيلالي بالحاج : العين الشهلا
    ص12
    - الحاج المنور ولد يخلف : نبد بسم الله أولا
    - قصيدة العين الحــــرشة : أداء الحسين التولالي
    - قدور بن عــــاشور : ولفي مريم أو السرجم
    -عبدالعلي فيلالي بلحاج : قصيدة عن الولع بفن الملحون
    ص13
    - نورالدين شماس : أصل تسمية الملحون -الجزء الأول-
    - نورالدين شماس : أصل تسمية الملحون -الجزء الأول-
    - الحسين التولالي : العين الحرشة يوتوب
    - محمد المدغري : قصيدة المالحة
     
  12. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    قصيدة
    قصة حمان الخربيطي
    نظم : العيساوي الفلوس


    الحربة
    سمعوا قصة حمان يوم جا يتزوج يامن تسال وخدا عصريا
    وندم عن شاين دار يوم روح صابغ لنجال

    *****************
    سمعوا قصت حمان كان حايل هو و أباه في زمان الجهليا
    تربى فلكزية بلحفا ومحزم بطوال
    وخدم حتى جمع لفلوس واشرى حندير كيفردها حمدوشيا
    دار فرجله بلغة مطلعه وقميص وسروال
    واعمل رزة متبرجه لواها بالصنعه ودار ليها طاقيا
    ثم ربي لحية بشي عزافر واعمل لعبال
    غوفل وجه ومشى يا فهيم للحجام اللي يوالمه الجوطيا
    حجام رفيع الاسم من فريحه فايق المثال
    حسن ومشى لدار قال لمه زوجني من بنات لحضر عصريا
    انتي شوفي لي لزين وأنا نسخى بلمال
    قامت ايماه وطلبت لحوايج لتحليقه ثم جابت سبنيا
    كذلك الجلاب لونها خابوري مذبال
    خرجت ومشات تدور عل لخطبة دارت لبلاد كلها في صبيحا
    دخلت لدار لسانها رطب مأدب عمال
    صابت ف الدار مرا بحالها بهله وقديمه ولا بسة منصوريا
    والرجل ف الركنة مفايحي بالرزة والشال
    قالت مولاة الدار : ما بغيتي ؟ قالت ليها : سمعت عندك صبيا
    وأنا عندي ولدي ظريف وبغى زوجه لحلال
    قالت إيمان البنت : خبريني بقبيلتكم والسميه والكنيا
    والحومه فاش انتم باش نعرف ناسي ف الحال ؟
    قالت إيمان الولد : ما عرفتني شي من غير شك أنا عربيا
    سقسي عني في درب واندوا واسمي ما يجهال
    أنا طامو المقدمه سيدي ميمون قبيلتي شجعيا
    طبيبه وشوافه مقابلة عند صحاب لحال
    ولدي هو حمان سول عليه الجزارة جميع من غير خفيا
    ولكوادا بجميعهم واهل لكرنة الفضال
    سول ناس الحومه كلم يشهدوا في خريجفه شهاده جهريا
    حمان الخربيطي كتعرفه نسا ورجال
    قالت إيمان لبنت : لو عرفتي حتى بنتي من بنات لوقتيا
    ظريفه ورجيحه وناسبه حازت كل لجمال
    خبريني بعدا عل لعريس آش نهي حرفته بلا شكيا ؟
    قالت إيمان لولد / في لجواب صغى لا تمهال
    ولدي معروف في ذا لبلاد معلم جزار ليس يرضى قبيحا
    اسمه ظاهر حمان ما خفي ولد أبا علال
    زادت إيمان لولد قالت ليها : حتى أنتما منين ؟ بلفاظ قويا
    ولعروسه بعدا منين هي ف أول المقال ؟
    قالت إيمان لبنت : لو عرفتي أنا خيتي طهور بنت الشاويا
    وأبا هو رزوق راه ف جوطية دلال
    وأبان لبنت شهير كان منسوب لدر قاوه وكان داير شاشيا
    تسبجوا باكوري ويتكنى عمي غوفال
    وليوم كبر وعي وشاب وبقى ف الركنه كيزيم صبحن وعشيا
    وولدنا هاد لبنت كيف قدر نعمل متعال
    كان سمها " كتو " منين زادت كبرت سمبتها لهيفة ثوريا
    وقرات النحو عل لكمال بالاداب وتفصال
    ودوات أمي طامو بعد هذا قالت ف لحين : ياطهور الشاويا
    آش طلبتي ف صداقها نأديه بلا تعطال
    قالت سيروا بعدا لعمها هو يعرف ما يدير ف يده لقضيا
    قالت إيمان لولد : في يكون بلا تمهال
    لقالت في باب فتوح راه كانت عنده حانوت صايله نبانيا
    واليوم فكرووا شهير بن عاشور لغسال
    ساروا عنده الليل بالمشيخه ونعم ليهم عاد كملة لعطيا
    وشراط قفطان خضر ف الصبوحي وماية ريال
    ودفع حمان صداقهم وشراط عنهم لعرس ف زمان الصفيا
    قبلوا ومشاوا بزوج كل واحد شمر وحتال
    وجد حمان جميع ما يخصه وشرى بقرة من زريبه نوحيا
    واعرض ف لحين عل حمادشه جاوا على لكمال
    أمه كانت هي لمقدمه منسوبه من حالة الشباب دغوغيا
    ومشى وضرب سكرى وجا معربد خارج لحوال
    شاف بعينه إيماه كتحضر مع لفقرا محزم بالكرزيا
    تما هزوا حاله زاد لصف وصال وجال
    وجبد شاقور وبالرشوق وبدا يضرب راسه وظن فاز بالمزيا
    وبقى حتى ندمى وطاح وفني قبله ونحال
    وهزوا لمقدم شم فيه السكرا ودوى وقال ليلة زغبيا
    ما ضنينا هذي وليس خطرت لينا ف لبال
    وبقى حمان ف دارهم معربد سكران بين لعباد شفيا
    طايح مشبوح صريع فوق من صدره دمه سال
    ومشات أمه والناس لعروسه جابوها من دارهم كالنتريا
    وبنات المدرسه عل لعروسه ينشدوا بسجال
    مهما دخلت لدار ولبنات معها خطبوا جميع بلفاظ قويا
    ولبس حمان حوايجه معربد باقي غلغال
    ودخل عل لعروسه لبيتها كيف قضى رب الشيات عالم لخفيا
    بلحية والرزة مخبلة وجه زاد كحال
    زاد لفراش وطاح كجمل وتمغط قدمها حالة سويا
    بايت يشخر ويزيم كلوحش اليل وما طال
    ومناين فاقت ف الصباح لقاته بايل ف لفراش وبقات دهيا
    وبدات تعيط بالشرع غيثونا بارجال
    ثم اجتمعوا جيرانهم ومشى لخبار لدراهم جاوا بلحميا
    شدوا عن حمان لببيت سكران في غير حوال
    خرجت لعروسه لحكام دارت عنه دعوا منظمه جنائيا
    وحضر حمان وقر بين سكران راشق مازال
    وحكم عن نفسه بطلاق قام وطلق طلقه مبينه شرعيا
    وعل السكرة سجنوه تم شهرين عل لكمال
    وبقى حمان كظيم في السجن متفرد وجميع ما خسر سار خطيا
    وخسر ف الدعوا والزواج ولعرس وضاع لمال
    هذي سيرة لخمر كيخلي مولاه عل الدوام ضحكا وشفيا
    لين من هو سكران ما يفوق حرام من حلال
    تم لعروسه يا فهيم تزوجت بعد العدا لواضحة الشرعيا
    وخدات أستاذ بحالها بقدرة نعم لفعال
    § ما كنعرف حمان في زماني ولا يماه ولا عروسه عصريا
    § هدي إلا فرجه عملتها تعجب لعقال
    § واسمي محمد في النظام العيساوي الفلوس في اللغى غير كنيا
    § طالب ربي لعفو والستر والبركة ف لمال
     
  13. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    كريمو كريم
    تحليل قصيدة
    قصة حمان


    - تعتبر قصائد شعر الملحون التي تنظم على وزن بحر السوسي الذي يشبه الشعر المنثور والتي تدخل ضمن غرض "الترجمات" من النصوص التي تثير الانتباه وتشرعي الاهتمام وذلك لعدة اعتبارات من جملتها تقاطعها مع الأعمال السردية في العديد من النقاط كتوفرها على حدث وحبكة سردية وشخصيات وزمان ومكان بالإضافة إلى ما يمكن أن يتخللها من وصف وحوار ومناجاة وغيرها من الثوابت الأخرى التي تميز الأعمال السردية والنص الذي بين أيدينا والذي عزمنا العقد على دراسته وتحليل مكوناته السردية وهو نص "قصة حمان" يتوفر على جل العناصر الضرورية والأساسية التي تشكل مجتمعة قصة قائمة بذاتها، فهذا النص يقوم على ثوابت تعتبر أساسية في أي عمل قصصي كتوفره على حدث وحبكة بالإضافة إلى شخصيات وزمان ومكان، وانطلاقا من هذه الميزة التي يمتاز بها هذا النص حاولنا القيام بدراسة عامة له معتمدين من أجل الوصول إلى هذا المبتغى على المنهجية المعتمدة والمتبعة في دراسة النصوص القصصية والحكائية ولذلك نقوم في هذا التحليل بدراسة نوعية السارد إلي يوظفه المؤلف – الشاعر- وطبيعة العلاقة التي تجمعه بالمتلقي بالإضافة إلى الحدث والشخصيات والزمان والمكان .

    أ- السارد :
    السارد في نص "قصة حمان" سارد كلاسكي أي أنه سارد متباين حكائيا غير مشارك في الأحداث، إذ أنه يكتفي بسرد ما يدركه وما يعرفه ولا يتجاوز ذلك إلا لماما ما وذلك إما للتعليق على حدث أو شخصية ما (كقوله عن شخصية طهور بهلة وقديمة) أي أنه لا يتدخل بشكل مباشر في الأحداث ومن مميزات هذا السارد أيضا أنه عالم بكل شيء فهو مصدر معرفة يقينية يستند إليها المتلقي لفهم العوالم المقدمة إليه من أحداث وشخصيات وزمان ومكان، كما أنه في هذا النص يمثلك رؤية ثاقبة ومعرفة تامة وقدرة هائلة على سبر أغوار شخصياته والتواجد معها في كل لحظة والمتلقي في النص يبدوا سلبيا يستهلك ويتطور في المعرفة انطلاقا من هذا السارد الذي يعتبر مصدرها كما أنه أثر اصطناع ضمير الغائب الذي يتيح له أن يستعلي على شخصياته ليصبح هو المتحكم فيها والذي يعرف عنها كل شيء، ومن مميزات هذا النص كذلك أنه يبدو كمجموعة من عمليات الإرسال تؤلف بمجملها عملية واحدة تجري بين قطبي إرسال رئيسيين هما السارد والمتلقي وأول عملية إرسال تجري بين قطبي النص السارد والمتلقي قول السارد في بداية النص " يا من تسال " ليعطي لنفسه بذلك المشروعية لسرد أحداث القصة مفترضا أن هذا لمتلقي الذي يسأل يرغب في معرفة مآل زاوج حمان، وبعد هذه الإشارة الأولى من السارد إلى المتلقي توالت في النص إشارات أخرى نحو يا فهيم التي ترددت في النص مرتين، وعموما يمكن القول أن سارد هذا النص استعمال أسلوبا بسيطا سلسا في سرده لأحداث القصة وهدفه في ذلك تمتيع المتلقي وتشويقه من جهة أولى بالإضافة لتنبيهه إلى مقاصدها ومغزاها من جهة ثانية لأن السارد في أي نص قصصي. قبل أن يقوم بخلق شخصياته افعالها ومكان تواجدها وزمنه ينطلق من فكرة معينة يريد إبلاغها وهذه الفكرة تكون سابقة على القصة والخطاب معا والفكرة الأساس والمغزى الرئيس من سرد أحداث هذا النص هي رغبة السارد في تنبيه المتلقي إلى مساوي الخمر وهو ما أعلن عنه بصريح القول بعد دخول حمان السجن وخسارته للمال بسبب إقباله على الخمر والنصيحة والموعظة التي ختم بها السارد النص جاء فيها ما مفاده أنه من يتعاطى الخمر يكون محط سخرية وتهكم الغير وشماتة الحساد ولا يفرق بين حلال وحرام يقول السارد:
    - هذي سيرة الخمر كيخلي مولاه عل دوأم ضحكة وشفي.
    لين من هو سكران ما يفرق حلال من حرام

    ب- الحدث :
    من المعروف أن كل نص سردي قصص أو حكائي يقوم على بنية سردية تحدد مساره وتقوم البنية السردية قي نص "قصة حمان" على رؤية كلاسيكية بسيطة تعتمد على التسلسل المنطقي للأحداث وعلى طبيعة العلاقات التي تجمع بين الشخصيات بحيث يقع التدريج في بناء الأحداث وتطورها انطلاقا من حدث أول كبير تتفرع عنه باقي الأحداث الأخرى وهذه الحدث البارز هو تطلع ورغبة "حمان" الشخصية الرئيسية في النص في الزاوج من فتاة بمواصفات خاصة تكون متحضرة وعصرية وعلى قدر مهم من الجمال وهو من أعلنه لامه "طامو" وانطلاقا من هذا الحدث الرئيس سيمضي المسار السردي للنص إذ تتفرع عنه أحداث أخرى تقود النص إلى نهايته وتطفوا على سطح هذه الأحداث مجموعة من الشخصيات تعمل على مساعدة الشخصية الرئيسية على تحقيق غابتها المنشودة ومن بين هذه الشخصيات أم حمان طامو، وأم الزوجة طهور "وعمها بن عاشور"، وبعد تحقيق حمان لرغبته في الزواج من فتاة بالمواصفات التي أراد، قلب مسار الأحداث الذي كان يمضي ايجابيا لصالحه فأقبل على الخمر إلى حد الثمالة وافسد العرس وقضى شهرين في السجن بتهمة السكر فخسر بذلك نفسه وماله وزوجته، هذه الأخيرة ستعمل على الزواج من أستاذ مباشرة بعد طلاقها وانقضاء العدة وبذلك تنتهي أحداث النص.

    وإذا تأملنا بناء الأحداث في النص نلاحظ أن السارد نجح إلى حد كبير في بناء حبكة متينة محكمة النسبة بحيث ليحدث شيء إلا ويكون معلولا بعلة لدرجة يتوهم المتلقي أنه أمام قصة واقعية.

    د. الشخصيات:
    تعتبر الشخصيات القطب الأساس الذي يدور من حوله كل العناصر السردية الأخرى. كما يمكنها أن تكون هي كل شيء خاصة إدا ما توفرت على بنية كلاسيكية مثل نص "قصة حمان" فالشخصيات في هذا النص تضطلع بالوظيفة الكلية والعناصر السردية الأخرى تبدوا مظاهرة لها وراكضة في فلكها فلا الزمن إلا بها ومعها ولا الفضاء فضاء إلا بها حيث هي كانت، فهي التي تحتويه وتقدره لغاياتها أما الحدث فليس في حقيقة الأمر يكون إلا بتأثير منها ودافع من سلطانها وهذا ما يظهر بوضوح لمتتبع وقائع هذا النص فالشخصيات تشغل حيزا مهما من فضاء النص وتقوم بثأتيت العالم الحكائي وهي المسؤولية الوحيدة في ما يخس صنع الأحداث وتطورها، ومما يلفت الانتباه في ما يخص شخصيات النص هو تعددها واختلافها، حيث أنها تصل إلى أحد عشر شخصية متفاوتة قي ما بينها وتتوزع بشكل جيد في مسار الخطاب السردي تقوم بأدوار مختلقة تتراوح بين رئيسية وثانوية وعابرة.. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن السارد يمتلك رؤية تتقاطع مع الأعمال السردية الكلاسيكية التي غالبا ما تتمحور حول شخصية واحدة رئيسية تدور حولها الأحداث وتحضر معها شخصيات ثانوية تساعد الشخصية الرئيسية في بلوغ غايتها المنشودة، كما أن الشخصيات في الأعمال السردية لكلاسيكية تحمل مجموعة من السمات كالاسم الشخصي والعائلي والانتماء الجغرافي وغيرها من السمات التي تغني بطاقتها السميائية، وهذه الأشياء نجدها مجتمعة في نص "قصة حمان" ويمكن تقسيم شخصياته إلى ثلاثة أقسام :

    أولا :
    شخصيات رئيسية: والشخصية الرئيسية في هذا النص هي شخصية حمان الخريجي الذي يقوم بدور الجزار الراغب في الزواج من فتاة متحضر وجميلة.

    ثانيا:
    شخصيات ثانوية: وهي ست شخصيات وهي "طامو" أم حمان وتشتغل بالشعوذة وطهور وهي أم الزوجة وأصلها من منطقة الشاوية. و"ثورية" وهي الفتاة التي اختارتها "طامو" لتكون زوجة لابنها، و"بن عاشور الغسال" وهو عم ثورية الذي ناب عن آبيها في شأن ترتيبات العرس نظرا لعجزه بسبب مرضه المزمن و"عمي غوفل" وهو أب ثورية وينتمي إلى الزاوية الدرقاوية.

    ثالثا : شخصيات عابرة : وهي حسب ترتيبها في النص: أبا علال "وهو أب حمان و "لحجام" وهو حلاق بسوق الخردة "الجوطية"، و"المقدم" وهو العدل الذي كتب عقد النكاح و"رزوق " وهو أب "طهور" ويشتغل "دلالا" في الجوطية " والأستاذ وهو الزوج الثاني: لثورية، وفي تقسيمنا هذا لشخصيات النص إلى رئيسية وثانوية وعابرة راعينا مجموعة من الاعتبارات من جملتها، أهمية الشخصية وعلاقتها بالشخصيات الأخرى ووظيفتها في النص وعدد تواترها وغيرها من الاعتبارات التي تصب في نفس الاتجاه.

    فقد اعتبرنا شخصية حمان شخصية رئيسية لعدة معطيات فهي الشخصية المركزية والطاغية على النص والتي تشغل حيزا مهما منه وهي الفاعلة والمؤثرة في أحداث النص وهي الحاضرة في معظم المواقف السردية عبر النص، أما الشخصيات الأخرى فهي أما ثانوية أو عبارة وجدت لتساعد الشخصية المحورية على بلوغ غايتها المنشودة. وما يلفت انتباه المتلقي في النص هو أن رغم طابعه الكلاسيكي إلا أن سارده لم يولي شخصياته أدنى اهتمام في يخص الملامح الخارجية المورفولوجية لها، فشخصية حمان مثلا التي تعتبر محور النص أخبر السارد عن أسمه واسم والديه وطبيعة العمل الذي يزاوله والحي الذي يقطن فيه ووصف ملابسه. لكنه لم يشر بأي إشارة إلى بنيته الجسمانية أو ملامح وجهه أو قامته ونفس الشيء بالنسبة للشخصيات الأخرى.

    ج. الزمان :
    نحاول من خلال دراستنا هذا المكون الكشف عن الإطار الزمني العام لأحداث النص بالإضافة للزمن الداخلي الذي تسير فيه أحداث النص.

    والبحث عن زمن تاريخي دقيق واضح المعالم لإحداث النص يبدوا أشبه بالمستحيل وذلك لعدم وجود أيه تواريخ تتخلل النص تشير صراحة أو ضمنيا إلى زمن معين أو حتى تلميح لحدث تاريخي كبير يمكننا من تقدير الزمن الأصلي للقصة لذلك سنقتصر على بعض الإشارات التي تخللت النص والتي نحاول عن خلالها الكشف عن زمـن تقريبي له. وأول إشارة زمانية نجـدها في النص قول السـارد، "فزمان الجهلية" لكن هده الإشارة تبقى غامضة ومبهمة وغير محددة بتدقيق، فالسارد لم يشر من خلالها إلى زمن بعينه ولعل ذلك راجع إلى مغزى ومقصدية القصة فقول السارد في نهاية القصة: "هذي سيرة الخمر كيخلي مولاه عل دوام ضحكة وشفية" هو الأساس الذي من أجله لم يضع النص في إطار زمني محدد فقوله "على الدوام" يشير من خلالها السارد إلى أن ما حدث لحمان بسبب الخمر يمكن أن يقع لأي كان وقي أي زمن فيصبح بذلك وضع إطار زمني محدد للنص من باب تحصيل حاصل إلا أن في النص مجموعة من الإشارات التي يمكن من خلال تقدير زمن تقريبي للقصة كدلالة أسماء الشخصيات وطبيعة مهنها وأزيائها بالإضافة إلى قيمة الصداق الذي دفعه حمان، فأسماء مثل "كتو" و"طامو" و"طهور" و"رزوق" أسماء أعلام كانت منشرة بكثرة في زمن غابر من تاريخ المغرب ونفس الشيء بالنسبة مهن كالدلال و الحجام وأزياء مثل "الكرزية" و"المنصورية" و"الحندبرة " و"السبنية" كما أن دفع حمان مائة ريال كصداق لثورية يبدو مبلغا تافها في زماننا هذا، لكن إذا ما إفترضنا أنه دفع في النصف الأول من القرن العشرين لكان مبلغا مهما، وهذا الزمن التقريبي هو نرجعه وشفيعنا في ذلك بالإضافة إلى هذه الإشارات والتي تخللت النص زمن مؤلف النص فمن المعروف أن الشاعر محمد العيساوي الفلوس عاش في النصف الأول من القرن العشرين وتوفي سنة 1955 .

    أما في ما يتعلق بالزمن الداخلي للنص فهو يتماشى مع الأعمال السردية الكلاسيكية فالحدث السردي للنص يتطور تطورا منطقيا ويمضي مضيا متناميا ومندفعا نحو الأمام انطلاقا من الحاضر الزمني، فأحداث النص تعرف تسلسلا زمنيا منطقيا إذ أنها تخضع لسيرورة زمنية خطية غير متقطعة إذ لا تتخللها استباقات أو استرجاعات، فاعتلقي لا يجد صعوبة في متابعة أحداث النص وذلك لأن السارد ينتقل بالأحداث من زمن إلى آخر بطريقة سلسة والأمر الذي يمكن أن يستدعي من وقفة تأمل في ما تعلق بالزمن الداخلي للنص هو تحديد السارد للمدة الزمنية التي قضاها حمان في السجن وهي شهرين، وكذلك تحديده بطريقة غير مباشرة للمدة الزمنية الفاصلة بين زواج " ثورية " الأول من "حمان" وزاوجها الثاني من الأستاذ وهي مدة العدة أي أربعة أشهر وعشرة أيام والشيء الذي يثير انتباه المتلقي هو عدم ملء هذا الزمن إذ لم يخبر السارد عن الشخصيات الأخرى كأنه بدخول "حمان" إلى السجن وزواج "ثورية" من شاب في مستواها الثقافي تنتهي القصة بموت الشخصية الرئيسية موتا مجازا، ففشله في زواجه وخسارته للمال والدعوة القضائية وبقائه في السجن وحيدا كظيما يمكن اعتباره موتا.

    هـ . المكان :
    يشكل هذا المكون بمعية العناصر السردية الأخرى التي تطرقنا إليها في هذا التحليل المادة الحكائية التي لا تحقق إلا بوجود هذه المكونات مجتمعة. وفي ما يخص هذا المكون الفضاء فالنص الذي بين أيدينا يزخر بفضاءات مكانية عديدة وهو الشيء الذي يتقاطع مع الأعمال القصصية الكلاسيكية الني يكون فيها المكان منفتحا ومتعدد الفضاءات ويقوى فيها الوصف الذي يقرب المكان إلا أن سارد هذا النص لا يهتم بوصف الأمكنة التي تقع فيها الأحداث إذ يكتفي بذكرها دون أن يصفها والشيء الأخر الذي يميز هذا النص هو عدم تحديد السارد للفضاء العام الذي وقعت فيه الأحداث على غرارها نجده في الأعمال الكلاسيكية مما يدفعنا إلى البحث عن الفضاء العام الذي وقعت فيه أحداث هذا النص انطلاقا من الإشارات التي تتخلله، وإذا كنا قد صادفنا صعوبة في تحديد الإطار الزمني العام النص فإن الكشف عن الفضاء العام له كان أقل صعوبة وذلك لأن السارد ذكر في النص معلمة تاريخية مشهورة في مدينة فاس وهي "باب فتوح"، ففاس إذن هي المدينة التي وقعت فيها أحداث النص كما أن انحدار المؤلف – الشاعر- من هذه المدينة يعدد هذا الطرح الذي ذهبا إليه، وداخل هذا الفضاء الشاسع فاس نجد بعض الفضاءات المرجعية التي يمكن العثور على موقع معين لها في الواقع، فقد استثمر السارد بعض الأماكن التي يعرفها باعتباره من أهل المنطقة لتقع فيها بعض الأحداث "كدرب واندو" و"الجوطية" و"باب فتوح" ويمكن تفسير ذلك بأن أي رؤية فضائية كما كان نوعها ولدى أي شخص تنبعث من القضاء المركزي الذي ينتمي إليه كما أن الحاجة الحكائية التي تفترض جعل أي حدث تقوم به الشخصية يجري في فضاء معين دفع بالسارد إلى منح فضاءات النص سمات تتميز بالتعدد والاختلاف، وعموما فإن أحداث النص وقعت في فضاءات متعددة وانتقلت فيها الأحداث من فضاء إلى آخر بسلاسة ويسر ويمكن حصر هذه الفضاءات في "الجوطية" دار حمان وأمه ودار أهل العروس والحومة "درب واندو" و"باب فتوح" و"السجن" .

    تقييم عام لنص :
    وكتقيم عام للنص "قصة حمان" بعد دراستنا لأهم العناصر الحكائية التي ينبني عليها ، يمكننا القول أن السارد افلح إلى حد كبير في مسعاه لتقديم قصة مستوفية لكل الشروط التي تعتبر أساسية في أي عمل قصصي حكائي كما أنه نجح في تعامله مع المتلقي إذ خلق لديه استعدادات اكبر للاستزادة والانتظار لمعرفة مآل الأحداث وكلما تقت استجابت التلقي كلما كان ذلك من محفزات الحكي واستمراره وتلك بغية السارد الذي تتجه في إقحام المتلقي وإدخاله عالمه الحكائي وهدفه في ذلك جعل هذا المتلقي ينحاز إلى موقفه ووجهة نظره التي بيناها عند معرض حدثينا عن مغزى ومقصديه السارد من سرده لهاته القصة، ومن الملاحظات التي تلفت انتباه المتعامل مع هذا النص: طبيعة الدعوة القضائية التي رفعتها "ثورية" ضد حمان فالمتلقي يعي ويعرف معرفة جيدة أن تهمة السكر لا تعتبر جنائية الشيء الذي يدفع به إلى التساؤل عن السبب الذي دفع بالسارد إلى وصف هذه الدعوة بالجنائية، ومن الملاحظات الأخرى كذلك إخبار السارد في بداية سرده لأحداث النص بفشل زواج حمان "واندم عن شاين دار" فهذا الأخبار السابق عن أوانه يمكن أن يفسر تفسيرين متناقضين الأول أن هذا الأخبار قد أساء للتشويق واستعجل وقوع الحدث قبل أوانه فأجهض بذلك هذا التشويق وضاع أجمل ما في بهاء السرد وهو هذه العقدة القائمة على مآل هذا الزواج فقد كان أولى بالسارد أن يحتفظ بهذا الحدث إلى حين وقوعه والتفسير الثاني هو أن أخبار السارد المتلقي مند بداية النص أن حمان فشل وندم عن زواجه دون ذكر السبب يمكن اعتباره تقنية سردية رام من خلالها السارد شد انتباه المتلقي وتحفيزه وزرع فيه فضول يد فعه لمتابعة أحداث النص ليقف بنفسه عن سبب فشل وندم حمان على زواجه، فهذا الأخبار المبكر والسابق عن أوانه يثير في ذهن المتلقي مجموعة من الاحتمالات الحكائية والتوقعات التي تدفعه للبحث عنها من خلال تتبعه لأحداث النص.




    * مقتطف من بحث جامعي من انجاز كريمو كريم
     
  14. برآشد سعيد

    برآشد سعيد عضو جديد

    merci mes freres si Mehdi et si Mohamed hassaine pour ses joyeux du melhoun c'est vrai que cheikh Benslimane rabi yerhmou a laissé derrière lui un trésor inestimable il s'est inspiré et ça ce voit dans ses texte de son maitre Benali rahimahou allah malgré le mal entendue qui on eu par la suite mais ils restent tous les deux une référence du melhoun avec beaucoup d'autres tel que sidi kaddour aalami sidi abdelaziz meghraoui cheikh nedjar cheikh djilali m'tired rabi yerhamhoum .
    Bonne journée mes frères
     
  15. برآشد سعيد

    برآشد سعيد عضو جديد

    Kassida Sidi Lakhdar Benkhlouf

    j'ai le plaisir de mettre sur ce beau forum une des kassidats de sidi lakhdar benkhlouf quant a la demande de mon frère Mehdi j'ai la kassida "Warda" de Benslimane mais je laisse le soins a mon frére hassaine de la publier Merci.



    لخضر بن خلوف


    صليو اعلى رسول الله *** و الله يااللي ما صلى حتى يندم
    صليوا على طه الهادي نور اتمادي *** شفيعنا في الميعادي يوم ان يعظم
    صليوا على ثاني الاثنين اهلال الزين *** بوفاطما جد الحسنين زين المبسم
    صليوا على شارق الانوار اهلا و اخيار *** بوفاطما سيد الابرار ابو القاسم
    صليوا على تاج الرسلا بن عبد الله *** ما زال نوره يتلالا اعلا و اعلم
    صليوا على زين البشرا اصحابه عشرة *** صليوا عليه الف مرة بيه انفخم
    لو كان الدنيا تدوم لو كان يدوم *** ايدوم سيدي اخيار القوم ابن هاشم
    الله يانفسى توبي وين الهروب *** ارجع الستار اعيوبي فضله يرحم
    الموت تاتيني بغتا مالي فلتة *** مفروض لي بين الموتا شبرا لازم
    لوما حماقي و هبالي ننسب مالي *** و امراصم مني تخلالي عمرت تم
    الا اتجيني الموعدا في الذات تبدا *** في الارض خشبة ممدودة و اهلي تعزم
    ترى المالك ينادي يا الاعباد *** اليوم وين انا غادي مرسول عازم
    الا انموت ايمدوني و ايغسلوني *** فوق النعاش يرقدوني ربي يرحم
    ياتوا الكفن ايكفنوني و ايحطوني *** في وسط اللحد ايديروني فيها نردم
    من بعدما ايسيروا عني و ايخلوني *** لحد انراه ابعيني في بيت امضلم
    ماذا اتشوفي يا نفسي هم اتقاسي *** شلا من الذنوب اتواسي ولا ينتم
    اويح اللي راه غافل يوم ان يحصل *** نيران تاتيه مشاعل و لفاع السم
    امنين يمشيوا علي ياتوا لي *** منكر و نكير علي رعد ايزقلم
    يا شعور و انباب يخلع وين تمنع *** و عيون كالبرق لامع شوق يعدم و ايقول منه ربك وين نبيك *** ان توريلي قبيلتك بالقول اعزم
    ايقول ربي يالله نبي الله *** الكعبة فبلة الله ديني اسلام
    من بعد ما يمشوا عني و ايخلوني *** مخلوع منهم سولوني حالي بنادم
    اتجي النفس اتكدبني و اتحاسبني *** و القيح يخرج من عيني جسدي عادم
    واتقول لي يابونادم حالك عادم *** في الدنيا كنت اتخمم و اليوم ابكم
    و اتقول لي فاين مالك ورتوه ناسك *** وين دارك و حبابك مالك تقسم
    تحسب بنيانكمتبوت و نسيت الموت *** ما هو في ضنك كان تفوت لابد تخدم
    ارحلت من دار الخراب لدار الحساب *** اللي انسا الفرض و لاتاب يلغي ذا الهم
    لو كنت في الدنيا غربي ماني غربي *** لو كان شفت قبري ربي يرحم
    انا اتخيل سيد الامة هو الرما *** ايفك من جهنما يوم تعضم
    ايفكنا في غدا انهار الشدة *** من نارها كحلة سودا صهد امحيطم
    يوم البعث تحيا الاعضام اتقوم القيام *** انهار خمسين الف عام بفرح اوهم
    و اتشوف شي نايض سارح اوشي طايح *** واتشوف شي طاير رايح شي يتقسم
    و اتشوف شي بيك فارح اوشي نايح *** و اتشوف منهم فارح يتبسم
    تسمح المالك ايقول اللي مقبول *** في اقصور الجنة منزول فبه امنعم
    صلوا عليه الماشي قد الراشي *** اعداد الاحرار و الحباشي اعرب و اعجم
    صلوا عليه اكثير الصلاة يا ذا الامات *** اعداد الحيين و الاموات و قبل ادم
    نبغي عزالتي زمرة ما اتشوف غمرا *** او خاوتي رجل و امرا بويا و الام
    يا بن خلوف اعد تاتي انت و الماتي *** و الشايقين في صلاتي عندك تقدم
    اختمتها با صلاة الله و اسلام الله *** اعلي الحبيب رسول الله زين الخاتم
    صليوا علي رسول الله و الحال اعزم *** و الله ياللي ما صلى حتى يندم
     
  16. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة

    شكرا اخي واستاذي السي محمد حساين على هذه الهدية البديعة والمتميزة التي تعتبر من اروع وارق نصوص الشاعر محمد بنسليمان ونشكر اخانا السي سعيد براشد على رفع هذا المتصفح بعد هجوع طويل

    راجين عودة استاذنا الكبير السي نور الدين شماس والسي عبدالغني الراقي لاضاءة بعض جوانب شعر الملحون

    تقديري الاخوي


    قصيدة الوردة
    الحاج الحسين التولالي
    شعر محمد بنسليمان

    [video=youtube;wk8WjZKJ3VU]http://www.youtube.com/watch?v=wk8WjZKJ3VU[/video]

    [
     
  17. الربيع

    لي قديما محاولات كتابة في الملحون، (الملحون القصير) بعض القصائد لحنت بعيدا عن ايقاعات الملحون وبعضها لا زال في الدرج. قبل نهاية السنة أنا وفتاح النكادي وفاتن هلال بك سننجز أعمالا "ملحونية" إيلا قبلو علينا مّضالين الملحون.

    هذا من نظم محمد حساين قديما (لدي نسخة مغناة على شريط والتسجيل رديء )
    تحيتي لك وللأستاذ براشد

    الربيع

    فصْلْ الرْبيعْ جانا ما خالفْ مِـيقـاتْ *** وْسْكْـنْ فْجنْـــانـَّا نـــُوَّارُو
    وْكـْسَى شـْجارْ بالخريف تــــعـْرَّاتْ *** وُشـْرا منْ الشـْتوا لـْبيَارو
    دْفـَّى الأرض فاضْتْ شتـَّى خـِيرات *** وْيْـبيـــعْ للصِّيفْ ثـْمـَارو

    لوكان فـْالربيعْ نـْغـــنمُـو ساعــــــاتْ *** يطْــوالــو مَا يْقـْصَــارو
    بـْعد الكد والجّْهـْد راحــــه فوقــــــاتْ *** حـْـرار مْـثلْ طْيـــــــارو
    نـْشوفو الأْرضْ كيف زيانـْتْ وْزهَات *** وْحـــْقولنا حينْ خضارو

    نشوفو الطيـرْ يجــــــمّــع حبــــــات *** ينقـّي رْفيــعْها لـْصْغارو
    ياخذْ راحـــــته ويصــفـِّي نْغْمـــــات *** عامــلْ نـاي مـن منقارو
    فرحان بالنـْدا والـــــشمس والنسمات *** عْشيـقْ حـْبابو فــجوارو

    نشـوفــــــو الزْهــر يـِنــادي نحــلات *** وعْـــلى لسانو سـكــارو
    نحلات عــــــاشقة مــن ريقو تقتــات *** وتــاخــذ معاهــا ذُكـَّارو
    تـْعطِي شْـــــــراب فيـه الشـِّفـا للـذَّات *** الــلـــه ذاكره فـْسْــوارو

    محمد حساين
     
  18. برآشد سعيد

    برآشد سعيد عضو جديد

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
    شكرآ أخي سي المهدى على إدرج قصيد من أداء شيخنا المرحوم الحاج حسين التولالي الدي يعتبر القمة
    في طرب الشعبي وقد سلفني الحض ان جلست إليه و تحدت معه عندم جاء إلى مستغانم لي إحياء ليلة مهرجان
    سيدي لخظر بن خلوف في ١٩٨٦ . اما أخي سي محمد حساين المقطع الدي أدرجته قد أعجبني جدأ حتى السيغة و القالب
    الدي عميلة بهي فهو مستلهم و متقارب لي شعرئنا الكبار ان جد مسرور بى "الربيعية" أخي سي محمد.
     
  19. أستاذ براشد سعيد ، أنا سعيد بك صديقا وأخا مغاربيا وأشكرك على الإطراء.
    أظن أن لا شك سوف تساهم معنا على صفحات هذا المنتدي في الترويج لتراث شمال غرب افريقي ليس فقط بنايات أدبية جميلة ولكنه متحفنا وسجل تاريخنا.
    أتمنى أن أقرا لك.
    أعجبتني كذلك كتابتك بالعربية أنت الذي قلت عن نفسك أنك متفرنس .

    تحيتي ومحبتي
    ملاحظة بسيطة
    ١٩٨٦ أرقام هندية يستعملها المشارقة العرب
    نحن نستعمل الأرقام العربية التي أخذها عنا الغرب يعني 1234567890.
    سلام
     
  20. نقوس المهدي

    نقوس المهدي مشرف مختارات طاقم الإدارة




    Resalut Ssi Sâid Berrached et nous somme trop ravi de te lire

    merci infiniment pour ton commentaire qui évoque ces grands chioukhs . et surtout la maniére raffinée dont leurs Qçaids ont été chantées surtout par la voix envoûtante des grands ténors et maîtres de la chanson pop. et classique, car il ny' a pas plus nostalgique et éloquent que celle qu'engendre ces magnifiques poémes d'antan

    bienamicalement
     

مشاركة هذه الصفحة